وزارة الطاقة السورية تنفي أزمة المحروقات وتُرجع الازدحام إلى الشائعات والمخاوف الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "“الطاقة السورية”: لا أزمة محروقات والمخزون ضمن الحدود الآمنة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفت وزارة الطاقة السورية، يوم الثلاثاء 3 آذار، وجود أي نقص في المشتقات النفطية حاليًا، بما في ذلك البنزين والمازوت والغاز المنزلي. وأكدت الوزارة استمرارية عمل المصافي بشكل طبيعي، مشيرةً إلى أن عقود استيراد النفط الخام قائمة عبر القنوات المعتمدة، وأن المخزون التشغيلي يقع ضمن الحدود الآمنة، مع تكرير الكميات وفق البرامج التشغيلية المعتادة.
وأرجعت الوزارة أسباب الازدحام الذي شهدته محطات الوقود مؤخرًا إلى ارتفاع كبير في الطلب تجاوز 300% مقارنة بالمعدل اليومي الطبيعي، عازية هذا الارتفاع إلى التخوف من التطورات الإقليمية وانتشار الشائعات. وأوضحت وزارة الطاقة أنها تتابع هذه التطورات بشكل يومي واستباقي، وتتخذ الإجراءات الضرورية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية. كما دعت المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات وتجنب الانجرار وراء الشائعات التي قد تسبب ضغطًا غير مبرر على منظومة التوزيع.
وفي بيان أرسلته دائرة الإعلام في وزارة الطاقة إلى عنب بلدي، أكدت الوزارة أن منظومة الإمداد النفطي تعمل ضمن خططها التشغيلية المعتادة، وأن المصافي مستمرة في الإنتاج دون وجود نقص في السوق المحلية. وأضاف البيان أن الوزارة تواصل متابعة التطورات اليومية وتدير المخزون بناءً على سيناريوهات متعددة لضمان استقرار السوق. وفيما يتعلق بتراجع التغذية الكهربائية، أوضح البيان أن هذا الانخفاض مرتبط حصريًا بنقص الغاز المخصص للتوليد، ويتم التعويض عن ذلك من خلال الإنتاج المحلي وإعادة توزيع الأحمال للحفاظ على استقرار المنظومة.
وكانت عنب بلدي قد رصدت ازدحامًا كبيرًا على محطات الوقود في دمشق، حيث أفاد بعض السائقين باضطرارهم للانتظار لساعات طويلة لتعبئة سياراتهم بالوقود.
على صعيد متصل، أثارت حرب إيران مخاوف واسعة في أسواق الطاقة العالمية، مع توقعات بارتفاع كبير في أسعار النفط في حال استمرار التصعيد. ورغم أن إنتاج إيران لا يتجاوز 3-4% من الإنتاج العالمي، إلا أن موقعها الجغرافي الاستراتيجي بالقرب من مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المتداول عالميًا، يجعل الأسواق شديدة الحساسية لأي اضطرابات هناك. وكانت إيران قد أعلنت يوم الاثنين، 2 من آذار الحالي، إغلاق المضيق الذي يمر عبره 20% من الطاقة العالمية، وهددت باستهداف أي سفينة تعبره. وقد أدى تصاعد التوترات إلى توقف أكثر من 200 ناقلة نفط وغاز مسال في الخليج، بعد تعرض بعض السفن لهجمات أسفرت عن أضرار ومقتل أحد البحّارة.
ويشير خبراء الطاقة إلى أن أي تعطل طويل الأمد لحركة المرور عبر مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، مما يشكل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل مساعي البنوك المركزية لكبح التضخم. ووفقًا لـ “كابيتال إيكونوميكس”، إذا طال أمد الصراع وتضررت الإمدادات الإيرانية أو حاولت طهران عرقلة مرور النفط في المضيق، فقد ترتفع أسعار النفط بسرعة إلى مستويات حرجة. كما ذكرت مجلة “فاينانشال تايمز” أن ارتفاع أسعار الطاقة يهدد بعودة التضخم في الاقتصادات الكبرى، وقد يقوض خطط خفض أسعار الفائدة. وأكد كبير اقتصاديي كابيتال إيكونوميكس، نيل شيرينغ، أن النفط هو العامل الأكثر تأثيرًا في المرحلة الراهنة.
وفي سياق متصل، شهدت أسعار الوقود في 5 دول عربية قفزة ملحوظة بالتزامن مع اندلاع الحرب في إيران، وما تبعها من توقعات بارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية وتزايد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات. وبحسب ما نقلت منصة الطاقة المتخصصة (ومقرها واشنطن)، فقد أعلنت دول الأردن وقطر والإمارات وفلسطين والمغرب عن زيادات جديدة في أسعار الوقود، بدأ تطبيقها اعتبارًا من 1 آذار 2026، وذلك في ظل ضغوط الأسواق العالمية وتسارع وتيرة التقلبات منذ بدء المواجهات العسكرية في المنطقة.
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي
سياسة