تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يدفع أسعار الغاز الأوروبي لمستويات قياسية لم تشهدها منذ 3 أعوام


هذا الخبر بعنوان "الغاز الأوروبي في أعلى مستوى منذ 3 أعوام جراء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار الغاز في البورصات الأوروبية اليوم الثلاثاء قفزة حادة، متجاوزةً حاجز 650 دولاراً لكل ألف متر مكعب، وهو مستوى لم تبلغه منذ شباط 2023. يأتي هذا الارتفاع وسط تصاعد ما وُصف بـ "الحرب الأمريكية الإسرائيلية‑الإيرانية"، وما تسببه من اضطرابات واسعة في سلاسل إمدادات الطاقة العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة للغاز لشهر نيسان في مركز التداول الهولندي (TTF) إلى 656 دولاراً لكل ألف متر مكعب، أي ما يعادل 54.46 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مسجلةً زيادة تتجاوز 20% منذ بداية اليوم.
ويُعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى إعلان شركة قطر للطاقة عن وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وذلك عقب هجوم استهدف مجمع رأس لفان، الذي يُعد أكبر منشأة لإنتاج الغاز في البلاد. تزامن هذا الإعلان مع تهديدات إيرانية باستهداف أي ناقلة نفط أو غاز تمر عبر مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف بشأن أمن الإمدادات. وتُصنف قطر كثالث أكبر مصدر للغاز المسال عالمياً، بعد الولايات المتحدة وأستراليا، بطاقة إنتاجية تبلغ 77 مليون طن سنوياً، ولديها خطط طموحة لرفعها إلى 142 مليون طن.
بالتوازي مع التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، شهدت الأجرة اليومية لناقلات الغاز الطبيعي المسال في حوض الأطلسي قفزة هائلة، لتتجاوز 200 ألف دولار، وهو ما يقارب ضعف مستوياتها قبل أقل من 24 ساعة. وذكرت وكالة بلومبرغ أن هذا الارتفاع جاء نتيجة لتوقف إنتاج الغاز المسال في رأس لفان واتساع نطاق الحرب، الأمر الذي أثار مخاوف جدية من نقص الإمدادات ودفع الطلب على السفن إلى مستويات غير مسبوقة. وتجاوزت العروض الحالية ثلاثة أضعاف آخر تقييم لشركة “سبارك كوموديتيز”، الذي كان قد بلغ 61.5 ألف دولار يوم أمس.
وفي هذا السياق، صرح ريتشارد برات، المستشار في شركة “برسيجن كونسلتينغ”، بأن أسعار الشحن المتعاقد عليها قد تشهد ارتفاعات إضافية إذا استمرت تخفيضات الإنتاج في قطر والإمارات. وأشار إلى أن اضطرار السفن للإبحار لمسافات أطول من الولايات المتحدة إلى آسيا سيزيد من الضغوط السعرية بشكل ملحوظ.
على الرغم من الاضطرابات التي تضرب المنتجين في الشرق الأوسط، يتوقع محللون أن يستفيد مصدرو الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة من فجوة الإمدادات الناجمة عن هذه الأوضاع، وإن كان ذلك ضمن حدود ضيقة. ويعود السبب في ذلك إلى اقترابهم من الطاقة القصوى للإنتاج.
ونقلت بلومبرغ عن باحث في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا قوله إن الولايات المتحدة "تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها القصوى، ولا يمكنها زيادة الصادرات بأكثر من 5% تقريباً"، وهي نسبة تُعد ضئيلة مقارنة بإنتاج قطر في رأس لفان. في المقابل، يرى آخرون أن الولايات المتحدة تمتلك أكبر طاقة إضافية متاحة عالمياً، مما يجعلها لاعباً محورياً في ظل الاضطراب الحالي.
وتعمل شركات أمريكية كبرى مثل “فينتشر غلوبال” و”شينير” على توسيع منشآتها بشكل مستمر، فيما يضيف مصنع “كوربوس كريستي” في تكساس قدرات جديدة تدريجياً. وتواصل “فينتشر غلوبال” تشغيل مصنعها الثاني في لويزيانا، وتعمل على بناء مصنعها الثالث. وقد أدى هذا التطور إلى ارتفاع ملحوظ في أسهم شركات الغاز الأمريكية، حيث قفز سهم “فينتشر غلوبال إنك” بنحو 20%، وارتفع سهم “شينير إنرجي” بنسبة 5.7%، بينما سجل سهم “إي كيو تي كورب” أعلى مستوى في تاريخه.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد