تبذل فرق الدفاع المدني جهودًا مضنية للوصول إلى شابين محاصرين داخل حفرة انهارت عليهما في كوم الرمان بمنطقة اللجاة بريف درعا الشرقي. ووقع الحادث أثناء قيامهما بعمليات بحث عن الذهب، وفقًا لما ذكرته صفحات محلية.
وذكرت صفحة “تجمع أحرار حوران” أن المعلومات الأولية تشير إلى وفاة أحد الشابين، موضحة أنهما كانا ينقبان عن الآثار والذهب في المنطقة.
يذكر أنه قبل أيام، انتشرت شائعة في مدينة الحارة بريف درعا الجنوبي تفيد باكتشاف مدخل غرفة أثرية مليئة بالذهب، مما أدى إلى توافد الأهالي إلى الموقع. وقد استدعى ذلك تدخل الجهات الأمنية التي انتشرت في المنطقة لمنع التجمعات خشية وقوع حوادث تهدد السلامة العامة.
من جانبها، أصدرت محافظة درعا بيانًا نفت فيه صحة الأخبار المتداولة حول وجود الذهب، ودعت الأهالي إلى تجنب التهويل والتجمع في المكان.
منذ سقوط النظام، استغل العديد من السوريين حالة الانفلات الأمني وبدأوا عمليات تنقيب عشوائية عن الذهب والآثار في مختلف القرى والبلدات السورية. وتزامن ذلك مع تداول إعلانات صريحة لأجهزة الكشف عن المعادن والآثار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع وضع عناوين واضحة وصريحة، على الرغم من أن القانون السوري يجرم التنقيب عن الآثار، ويعاقب عليه بالسجن لمدة قد تصل إلى 15 عامًا في بعض الحالات.
وتنص المادة 57 من القانون رقم 222 الخاص بالآثار على أنه “يعاقب بالاعتقال من عشر سنوات إلى 15 سنة، وبالغرامة من مئة ألف إلى خمسمئة ألف ليرة سورية كل من أجرى التنقيب عن الآثار خلافًا لأحكام هذا القانون، ويعاقب بالحد الأقصى للعقوبة إذا أدى التنقيب إلى إلحاق ضرر جسيم بالأثر”.
تعكس هذه الحوادث المتكررة خطرًا حقيقيًا على السلامة العامة، في ظل غياب الرقابة وتزايد أعمال الحفر العشوائي بحثًا عن الذهب أو الآثار، والتي غالبًا ما تُنفذ دون أي إشراف أو تجهيزات أمان.
يجد بعض الشبان في هذه المخاطرة ملاذًا أخيرًا للهروب من واقع معيشي يزداد صعوبة، حيث تدفع الحاجة الاقتصادية والانهيار المعيشي البعض إلى المغامرة بأرواحهم، مدفوعين بالأمل في أي مكسب سريع.
يُضاف إلى ذلك حالة الانفلات الأمني التي تعيشها بعض المناطق، مما يسمح بانتشار شبكات تنقيب غير شرعية، وتداول واسع لأجهزة كشف المعادن على مواقع التواصل، دون تدخل فعّال من الجهات المعنية، رغم تجريم القانون السوري لهذا النوع من التنقيب.