سارة الحلاق من ريف دمشق: رحلة إتقان القرآن تتوج بالوصول لنهائيات جائزة دبي الدولية


هذا الخبر بعنوان "سارة الحلاق من ريف دمشق إلى نهائيات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من بلدة الغزلانية في ريف دمشق، سطع نجم الطالبة السورية سارة عبد الكريم الحلاق، لتصبح نموذجاً للشعب السوري المثابر، وذلك بعد تأهلها إلى التصفيات النهائية في الدورة الثامنة والعشرين لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لعام 2026، حيث تتنافس على لقب أجمل صوت قرآني.
سارة، البالغة من العمر 15 عاماً وطالبة في الصف الأول الثانوي، بدأت مسيرتها مع القرآن الكريم في سن مبكرة، مدعومة بدعم أسري وتعليمي مستمر. وقد أتمت حفظ القرآن الكريم كاملاً، وحصلت على عدد من الشهادات في علوم التجويد والسنة النبوية، كما شاركت في مسابقات قرآنية محلية حققت فيها نتائج متقدمة.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضحت الحلاق أن معرفتها بالجائزة جاءت عن طريق إحدى معلماتها. وقالت: "بادرتُ بالبحث عن المسابقة والتعرّف إلى تفاصيلها، فوجدتُ أنها تجمع مشاركين من مختلف دول العالم على هدف سامٍ هو خدمة القرآن الكريم وحفظه وتلاوته، وكان ذلك دافعاً قوياً لي للمشاركة بكل فخر".
وأشارت سارة إلى أن تجربتها في المسابقة شكلت محطة فارقة في حياتها، معبرةً: "أعدّ مشاركتي من أجمل التجارب التي عشتها، لما حملته من روح تنافس راقية. فقد بدأت بالتسجيل عبر الموقع الرسمي، ثم اجتزت اختباراً كاملاً في القرآن عبر الاتصال المرئي، قبل أن أتلقى دعوة إلى دبي للمشاركة في دورة تأهيلية، لأتأهل لاحقاً إلى التصفيات النهائية".
وبينت الحلاق أن هذه التجربة أثرت في شخصيتها بشكل كبير، وجعلتها تستشعر معنى عزّ القرآن وأهله، وزادت من ثقتها بنفسها والتزامها، كما علمتها أن حبّ القرآن يجمع الناس مهما تباعدت بلدانهم.
وتطمح سارة بأن تكون صانعة محتوى ديني هادف يخاطب جيلها ويقربهم من القرآن والأخلاق الحسنة، وأن تواصل المشاركة في المسابقات الدولية العلمية والدينية، ممثلةً بذلك نفسها وبلدها سوريا بأفضل صورة.
من جانبه، صرح والدها عبد الكريم الحلاق في تصريح مماثل، بأن "رحلة ابنتي مع القرآن جاءت امتداداً لدعاء قديم، وإن الأمر لم يكن مجرد اكتشاف موهبة، بل كان ثمرة نية صادقة بأن يكون لي أبناء حافظون للقرآن، وهو حلم لم أستطع تحقيقه في طفولتي بسبب الظروف الصعبة".
وأضاف والد سارة أن الأسرة دعمتها منذ صغرها رغم التحديات، مشيراً إلى أن أكثر اللحظات تأثيراً بالنسبة له كانت سماع تلاوة ابنته للقرآن الكريم.
وأعرب والد سارة عن شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة على تنظيم الجائزة ورعايتها، مؤكداً أن هذه المبادرات تسهم في دعم حفظة القرآن الكريم وتكريمهم، وتوفر لهم فرصاً للتنافس والتعلم في بيئة محفزة.
ويجري حالياً حسم نتيجة المنافسة النهائية عبر تصويت الجمهور، حيث تتنافس على اللقب ثلاث متسابقات هنّ: سارة عبد الكريم الحلاق من سوريا، وجنا إيهاب رمضان من مصر، وعائشة الرُمي من إندونيسيا. ومن المقرر أن يُعلن اسم الفائزة خلال الحفل الختامي لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، والذي سيقام في الثاني من آذار القادم.
وتُعدّ جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من أبرز الجوائز القرآنية على مستوى العالم، إذ أُطلقت عام 1997 بهدف خدمة كتاب الله تعالى وتشجيع حفظه وتلاوته وإتقان علومه بين مختلف فئات المجتمع. وتستقطب الجائزة سنوياً مشاركين من عشرات الدول، ما يجعلها منصة دولية لتكريم حفظة القرآن الكريم وإبراز الأصوات المتميزة في تلاوته.
ثقافة
سوريا محلي
ثقافة
ثقافة