تعتبر مهنة صيد الأسماك في جزيرة أرواد السورية، التي تبعد 3 كيلومترات عن مدينة طرطوس، المصدر الرئيسي لكسب الرزق لسكانها، حيث يتوارثونها جيلاً بعد جيل. ولا تقتصر أهميتها على ذلك، بل تمثل أيضاً هواية محببة للكثيرين.
وفي تصريح لمراسلة سانا، أوضح الصياد وليد خالد زينة أن صيد الأسماك في أرواد مهنة متوارثة عن الآباء والأجداد، ولا يمكن الاستغناء عنها كمصدر رزق أساسي. وأضاف أن الصيادين يمارسون عملهم يومياً بتجهيز القوارب والشباك، وينطلقون في الصباح الباكر ويعودون في المساء لتأمين قوت يومهم، مؤكداً أن المهنة جزء لا يتجزأ من حياتهم.
الصيد بين الرزق والهواية
من جهته، أشار الصياد أيمن السلومة إلى أنه يمضي يومياً على شاطئ الجزيرة لصيد الأسماك بالقصبة والمكنة لتأمين قوت يومه، موضحاً أن محصوله اليومي من السمك غير ثابت ويختلف من يوم لآخر. ويقوم ببيع ما يصطاده في سوق الأسماك، وإذا لم يتم بيعه، تقوم عائلته بتحضيره كوجبة طعام.
بدوره، نوه الصياد مصطفى عثمان بأن صيد الأسماك يمثل له هواية ممتعة ونوعاً من الترفيه. ويقضي يومه كاملاً في ممارسة الصيد، التي تتطلب صبراً طويلاً وتساعد على الترويح عن النفس.
جزيرة تعيش على شباك البحر
أكد الصياد عبد الله بلقيس أن سكان جزيرة أرواد يمارسون مهنة الصيد منذ مئات السنين، ولا يملكون خياراً آخر بسبب عدم توفر مقومات الزراعة أو أي مهنة أخرى. ويقومون بتعليم أبنائهم هذه المهنة ونقلها من جيل إلى آخر، معتمدين على أنفسهم في صيانة شباك الصيد وإصلاحها.
تعتبر جزيرة أرواد، الواقعة قبالة ساحل طرطوس، الجزيرة المأهولة الوحيدة في سوريا، ويعتمد سكانها منذ القدم على البحر كمصدر رزق وحيد. ويشكل صيد الأسماك، إلى جانب الملاحة وصناعة القوارب والسفن، موروثاً اجتماعياً واقتصادياً متجذراً، ما يجعلها رمزاً للتراث البحري السوري ومقصداً للباحثين عن تاريخ الساحل الشرقي للمتوسط.