الجمعة, 29 أغسطس 2025 11:48 PM

دراسة تحذر: الأطعمة فائقة المعالجة تهدد خصوبة الرجال وتؤثر على الأيض

دراسة تحذر: الأطعمة فائقة المعالجة تهدد خصوبة الرجال وتؤثر على الأيض

حذرت دراسة سريرية حديثة من الآثار الضارة لتناول الأطعمة فائقة المعالجة، خاصة على الخصوبة وصحة القلب والأيض لدى الرجال، بغض النظر عن السعرات الحرارية التي تحتويها.

الدراسة، التي نشرت في مجلة "سيل ميتابوليسم" الأميركية وأشرف عليها رومان باريس، الباحث في معهد علم الأدوية الجزيئي والخلوي صوفيا أنتيبوليس في فرنسا، أكدت أن "استهلاك الأطعمة الفائقة المعالجة بحد ذاته، بصرف النظر عن السعرات الحرارية المتناولة، مضر بصحة الإنسان".

يشهد العالم ارتفاعًا حادًا في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، وقد سلطت دراسات وبائية الضوء على ارتباطها الوثيق بارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المزمنة كالسمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى السرطان والاضطرابات النفسية، وفقًا لمعدي الدراسة التي أجريت على عينة عشوائية.

حتى الآن، قامت ثلاث دراسات سريرية فقط، من خلال عملية مشابهة لتقييم الأدوية، بقياس التأثير المباشر لهذا النظام الغذائي على الصحة، وأظهرت أنه يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية زائدة مقارنة بالأطعمة القليلة المعالجة.

في الدراسة الجديدة، تم توزيع 43 رجلاً معافى تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عامًا على مجموعتين، واتبعوا نظامين غذائيين متتاليين، بفاصل ثلاثة أشهر بينهما، أحدهما غني بالأطعمة الفائقة المعالجة، والآخر يعتمد على منتجات قليلة المعالجة أو غير معالجة، لمدة ثلاثة أسابيع.

تلقت مجموعة فرعية كلا النظامين الغذائيين، المتطابقين في السعرات الحرارية، بكميات معتدلة، مناسبة لأعمارهم وأوزانهم ومستوى نشاطهم البدني، بينما تلقت مجموعة أخرى كلا النظامين الغذائيين مع زيادة يومية في السعرات الحرارية قدرها 500 سعر حراري.

أجريت فحوص الدم، وتحاليل السائل المنوي، وقياسات أخرى (الوزن، والكوليسترول، إلخ) بانتظام.

أظهرت النتائج أن نظام الأطعمة الفائقة التصنيع يؤثر على الخصوبة، إذ سجل انخفاض في هرمون تحفيز الحيوانات المنوية وهرمون التستوستيرون لدى معظم المشاركين، وانخفاض في عدد الحيوانات المنوية المتحركة.

يرى الباحثون أن الملوثات الموجودة في الأطعمة الفائقة التصنيع، والتي لها تأثيرات معطلة للغدد الصماء، قد تلعب دورًا ملحوظًا.

كما أظهرت النتائج أن استهلاك الأطعمة الفائقة التصنيع لمدة ثلاثة أسابيع أدى إلى زيادة في الوزن بمقدار 1.4 كلغ و1.3 كلغ على التوالي، في المجموعتين اللتين تناولتا سعرات حرارية كافية ومفرطة، وخصوصًا في كتلة الدهون، مقارنةً بالأطعمة غير المصنعة.

فقد الأفراد الذين قللوا من مستوى التصنيع في نظامهم الغذائي وزنًا ملحوظًا.

مشاركة المقال: