ممارسة الرياضة في رمضان: دليل علمي لفوائدها، توقيتها الأمثل، وتجنب المخاطر


هذا الخبر بعنوان "الرياضة أثناء الصيام.. فوائد علمية وتوصيات لتجنب الإصابات والحفاظ على الأداء" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا أظهرت دراسات علمية حديثة أن الانخراط في النشاط البدني المعتدل أثناء فترة الصيام، لا سيما في شهر رمضان المبارك، يقدم فوائد صحية جمة للجسم والعقل. ويُشترط لتحقيق هذه الفوائد الالتزام بتوقيت ملائم، وشدة معتدلة للتمارين، بالإضافة إلى نظام غذائي متوازن يغطي فترتي الإفطار والسحور.
وفي تصريح خاص لوكالة سانا، بيّن عزت شقالو، المعالج الفيزيائي والخبير في الطب الرياضي، أن الرياضيين يمتلكون قدرة عالية على التكيف مع مختلف الظروف. وأكد أن القوة الكامنة في جسم الإنسان تمكنه من الاستمرار في ممارسة النشاط الرياضي خلال الصيام، مع التأكيد على أهمية تعويض الشوارد المفقودة بتناول أطعمة غنية بها كالموز والتمر، خصوصاً لمن يمارسون الرياضات الطويلة مثل الجري والماراثون. وأضاف شقالو أن الصيام يسهم في تحسين عمليات الاستقلاب (الأيض)، ويعود بالنفع على الرياضيين وغير الرياضيين على حد سواء، بفضل تنظيم روتين الأكل الذي يساعد الجسم على التخلص من الفضلات وتنظيم وظائفه الحيوية.
وأوضح الاختصاصي شقالو أن التمارين ذات الشدة المنخفضة، مثل المشي وتمارين التقوية، تعد مثالية خلال الصيام للمساعدة في تخفيف الوزن وتقليل تراكم الدهون. في المقابل، نصح بتأجيل الرياضات التنافسية عالية الكثافة إلى ما بعد الإفطار، نظراً لمتطلباتها الخاصة من التحضير، والوجبات المحددة، وربما الحاجة إلى المكملات الغذائية.
وفي سياق دحضه للمقولة الشائعة التي تزعم أن "الرياضة في رمضان تضعف الجسم"، نفى شقالو هذا الادعاء بشكل قاطع. وأكد أن جهاز المناعة يشهد تحسناً ملحوظاً خلال الشهر الفضيل بفضل تنظيم الأكل والروتين اليومي، مشيراً إلى أن الصيام يمثل فرصة ذهبية لتنظيف الجسم والتخلص من الكتل الشحمية المتراكمة.
وبخصوص التوقيت الأمثل لممارسة التمارين، يوصي شقالو بممارستها بشكل احترافي بعد الإفطار بساعتين على الأقل. ويجب أن يسبق ذلك إفطار مدروس يبدأ بالتمر والماء أو الحليب، يليه وجبة خفيفة، ثم تُتبع التمارين بوجبة تعويضية متكاملة. وفي الحالات التي تستدعي التمرين قبل الإفطار، يُفضل تأخيره إلى ما قبل موعد الإفطار بساعة أو ساعة ونصف مباشرة. أما فيما يتعلق بالرياضات الجماعية، فينصح بأن تُجرى التدريبات والمباريات بعد الإفطار، مع الحرص على عدم إطالة فترة التمرين. وبالنسبة للعناصر الغذائية الأساسية في وجبتي الإفطار والسحور، شدد شقالو على أهمية التركيز على الماء لتعويض الشوارد، والبدء بوجبات خفيفة كالشوربات والسلطات، مع تجنب الأطعمة الدسمة.
وللحفاظ على الكتلة العضلية والقوة البدنية، أفاد شقالو بأن ذلك ممكن من خلال اتباع نظام غذائي مدروس. وأشار إلى أنه على الرغم من تغير مواعيد الوجبات في شهر رمضان، فإن إجمالي السعرات الحرارية المتناولة لا ينخفض بشكل كبير. ولتجنب الإصابات والشد العضلي، نصح ببدء الإفطار بالتمر والسوائل، ثم تناول وجبة خفيفة، مع تعويض السوائل بكثرة بين الإفطار والسحور. كما أكد على أهمية ممارسة تمارين مدروسة لا تتضمن جهداً ضخماً، وتعديل البرنامج التدريبي بما يتناسب مع نوع الرياضة. واعتبر أن الماء وحده كافٍ لتعويض السوائل والأملاح المفقودة، مع ضرورة الانتباه لعلامات الإجهاد التحذيرية. أما بخصوص المكملات الغذائية مثل البروتين، وBCAA، والكرياتين، فيجب تناولها بالتزامن مع التمرين بعد الإفطار، ولا حاجة لها في حال عدم ممارسة التمارين.
واختتم الاختصاصي شقالو حديثه بتوجيه نصيحة قيمة للأهالي والمدربين فيما يخص الأطفال والمراهقين الرياضيين، مؤكداً على ضرورة أن تكون التمارين في رمضان لطيفة ومراعاة عدم إجهادهم. وتمنى في ختام حديثه الوصول إلى مرحلة الاحتراف الرياضي وتوفير البيئة التدريبية المثالية للاعبين من جميع الفئات العمرية.
سوريا محلي
صحة
صحة
صحة