الحسكة: أجهزة غسيل كلى جديدة تخفف الضغط وسط استمرار شكاوى نقص الأدوية وسوء الخدمات


هذا الخبر بعنوان "أجهزة غسيل كلى جديدة في مسشفى الحسكة.. شكاوى من الخدمات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
باشرت مديرية صحة الحسكة بتركيب أجهزة جديدة لغسيل الكلى في مستشفى الحسكة الوطني، في خطوة تهدف إلى توسيع القدرة الاستيعابية للقسم وتحسين الخدمات المقدمة للمرضى. يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه شكاوى بعض المراجعين من مشكلات خدمية داخل المستشفى، تشمل نقص بعض الأدوية وصعوبة الحصول على الخدمات الطبية.
صرح المدير الإداري لقسم غسيل الكلى في المستشفى، أكرم خضر، بأن المديرية بدأت بتركيب وتجهيز سبعة أجهزة جديدة لغسيل الكلى. وقد تم تزويد المحافظة بهذه الأجهزة من قبل وزارة الصحة، ضمن خطة شاملة لتحسين الخدمات الصحية في المنطقة.
وأوضح خضر أن عدد الأجهزة العاملة في القسم ارتفع بعد هذه الإضافة إلى 15 جهازًا، وهو ما سيساهم بشكل كبير في تسريع تقديم الخدمة للمرضى وتقليل فترات الانتظار الطويلة التي كانت تشهدها الجلسات سابقًا. وأضاف أن زيادة عدد الأجهزة ستساعد أيضًا في تنظيم جلسات العلاج بشكل أفضل، خاصة وأن الازدحام في الفترة الماضية كان يفرض على بعض المرضى تلقي جلسات غسيل الكلى في أوقات مسائية متأخرة.
وبحسب خضر، فقد قُدمت الأجهزة الجديدة عبر مؤسسة “الأمين” بدعم من مركز “الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية”، وذلك في إطار مشاريع دعم القطاع الصحي في شمال شرقي سوريا.
يُعد قسم غسيل الكلى في مستشفى الحسكة الوطني من الأقسام الحيوية التي تستقبل عشرات المرضى يوميًا من مدينة الحسكة وريفها، بالإضافة إلى مراجعين من مناطق قريبة، الأمر الذي كان يسبب ضغطًا كبيرًا على الأجهزة المتوفرة سابقًا.
رحب عدد من المرضى والمراجعين بإضافة الأجهزة الجديدة، معتبرين أنها خطوة مهمة لتخفيف الضغط عن المرضى الذين يحتاجون إلى جلسات غسيل الكلى بشكل دوري. وقال محمد الأحمد، وهو أحد المرضى الذين يراجعون القسم بانتظام، إن الازدحام كان كبيرًا في السابق، ما كان يضطر بعض المرضى إلى الانتظار لساعات أو تأجيل جلساتهم. وأضاف لعنب بلدي أن “زيادة عدد الأجهزة خطوة جيدة، لأنها ستخفف الضغط وتمنح المرضى فرصة للحصول على جلساتهم في وقت مناسب”.
كما اعتبر عبد الكريم السالم، وهو مرافق لأحد المرضى، أن تجهيز القسم بأجهزة جديدة يعكس تحسنًا تدريجيًا في الخدمات الصحية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود مشكلات أخرى لا تزال تحتاج إلى معالجة.
في المقابل، اشتكى بعض المرضى والمراجعين من صعوبات في الدخول إلى المستشفى الوطني في بعض الأحيان، بسبب منعهم من الدخول بحجة عدم توفر الأطباء. وقال خالد الحسين، وهو أحد المراجعين، لعنب بلدي، إن بعض المرضى يضطرون للعودة إلى منازلهم دون تلقي العلاج، نتيجة إبلاغهم بعدم وجود أطباء في بعض الأقسام. وأضاف أن هذا الأمر يزيد من معاناة المرضى، خاصة كبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة يحتاجون إلى متابعة طبية مستمرة. وأشار إلى أن “المرضى يأتون من مناطق بعيدة أحيانًا، وعندما يُمنعون من الدخول أو يُطلب منهم العودة في يوم آخر يكون ذلك مرهقًا لهم”.
كما اشتكى عدد من المراجعين من غياب بعض الأدوية والمستلزمات الطبية داخل المستشفى، ما يضطرهم إلى شرائها من الصيدليات الخاصة. وقال عبد الله العلي، وهو مرافق لأحد المرضى، إن أدوية جلسات الرذاذ غير متوفرة أحيانًا في المستشفى، الأمر الذي يجبر المرضى على شرائها من خارج المستشفى. وأضاف أن بعض أنواع السيرومات أيضًا غير متوفرة بشكل دائم، ما يزيد الأعباء المالية على المرضى، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وأوضح أن “المستشفى يقدم خدمات مهمة للناس، لكن نقص الأدوية يخلق مشكلة إضافية للمرضى”.
من جهة أخرى، تحدث بعض المراجعين عن سوء حالة المرافق الصحية داخل المستشفى، وانتشار روائح كريهة فيها، بحسب قولهم. وقال حسن العبد الله، وهو أحد المراجعين، إن دورات المياه داخل المستشفى تحتاج إلى صيانة وتنظيف مستمرين، خصوصًا مع العدد الكبير من المراجعين يوميًا. وأضاف أن المشكلة تتفاقم أحيانًا بسبب انقطاع المياه، إذ يعتمد المستشفى على خزانات المياه بدلًا من وجود مياه جارية بشكل دائم. وأشار إلى أن انقطاع المياه عن مدينة الحسكة بشكل عام ينعكس أيضًا على عمل المستشفى وخدماته.
تحدث بعض المراجعين أيضًا عن إغلاق بعض الأقسام لفترات طويلة نتيجة الأعطال. وقال محمود الخلف إن قسم الأشعة يتوقف عن العمل أحيانًا بسبب الأعطال، ما يضطر المرضى إلى مراجعة مراكز خاصة لإجراء الصور الطبية. وأضاف أن هذه المشكلة تشكل عبئًا ماليًا إضافيًا على المرضى، خاصة أن تكاليف التصوير في المراكز الخاصة مرتفعة مقارنة بالخدمات الحكومية. كما أشار إلى أن مختبر المستشفى يعاني من ازدحام شديد، إذ قد يستغرق الحصول على نتيجة التحاليل عدة ساعات في بعض الأحيان. وقال إن هذا الازدحام يخلق ضغطًا إضافيًا على المرضى والمراجعين، خاصة الذين يحتاجون إلى نتائج سريعة لمتابعة العلاج.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه محافظة الحسكة سلسلة من الإجراءات لإعادة تنظيم القطاع الصحي. وكان وزير الصحة السوري مصعب العلي أجرى في 14 شباط الماضي جولة على عدد من المشافي والمراكز الصحية في المنطقة الشرقية، تضمنت زيارة مرافق صحية في محافظة الحسكة. وشملت الزيارة توزيع أجهزة غسيل كلى على مستشفيي الحسكة والشدادي، ضمن خطة لدعم الأقسام الحيوية وتحسين الخدمات الطبية.
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت المحافظة خطوات لإعادة تنظيم عمل المشافي والمراكز الصحية، من خلال تفعيل لجنة دمج القطاع الصحي ضمن هيكلية وزارة الصحة. كما تضمنت الإجراءات إعادة عدد من الموظفين المفصولين سابقًا إلى وظائفهم وفق الأصول القانونية، في خطوة تهدف إلى معالجة ملفات إدارية عالقة منذ سنوات. وبحسب مصادر في القطاع الصحي، فإن هذه الإجراءات تهدف إلى إعادة الاستقرار الوظيفي لمئات العاملين في المؤسسات الصحية العامة، بما ينعكس على تحسين الخدمات المقدمة للمرضى.
وتأتي هذه الخطوات ضمن تحركات إدارية أوسع تشهدها محافظة الحسكة، مع بدء تنفيذ إجراءات دمج القطاع الصحي ضمن هيكلية الوزارة في دمشق. وتندرج هذه الإجراءات في إطار تنفيذ بنود الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و“قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) نهاية كانون الثاني الماضي، والذي تضمن إعادة تنظيم عدد من القطاعات الخدمية، من بينها القطاع الصحي.
صحة
صحة
صحة
صحة