قرار إسرائيلي بحظر 37 منظمة إغاثة في غزة يثير قلقاً دولياً ويهدد المساعدات الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "قرار إسرائيل بإنهاء عمل 37 منظمة إغاثة في غزة يفاقم معاناة الفلسطينيين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
غادر 57 موظفاً تابعين لمنظمات دولية قطاع غزة صباح أمس الخميس، في أعقاب قرار إسرائيلي يحظر عمل 37 منظمة إغاثة داخل القطاع. يأتي هذا التطور مع اقتراب الأول من آذار، الموعد النهائي المحدد لمغادرة هذه المنظمات الأراضي الفلسطينية. تثير هذه الخطوة مخاوف واسعة بشأن استمرارية تقديم المساعدات والخدمات الأساسية لمئات الآلاف من السكان، خصوصاً في قطاع غزة الذي يعاني من أوضاع إنسانية معقدة، وذلك في ظل قيود متزايدة على أنشطة المؤسسات الإنسانية.
تهدد القيود الإسرائيلية المفروضة على تجديد تصاريح العمل والإقامة بتقليص وجود عشرات المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية العاملة في مجالات حيوية كالصحة والإغاثة والحماية والتعليم. وتشير تقديرات هذه المنظمات إلى أن هذا القرار سينعكس سلباً وبشكل مباشر على آلاف المستفيدين في غزة والضفة الغربية، مما يحد من قدرتهم على الحصول على الخدمات الأساسية في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل ملحوظ.
من جانبها، أكدت منظمة أطباء بلا حدود استمرارها في تقديم الخدمات الطبية في فلسطين، بما في ذلك خدمات الطوارئ والجراحة والدعم النفسي. وطالبت المنظمة بتوفير بيئة آمنة لفرقها وتسهيل إدخال الإمدادات الحيوية، محذرة من أن أي تقليص إضافي في وجودها سيفاقم الأزمة الصحية، لا سيما في غزة التي تعاني من نقص حاد في الخدمات الطبية.
أعربت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عن قلقها البالغ إزاء مغادرة هذا العدد من المنظمات، معتبرة أن هذه الخطوة ستحدث فجوة خطيرة في الخدمات الأساسية، خصوصاً مع تزايد معدلات الفقر والبطالة. ودعت الشبكة إلى ضمان استمرار عمل المؤسسات الدولية بالتعاون مع الشركاء المحليين لتجنب تداعيات كارثية على السكان.
بدوره، صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن استمرار الدعم الدولي الإنساني يمثل ضرورة ملحة لتعزيز صمود الفلسطينيين. وشدد عباس على أهمية عدم ربط العمل الإغاثي بإجراءات إدارية قد تعيق وصول الخدمات إلى مستحقيها، مطالباً بالحفاظ على استمرارية المساعدات في جميع المجالات.
على الصعيدين الإقليمي والدولي، شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على الدور الحيوي للمنظمات غير الحكومية، محذراً من أن تقليص وجودها سيضاعف الأعباء على السكان المدنيين. وفي السياق ذاته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من القيود المفروضة على العمل الإنساني، مؤكداً ضرورة احترام القانون الدولي وضمان وصول المساعدات دون عوائق. كما أكدت منظمة العفو الدولية على أهمية تقييم أي قيود على المنظمات الإنسانية بناءً على تأثيرها على حقوق السكان المدنيين.
يحذر خبراء العمل الإنساني من أن مغادرة 37 منظمة دفعة واحدة من القطاع المنكوب قد يؤدي إلى توقف برامج حيوية، منها العيادات المتنقلة، والدعم النفسي الاجتماعي، ومشاريع المياه والصرف الصحي، وبرامج حماية الفئات الأكثر ضعفاً. ويؤكد الخبراء أن المنظمات المحلية وحدها قد لا تتمكن من سد الفجوة التمويلية واللوجستية التي ستنتج عن انسحاب الشركاء الدوليين.
مع اقتراب الأول من آذار، تتكثف الاتصالات بين الجهات المعنية في محاولة لتفادي الانسحاب الجماعي للمنظمات. وتتزايد الدعوات لإيجاد حلول إدارية وقانونية تضمن استمرارية عمل المنظمات بما يتوافق مع القوانين المحلية والمعايير الدولية. ويرى مراقبون أن مصير عشرات البرامج الإغاثية يبقى معلقاً، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، في اختبار جديد لقدرة المجتمع الدولي على حماية المساحة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة