منال عجاج: إنجاز تاريخي لأول مصممة سورية تتألق في أسبوع الأزياء الراقية بباريس


هذا الخبر بعنوان "منال عجاج.. أوّل مصمّمة سوريّة تعرض في أسبوع الأزياء الراقية في باريس" نشر أولاً على موقع CNN بالعربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت المصممة السورية منال عجاج اسمها بأحرف من نور كأول مصممة سورية تشارك في أسبوع الأزياء الراقية في باريس، مقدمةً مجموعتها المذهلة التي حملت عنوان "امرأة من نور". في حوار خاص مع موقع CNN بالعربية، كشفت عجاج عن تفاصيل هذه المحطة المحورية في مسيرتها المهنية، مستعرضة التحديات التي واجهتها والأبعاد الإبداعية والإنسانية التي شكلت هذه التجربة الفريدة، كما تطرقت إلى عمق تأثير هويتها السورية على لغتها التصميمية ورؤيتها الفنية في عالم الموضة.
وصفت عجاج تمثيل سوريا في هذا المحفل العالمي بأنه لحظة شرف عظيم ومسؤولية جسيمة في آن واحد. وأكدت قائلة: "يمثل هذا الإنجاز، على الصعيد الشخصي، تتويجاً لسنوات طويلة من التفاني والصمود والإيمان بحلم تحدى كل الصعوبات. أما مهنياً، فهو تأكيد راسخ على قدرة الإبداع العربي على الوقوف بثقة واقتدار على أعرق المنصات العالمية، شريطة أن يُقدم بهوية قوية وأصيلة. أشعر أنني لا أمثل نفسي فحسب، بل كل امرأة تؤمن بأن الإرادة هي من تصنع المصير."
عن تجربتها في العاصمة الفرنسية، وصفتها المصممة السورية بأنها كانت مكثفة ومفعمة بالمشاعر. فخلف الكواليس، ساد جو من الدقة المتناهية والتركيز والانضباط، بينما كانت لحظة خروج التصاميم إلى منصة العرض لحظة لا تُنسى من الفخر والامتنان. وأضافت: "باريس تختبر قدراتك الإبداعية وتدفعك دائماً نحو تقديم الأفضل."
لم تنكر عجاج التحديات التي اعترضت طريقها خلال هذه المشاركة في عاصمة الموضة، مشيرة إلى أنها كانت لوجستية وإنتاجية بالدرجة الأولى. ومع ذلك، تمكنت من تجاوزها بنجاح بفضل رؤيتها الواضحة والعمل الجماعي المتكامل.
في مجموعتها الباريسية "امرأة من نور"، وجهت المصممة السورية تحية عميقة لقوة المرأة الداخلية وصمودها. وأوضحت: "يرمز النور في هذه المجموعة إلى الصمود والقدرة على تجاوز التحديات. وقد عبرت عن ذلك من خلال قصات بنيوية مبتكرة، وأقمشة مضيئة، وتدرجات لونية تجسد رحلة الانتقال من الظل إلى الإشراق. هذه المجموعة مُهدَاة لكل امرأة واجهت الصعاب، وقررت أن تنهض."
وفيما يتعلق بتأثير جذورها السورية على هويتها التصميمية، أكدت المصممة أن التراث السوري متجذر بعمق في رؤيتها الإبداعية. فهي تستلهم الكثير من العمارة الدمشقية العريقة، والتفاصيل الشرقية الدقيقة، والحرف التقليدية التي تختزن قروناً من الجمال والصبر. غير أنها تعيد قراءة هذا التراث برؤية معاصرة ومتجددة، انطلاقاً من إيمانها بأن الهوية ليست مجرد تكرار، بل هي كيان يتطور مع الحفاظ على روحه الأصيلة.
أما عن مصادر إلهامها الفنية، فقد أشارت إلى تأثرها بتاريخ الحضارات وما تحمله من رموز وأسرار. وأضافت: "تلهمني العمارة الشرقية بزخارفها وعمقها الروحي، فيما تؤثر فيّ العمارة الغربية بقوتها البنيوية وتوازنها الهندسي. وهذا الحوار الثقافي بين الشرق والغرب ينعكس بوضوح في أعمالي من خلال التوازن الدقيق بين الرمزية والبنية، وبين النعومة والقوة."
وشددت عجاج في حديثها عن فلسفة التوازن بين الحرفية والهوية والحداثة، على أن الحرفية هي الأساس المتين لكل عمل إبداعي. وقالت: "الهوية هي الروح التي تمنح التصميم عمقه، والحداثة هي اللغة التي نخاطب بها عالم اليوم المتغير. أحرص دائماً على الحفاظ على التفاصيل اليدوية الدقيقة وتقديمها ضمن قصات حديثة تعبر عن المرأة العصرية. بالنسبة لي، التصميم هو حوار حقيقي ومستمر بين التراث العريق والمستقبل الواعد."
وفيما يرتبط بطموحاتها المستقبليّة، كشفت المصممة السورية أنها ستركز في المرحلة المقبلة على التوسع عالمياً، والعمل على دخول أسواق جديدة، وتطوير مجموعات كوتور محدودة وجريئة. ويهدف هذا التوجه إلى إعادة تعريف مفهوم الفخامة العربية المعاصرة، مرتكزة على أساس ثقافي متين وأصيل.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة