إدانات دولية واسعة لتصعيد إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران ومطالبات بالتهدئة


هذا الخبر بعنوان "ردود أفعال دولية بعد التصعيد الإسرائيلي الإيراني في الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أعقاب التصعيد الخطير الذي شهدته المنطقة إثر استهداف إسرائيل والولايات المتحدة لإيران صباح اليوم السبت، علّق نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، قائلاً إن "صانع السلام أظهر وجهه الحقيقي مرة أخرى"، في إشارة إلى ترامب. وأضاف ميدفيديف أن "كل المفاوضات مع إيران ليست سوى عملية تغطية، ولم يشك أحد في ذلك، ولم يرغب أحد حقاً في التفاوض على أي شيء". وتساءل ميدفيديف عن الطرف الذي يمتلك صبراً أطول "لانتظار النهاية المخزية لعدوه"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة عمرها 249 عاماً فقط، في حين تأسست الإمبراطورية الفارسية منذ أكثر من 2500 عام"، واختتم بالقول: "لنَرَ ما الذي سيحدث بعد 100 عام".
من جانبها، وصفت الخارجية الروسية العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران بأنه "خطوة متهورة"، مطالبة بالعودة الفورية إلى المسار الدبلوماسي لحل الأزمة. وأوضح بيان الخارجية أن "واشنطن وتل أبيب أقدمتا مجددًا على مغامرة خطرة تدفع بالمنطقة بسرعة نحو كارثة إنسانية واقتصادية، مع عدم استبعاد إمكانية التسبب بكارثة إشعاعية". وأكد البيان أن "نيات المعتدين واضحة وتم الإفصاح عنها للعلن: تدمير النظام الدستوري والقضاء على قيادة دولة غير مرغوب فيها رفضت الخضوع لإملاءات القوة والهيمنة". وجددت روسيا، عبر بيانها، مطالبتها بالعودة الفورية إلى حل سياسي ودبلوماسي، مؤكدة استعدادها الدائم لتيسير البحث عن حلول سلمية تستند إلى القانون الدولي والاحترام المتبادل وتوازن المصالح.
وفي لبنان، صرح رئيس الوزراء نواف سلام قائلاً: "أكرر، لأننا لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها". في سياق متصل، أدانت الخارجية اللبنانية في بيان لها "الاعتداءات الإيرانية على سيادة السعودية والإمارات والبحرين وقطر والأردن والكويت".
من جانبها، أفادت الخارجية النرويجية، على لسان إسبن بارث، بأن "إسرائيل تصف الهجوم بأنه ضربة استباقية، لكنه لا يتوافق مع القانون الدولي، فالهجمات الاستباقية تتطلب وجود تهديد وشيك ومباشر". بدوره، رفض رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث، اليوم السبت، ما وصفه بالعمل العسكري أحادي الجانب من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أنه يمثل تصعيداً ويساهم في نظام دولي أكثر ضبابية وعدائية. وأشار سانتشيث في بيان نشره على منصة "إكس" إلى أنه "يرفض أيضاً تصرفات النظام الإيراني والحرس الثوري"، مطالباً "بتخفيف حدة التوتر على الفور والاحترام الكامل للقانون الدولي".
وفي السياق ذاته، أعربت الخارجية المصرية، نقلاً عن "الجزيرة"، عن "قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري الخطير في المنطقة"، مدينة استهداف أراضي ودول عربية من قبل إيران. أما الخارجية العمانية، فقد حذرت من خطر توسع الصراع في المنطقة، ودعت مجلس الأمن إلى عقد اجتماع عاجل لفرض وقف إطلاق النار. وأكدت الخارجية العمانية أن هذا العمل يتنافى مع قواعد القانون الدولي، داعية جميع الأطراف إلى تعليق الأعمال العسكرية فوراً، ومعربة عن أسفها للعمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية على إيران.
في غضون ذلك، تلقى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحثا خلاله المستجدات الأمنية في المنطقة. وكان ماكرون قد دعا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، محذراً من أن اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ستكون له "عواقب وخيمة" على السلام والأمن الدوليين. وأفاد مكتب ماكرون بأنه أجرى أحاديث منفصلة مع زعماء السعودية والإمارات وقطر والأردن ورئيس إقليم كردستان العراق. وكتب ماكرون على منصة "إكس" أن "التصعيد الحالي يشكل خطراً على الجميع، ويجب أن يتوقف". ودعا النظام الإيراني إلى إدراك أنه "لم يعد أمامه خيار سوى الانخراط في مفاوضات بنية حسنة لإنهاء برامجه النووية والصاروخية الباليستية، فضلاً عن ممارساته التي تزعزع استقرار المنطقة"، مؤكداً أن "هذا أمر بالغ الأهمية لأمن الجميع في الشرق الأوسط". كما أشار إلى ضرورة أن يتمكن الشعب الإيراني من بناء مستقبله بحرّية، وأن "المجازر التي يرتكبها النظام الإسلامي تشوه سمعته وتستلزم منح الشعب صوتاً، وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل". وفي سياق متصل، بحث كل من الرئيس الإماراتي وولي العهد السعودي في اتصال هاتفي التطورات في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة