أعلن مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية (BIS) عن قاعدة جديدة تهدف إلى تخفيف ضوابط التصدير المفروضة على سوريا، واصفًا هذه الخطوة بأنها بداية لمرحلة جديدة في العلاقات التجارية بعد سنوات من العزلة الاقتصادية.
يعود تاريخ الحظر الأمريكي على الصادرات إلى سوريا إلى عام 2004، بقرار من الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، والذي طال معظم السلع والبرمجيات والتكنولوجيا، باستثناء المواد الغذائية والأدوية. وقد أثر هذا الحظر سلبًا على تطور قطاعات حيوية في سوريا، خاصة الصناعية والتجارية.
إلا أنه مع توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأمر التنفيذي الجديد رقم 14312 بتاريخ 30 حزيران/يونيو 2025، تقرر رفع جزء كبير من هذه العقوبات. وينص القرار على إلغاء القيود على الصادرات ذات الاستخدامات المدنية البحتة، مثل السلع والبرمجيات المصنفة ضمن EAR99، بالإضافة إلى أجهزة الاتصالات الاستهلاكية وبعض المعدات الخاصة بالطيران المدني.
بموجب القاعدة الجديدة، التي يبدأ تطبيقها في 2 أيلول/سبتمبر المقبل، سيتم تسهيل إجراءات تراخيص التصدير المتعلقة بالبنية التحتية للاتصالات، والصرف الصحي، وتوليد الطاقة، والطيران المدني. أما الصادرات ذات الاستخدام المزدوج (المدني – العسكري) فستخضع للمراجعة على أساس كل حالة على حدة، مع استمرار حظر التعامل مع الأفراد والكيانات السورية الخاضعة للعقوبات.
وفي بيان صحفي، صرح جيفري كيسلر، وكيل وزارة التجارة لشؤون الصناعة والأمن، بأن هذه الخطوة تعكس التزام إدارة ترامب بدعم الشعب السوري ومنحه فرصة نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، مع الاستمرار في مراقبة وصول التكنولوجيا الأمريكية إلى أي جهات قد تستخدمها بشكل ضار.
ويرى مراقبون أن هذا القرار قد يمثل نافذة أمل للقطاعين الصناعي والتجاري السوري للاندماج التدريجي في الاقتصاد العالمي بعد سنوات من الانقطاع، ولكنه يبقى مرتبطًا بالتطورات السياسية والعلاقات الدبلوماسية بين دمشق وواشنطن.
فارس الرفاعي - زمان الوصل