سوريا وقبرص تبحثان تعزيز التعاون السياحي وتفعيل الرحلات المباشرة والاستثمار الفندقي


هذا الخبر بعنوان "سوريا وقبرص تبحثان التعاون في قطاع السياحة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استقبل وزير السياحة السوري، مازن الصالحاني، في مقر الوزارة بدمشق يوم الثلاثاء 3 من آذار، القائم بأعمال سفارة جمهورية قبرص، ميخاليس خادجيكيرو. تركز اللقاء على بحث سبل إعادة تفعيل التعاون السياحي بين البلدين، وتعزيز التنسيق في المرحلة المقبلة بما يخدم مصالح القطاع السياحي في سوريا وقبرص.
وفقًا لبيان وصلت نسخة منه إلى عنب بلدي، تناول اللقاء آليات إعادة تنشيط الحركة السياحية المتبادلة، خاصة في ظل وجود جالية سورية كبيرة في قبرص، مما يمثل قاعدة انطلاق طبيعية لتعزيز السياحة بين البلدين. كما جرى بحث إمكانية استئناف الرحلات الجوية المباشرة وتبادل الرحلات السياحية، بالإضافة إلى إعادة تفعيل مسارات الرحلات البحرية السياحية (الكروز) بين الموانئ السورية والقبرصية، بما يسهم في تنشيط السياحة البحرية في شرق المتوسط.
وتطرق الجانبان إلى أهمية التعاون في مجال السياحة الثقافية والتراثية، والاستفادة من الخبرات القبرصية في إدارة المنشآت الفندقية وتجديدها. يأتي ذلك في ضوء اهتمام عدد من المستثمرين القبرصيين بدراسة فرص الاستثمار في مشاريع ترميم وتحديث الفنادق في سوريا، استنادًا إلى خبرتهم المتقدمة في إدارة وتشغيل القطاع الفندقي.
أكد وزير السياحة خلال اللقاء أن الوزارة تولي أهمية خاصة لتوسيع الشراكات الدولية، ولا سيما مع الدول الصديقة في منطقة المتوسط. وأشار إلى استعداد الجانب السوري لتسهيل تبادل الوفود الرسمية والفنية، ووجه دعوة لوفد قبرصي لزيارة سوريا للاطلاع على فرص التعاون المتاحة، وذلك بالتنسيق عبر القنوات الرسمية المعتمدة وبالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين. كما وجهت الدعوة للجانب القبرصي للمشاركة في معرض “Syria Travel Show 2026″، المقرر تنظيمه في دمشق خلال شهر نيسان المقبل، بوصفه منصة مهنية لتعزيز الشراكات الاستثمارية والسياحية.
من جانبه، أعرب القائم بأعمال السفارة القبرصية عن اهتمام بلاده بإعادة تنشيط التعاون السياحي مع سوريا، واستكشاف فرص التعاون في مجالات التدريب، وتبادل الخبرات، وتطوير مشاريع سياحية مشتركة، بما يعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
في سياق متصل، أعلن رجل الأعمال اللبناني مرعي أبو مرعي، في وقتٍ سابق، عن تشغيل خط بحري منتظم يربط بين جونيه وطرطوس ولارنكا ومرسين، من خلال رحلات يومية لنقل الركاب بين لبنان وسوريا وقبرص وتركيا، مشيرًا إلى أن هذا الخط سيسهم في تعزيز التواصل الإقليمي وتسهيل حركة السفر بين هذه الدول.
وقال عضو مجلس إدارة غرفة سياحة طرطوس والمدير التنفيذي لمجموعة “أبو مرعي” السياحية في سوريا، جورج حنا صايغ، لعنب بلدي، إن هذه الخطوة تُعدّ الأولى من نوعها في تاريخ النقل البحري السوري، ومن المتوقع إطلاقها مع بداية نيسان المقبل. وبحسب صايغ، جرى إنجاز تراخيص المرفأ والوكالة البحرية، إضافة إلى دراسة الأسعار، وخط الرحلة، وموافقات دخول السوريين الأمنية إلى مرسين وجونيه، لافتًا إلى وجود تسهيلات كبيرة من الجانب السوري لإنجاح هذا المشروع متمثلة بالهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، وجهاز الأمن الداخلي، والجمارك السورية.
ويهدف هذا الخط، وفق صايغ، إلى تنشيط السياحة الداخلية والخارجية بين سوريا ولبنان وقبرص وتركيا، واستقطاب السياح إلى سوريا عبر مرفأ طرطوس. كما سيخدّم التجار السوريين عبر السفر، وتأمين احتياجاتهم من السلع تحديدًا من تركيا بعد الانفتاح الذي تشهده الأسواق المحلية. وأضاف صايغ أن هذه الرحلات توفر على المسافرين أجور تذاكر السفر ومعاناة النقل البري والتأخير على الحدود، إضافة إلى تسهيلات في المرفأ، إذ ستكون الإجراءات سريعة وديناميكية وخالية من البيروقراطية الورقية.
في 25 من شباط الماضي، أعلنت وزارة السياحة السورية، بالتعاون مع جهات فاعلة من القطاع الخاص، عن إطلاق النسخة الأولى من “معرض السفر السوري 2026″، بوصفه منصة متخصصة تجمع الفاعلين في قطاع السفر والسياحة والاستثمار الفندقي من داخل سوريا وخارجها. ويأتي الإعلان عن هذا المعرض في وقتٍ يشهد فيه قطاع السياحة في الشرق الأوسط وإفريقيا معدلات نمو متسارعة.
ويتخصص “معرض السفر السوري” في قطاع السفر والسياحة والاستثمار الفندقي، بحسب بيان لوزارة السياحة وصلت عنب بلدي نسخة عنه، ومن المقرر انطلاقه في دمشق خلال الفترة من 14 إلى 16 نيسان المقبل. ويركز المعرض على إبراز مقومات السياحة الثقافية، وتعزيز جهود الحفاظ على التراث، واستعراض الفرص الاستثمارية في قطاع الضيافة، إلى جانب توسيع الشراكات الدولية في المجالات المرتبطة بالسفر والسياحة.
ويستهدف الحدث منظمي الرحلات الدوليين، ووكلاء السفر، والمستثمرين في القطاع السياحي، والمتخصصين في السياحة الثقافية، إضافة إلى وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية، بما يعزز من حضوره كمنصة مهنية للحوار وبناء الشراكات وتبادل الخبرات. وقالت “السياحة” إن هذه الخطوة تعكس تسارع وتيرة تعافي القطاع السياحي في البلاد، وترسخ مكانة سوريا ضمن المشهد السياحي الإقليمي، على حد ذكرها.
ويأتي هذا الإعلان في ضوء مؤشرات إقليمية مشجعة، إذ حقق قطاع السفر والسياحة في الشرق الأوسط نموًا بنسبة 3% في عام 2025، ما يعادل ارتفاعًا بنحو 39% مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة، وفق بيانات منظمة السياحة العالمية. كما أظهر تقرير المجلس العالمي للسفر والسياحة تحقيق القطاع في المنطقة نموًا بنسبة تجاوزت 25% خلال 2023، واستمرار توقعات النمو للسنوات المقبلة، مما يعكس القوة الاقتصادية المتعاظمة لهذا القطاع الحيوي.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة