"أميانتيت" السعودية توقع مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة السورية لتطوير قطاع المياه


هذا الخبر بعنوان "“أميانتيت” السعودية تستكشف فرص تنفيذ مشاريع بقطاع المياه في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت شركة "أميانتيت" السعودية عن توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة السورية – الموارد المائية في الجمهورية العربية السورية. وتهدف المذكرة، بحسب إعلان الشركة على موقع "تداول السعودية"، إلى تعزيز التعاون لدعم خطط الحكومة السورية الرامية لتطوير البنية التحتية لقطاع المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى تحديث المنشآت الحيوية المعنية بالمعالجة والضخ والتحلية وخطوط النقل.
وتتضمن المذكرة وضع إطار تعاون غير ملزم يشمل تصميم وإنشاء وإعادة تأهيل محطات معالجة المياه، وتنفيذ مشاريع شبكات وخطوط نقل المياه، وتصنيع وتوريد وتركيب أنظمة الأنابيب، وفقًا لما ورد في بيان الشركة.
وأوضحت الشركة أن بنود المذكرة تشمل كذلك إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية، وتقديم حلول متكاملة للمناطق النائية، بالإضافة إلى نقل المعرفة ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتوطين صناعة الأنابيب داخل سوريا.
وأكد الإعلان أنه "لا يوجد أثر مالي مباشر ناتج عن توقيع هذه المذكرة حالياً"، مشيرًا إلى أنه "سيتم الإفصاح عن أي أثر مالي جوهري في حال إبرام اتفاقيات أو تعاقدات مستقبلًا".
تسري مذكرة التفاهم لمدة سنة ميلادية كاملة، بدءًا من تاريخ التوقيع في 26 من شهر شباط. وكرر البيان التأكيد على عدم وجود أثر مالي حالي للمذكرة، مع الالتزام بالإفصاح عن أي آثار مالية جوهرية قد تنجم عن اتفاقيات أو تعاقدات مستقبلية.
تُعرف شركة "أميانتيت" نفسها بأنها شركة سعودية رائدة عالميًا في تصنيع الأنابيب والخزانات، ومقرها مدينة الدمام. تقدم الشركة منتجات وحلولًا متكاملة وعالية الجودة في مجالات إدارة المياه، مع تركيزها على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة لتحقيق أقصى درجات الكفاءة والاستدامة. وتسعى "أميانتيت" لتوسيع نطاق تأثيرها العالمي بدخول أسواق جديدة، وتستثمر بفاعلية في البحث والتطوير لتقديم حلول ومنتجات تلبي متطلبات المستقبل.
وفي سياق متصل، أجرى وفد رسمي من وزارة الطاقة السورية، برئاسة معاون وزير الطاقة لشؤون الموارد المائية، أسامة أبو زيد، وبمشاركة معاون وزير الطاقة لشؤون التخطيط والتميز المؤسسي، إبراهيم العدهان، زيارة عمل إلى المملكة العربية السعودية في 27 من شهر شباط الماضي. جاءت هذه الزيارة بدعوة رسمية من الهيئة السعودية للمياه.
وأفادت وزارة الطاقة السورية عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك" أن الهدف من الزيارة كان الاطلاع على التجربة السعودية المتقدمة في إدارة قطاع المياه وتعزيز أطر الحوكمة المؤسسية. وعقد الوفد جلسات رسمية مع قيادات قطاع المياه في المملكة، حيث تم استعراض واقع قطاع المياه في سوريا والتحديات المتعلقة بالإدارة والاستدامة. كما بحث الوفد سبل الاستفادة من النماذج التنظيمية السعودية في فصل الأدوار المؤسسية، ورفع كفاءة الأداء، وتطوير الأطر الناظمة للعمل المائي.
وتركزت المباحثات على نقل المعرفة في مجالات التخطيط الاستراتيجي، وإدارة الأصول المائية، وتحسين جودة الخدمات. ويهدف ذلك، بحسب وزارة الطاقة السورية، إلى دعم جهود إصلاح وتحديث قطاع المياه السوري على أسس مؤسسية حديثة، مما يعزز استدامة الموارد وفعالية الإدارة.
تضمن برنامج زيارة الوفد السوري إلى السعودية جولات ميدانية شملت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، حيث بحث الوفد آليات إدارة الموارد المائية وتكامل السياسات المائية مع خطط التنمية المستدامة. كما زار الوفد محطة تحلية الشعيبة، واطلع على منظومة إنتاج المياه المحلاة، وتقنيات التشغيل والصيانة، وأنظمة الجودة والتحكم، بالإضافة إلى نماذج الشراكة مع القطاع الخاص في تشغيل منشآت التحلية.
واشتملت الزيارات أيضًا على محطات الرفع والتقوية المتجهة نحو الطائف، حيث تعرف الوفد على تقنيات الضخ عالي الارتفاع، وإدارة الضغوط، وكيفية رفع كفاءة الطاقة في شبكات نقل المياه لمسافات طويلة.
وفي إطار تعزيز الجانب التطبيقي والتقني، اطلع الوفد خلال زيارته للمملكة على برامج التدريب وبناء القدرات في أكاديمية المياه. كما زار الوفد منشآت صناعية متخصصة، منها شركة "SMC"، للاطلاع على خطوط إنتاج عدادات المياه الذكية وتقنيات القياس والتحكم عن بعد. وشملت الزيارات أيضًا شركة "أميانتيت" للتعرف على تقنيات تصنيع القساطل والصمامات والملحقات الخاصة بالمياه.
وأفاد الوفد، وفقًا لوزارة الطاقة السورية، أن هذه الزيارات تُشكل قاعدة عملية لدراسة إمكانية نقل الخبرات والتقنيات وتوطين بعض الصناعات المرتبطة بقطاع المياه مستقبلًا، مما يسهم في دعم مشاريع البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات المائية في سوريا.
وفي ختام الزيارة، ناقش الوفد السوري عددًا من المقترحات الفنية لدعم قطاع المياه في سوريا، تضمنت تعزيز التعاون في إعداد الدراسات الفنية للمشاريع الاستراتيجية، وتشكيل فرق هندسية ميدانية مساندة، ودعم برامج بناء القدرات للكوادر الهندسية والفنية. كما تم التركيز على استخدام التقنيات الحديثة في تشغيل شبكات المياه، وتطوير نظم القياس والتحكم، وتوطين بعض الحلول التقنية لتحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد المائي.
يُذكر أن سوريا والسعودية وقعتا عدة اتفاقيات استراتيجية في قطاعات متعددة بتاريخ 7 من شهر شباط الماضي، شملت تطوير مشاريع تحلية ونقل المياه، وتعزيز البنية التحتية لقطاع الاتصالات، وتأسيس شركة طيران سورية سعودية.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد