تحول تاريخي: مجلس الأمن يرفع العقوبات عن "النصرة" و"تحرير الشام" بعد سقوط النظام السوري


هذا الخبر بعنوان "مجلس الأمن يزيل “النصرة” و”تحرير الشام” من قوائم العقوبات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن إزالة كل من "جبهة النصرة" و"هيئة تحرير الشام" من قوائم العقوبات المفروضة على الكيانات المرتبطة بتنظيمي "الدولة الإسلامية" و"القاعدة". ووفقًا لبيان صحفي صادر عن مجلس الأمن بتاريخ الجمعة، 27 من شباط، فإن تجميد الأصول وحظر السفر وحظر الأسلحة، المنصوص عليها في الفقرة "1" من قرار المجلس رقم "2734" لعام 2024، والمعتمدة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لم تعد سارية على "النصرة" و"الهيئة". وقد أكدت مراسلة "الإخبارية" الرسمية أن مجلس الأمن الدولي أقر بالإجماع إزالة الكيان الذي يمسك بإدارة سوريا السياسية والعسكرية بعد سقوط النظام.
تأسست "جبهة النصرة" في كانون الثاني 2012، بعد أشهر من انطلاق الثورة السورية، بقيادة "أبو محمد الجولاني"، الذي يُعرف حاليًا بالرئيس السوري أحمد الشرع. وقد برزت الجبهة كأحد أبرز الفصائل الجهادية التي قاتلت ضد النظام السوري، وكانت تُعتبر فرع تنظيم "القاعدة" في سوريا.
في تموز 2016، أعلن الجولاني فك الارتباط بتنظيم القاعدة وتغيير اسم التنظيم إلى "جبهة فتح الشام". وقد صرح حينها بأن هذه الخطوة تهدف إلى إزالة الذرائع الدولية لاستهداف الفصائل في سوريا، وتأكيد "الهوية السورية" للتنظيم.
وفي كانون الثاني 2017، تم الإعلان عن تشكيل "هيئة تحرير الشام" نتيجة لاندماج "جبهة فتح الشام" مع فصائل أخرى، وذلك في إطار إعادة هيكلة المشهد الفصائلي شمالي سوريا. حافظ الجولاني على منصبه كقائد عام لـ"الهيئة"، التي عززت نفوذها تدريجيًا في شمال غربي سوريا، ثم قادت معارك إسقاط النظام السوري في كانون الأول 2024، لتشكل اليوم نواة الحكم الجديد في سوريا.
خلال هذه الفترة، مرت "الهيئة"، وقبلها "فتح الشام" و"النصرة"، بتحولات فكرية جذرية. فقد انتقلت من أقصى اليمين المتماهي فكريًا مع تنظيمي "القاعدة" و"الدولة"، إلى تبني أفكار أكثر اعتدالًا، خاصة في الأيام الأخيرة التي حكمت فيها مدينة إدلب، حيث أظهرت انفتاحًا لافتًا مقارنة بالسنوات السابقة.
هذا الانفتاح للإدارة الحالية تجلى واقعيًا بشكل ملحوظ أكثر بعد سقوط النظام. فبينما حافظت على الدوائر المقربة منها في المراكز الحساسة، إلا أنها ضمت في حكومتها وبعض المراكز الحكومية تيارات بعيدة عنها فكريًا.
على الصعيد الدولي، عززت الإدارة السورية، وعلى رأسها الرئيس السوري الشرع، علاقاتها مع واشنطن، التي قادت جهودًا دولية لإزالته والكيانات المرتبطة باسمه من العقوبات الأمريكية والدولية.
استهلت واشنطن هذه المبادرة بإلغاء مكافأة قدرها 10 ملايين دولار أمريكي، كانت قد رصدتها سابقًا في 20 كانون الأول 2024، لمن يدلي بمعلومات عن قائد "تحرير الشام" (الشرع).
وكان مجلس الأمن قد أقر، خلال جلسته المعنونة بـ"التهديدات للسلم والأمن الدوليين الناجمة عن الأعمال الإرهابية"، في 6 من تشرين الثاني 2025، مشروع القرار رقم "2799"، الذي قضى برفع اسم الرئيس السوري، الشرع، ووزير الداخلية، أنس خطاب، من قائمة العقوبات الدولية. وقد حظي القرار بتأييد 14 عضوًا من أصل 15، دون اعتراضات، مع امتناع الصين عن التصويت، ما سمح باعتماده رسميًا.
كما أزالت وزارة الخارجية الأمريكية "جبهة النصرة" عن قوائم الإرهاب في 8 من تموز 2025.
وقد قوبل رفع مجلس الأمن العقوبات عن الشرع بترحيب سوري ودولي.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة