الرئيس السوري أحمد الشرع يحذر من تصعيد إقليمي ويدعم مساعي لبنان لنزع سلاح "حزب الله"


هذا الخبر بعنوان "الشرع: ندعم مساعي لبنان لنزع سلاح “حزب الله”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شارك الرئيس السوري، أحمد الشرع، في اجتماع هام عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، ضم عددًا من قادة دول الشرق الأوسط. جاءت هذه الدعوة من رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين. وقد تناول الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين الموافق 9 من آذار، التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة وسبل خفض التصعيد، بالإضافة إلى دعم المسار الدبلوماسي لمنع اتساع رقعة الصراع.
خلال كلمته في الاجتماع، أكد الشرع أن التصعيد الراهن، في إشارة إلى الحرب على إيران، يمثل تهديدًا وجوديًا للمنطقة بأسرها، محذرًا من تداعياته الاقتصادية والأمنية الخطيرة. وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب الضربات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في الخليج، يهددان الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وبحسب ما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، أشار الشرع إلى أن سوريا، بحكم موقعها الجغرافي على مفترق ثلاث جبهات مشتعلة، تتعرض لتداعيات مباشرة وخطيرة نتيجة هذه التطورات. وجدد التأكيد على موقف سوريا الثابت في إدانة جميع أشكال الاعتداءات التي تستهدف السيادة العربية.
وانتقد الشرع ما وصفها بالمحاولات الإيرانية المستمرة لزعزعة استقرار العواصم العربية، معتبرًا أن التدخلات التي تمس الأمن القومي العربي أمر مدان بأشد العبارات. وأضاف أن استقرار سوريا يشكل حجر الزاوية لاستقرار المشرق العربي والمنطقة ككل.
وأشار الشرع إلى أن دمشق نسقت موقفًا مشتركًا مع عدد من دول المنطقة، مؤكدًا أن السلطات السورية عززت انتشار قواتها الدفاعية على الحدود احترازيًا. ويهدف هذا الإجراء إلى منع انتقال تداعيات الصراع إلى الأراضي السورية، ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود ومنعها من استخدام الأراضي السورية.
كما أعرب الشرع عن دعمه للخطوات التي تتخذها حكومتا العراق ولبنان لإبعاد خطر التصعيد عن بلديهما ومنع الانزلاق نحو الصراع، مؤكدًا وقوفه إلى جانب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في مساعيه لنزع سلاح "حزب الله".
يأتي موقف الشرع الداعم لمساعي الرئيس اللبناني لنزع سلاح "حزب الله" في وقت طرح فيه عون مبادرة تهدف إلى معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة. وأعلن الرئيس اللبناني خلال الاجتماع أيضًا مبادرة تهدف إلى وضع حد للتصعيد الإسرائيلي المتجدد ضد لبنان، تقوم على أربع نقاط رئيسة، بحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام.
وتتضمن المبادرة إرساء هدنة كاملة مع وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان، إلى جانب تقديم دعم لوجستي عاجل للقوى المسلحة اللبنانية. كما تنص على أن تتولى هذه القوات السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح الموجود فيها، بما يشمل نزع سلاح "حزب الله" ومخازنه ومستودعاته، وفق ما يتوافر من معلومات ومعطيات لدى الأجهزة الرسمية.
وبالتوازي مع ذلك، تقترح المبادرة بدء مفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية، بهدف التوصل إلى آلية تنفيذية لتطبيق هذه البنود.
وقال عون إن السبب المباشر للحالة الراهنة يتمثل في محاولة زج لبنان بين عدوان لا يحترم قوانين الحرب أو القانون الدولي الإنساني، وبين فريق مسلح خارج إطار الدولة لا يقيم وزنًا لمصلحة لبنان أو لحياة شعبه. واعتبر أن إطلاق ستة صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل فجر الاثنين 2 من آذار كان فخًا وكمينًا شبه مكشوف للبنان والدولة اللبنانية وللشعب اللبناني.
وأضاف أن هذه الصواريخ لم تشكل عنصرًا حاسمًا في ميزان المواجهة القائمة بين النظام الإيراني وإسرائيل، ولا بين إسرائيل ولبنان، كما لم تقدم أي عنصر ردع يمنع إسرائيل من الرد على لبنان. ورأى عون أن ما جرى قد يكون محاولة لاستدراج الجيش الإسرائيلي إلى التوغل داخل الأراضي اللبنانية، وربما اجتياح بعض المناطق أو احتلالها.
جاء تصاعد المواجهة في لبنان بعد إعلان "حزب الله" دخوله الحرب إلى جانب إيران، فيما وصف بـ"حرب إسناد"، وذلك بعد نحو 48 ساعة من اندلاع المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى. وأعقب هذا التدخل تصعيد إسرائيلي واسع، شمل غارات مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، ما تسبب في موجة نزوح بين السكان، مع استمرار القصف الذي استهدف مواقع مرتبطة بالحزب.
وفي هذا السياق، استهدفت غارة إسرائيلية يوم الاثنين 9 من آذار، فرع مؤسسة القرض الحسن التابعة لـ"حزب الله" في منطقة عين السكة ضمن برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع تجديد الجيش الإسرائيلي تحذيراته لسكان المنطقة بضرورة إخلاء منازلهم.
بالتوازي، شهدت الجبهة الميدانية تصعيدًا مع محاولة إنزال نفذتها قوة إسرائيلية في بلدة النبي شيت مساء الجمعة 6 آذار. وأفادت تقارير برصد مروحيات عسكرية في أجواء المنطقة قبل تسلل قوة مشاة إلى الحي الشرقي من البلدة. وقال "حزب الله"، في بيان، إن مقاتليه اشتبكوا مع القوة الإسرائيلية في منطقة المقابر باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة. وترافقت الاشتباكات مع إسناد ناري من مسلحين من أبناء المنطقة في أثناء انسحاب القوة.
ووفق البيان، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غطاءً جويًا مكثفًا لتأمين انسحاب القوة المتسللة، تضمن نحو 40 غارة جوية استهدفت محيط البلدة ومناطق مجاورة. وتزامن التصعيد الميداني مع تداول معلومات تربط محاولة الإنزال بملف الطيار الإسرائيلي المفقود رون آراد.
كما امتد القصف الإسرائيلي إلى بلدات عدة في جنوب لبنان، بينها زوطر والنبطية الفوقا وأرنون، إضافة إلى بلدات أنصار وشقرا وياطر وعيتا الشعب ومارون الراس، في إطار حملة جوية مكثفة استهدفت قرى تقع قرب نهر الليطاني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة