حلب تشهد انقلاباً اقتصادياً: انخفاض 80% في أسعار الأدوات المنزلية ومتاجر "الدولار الواحد" تغزو الأسواق


هذا الخبر بعنوان "تراجع أسعار أدوات منزلية في حلب 80% .. مستلزمات المطبخ يلبّيها الدولار الواحد" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة حلب تحولاً ملحوظاً في أسعار الأدوات المنزلية، حيث سجلت انخفاضاً كبيراً مقارنةً بما كانت عليه في عام 2024 قبل سقوط نظام بشار الأسد. أصبحت غالبية هذه الأدوات في متناول يد المواطنين بعد أن كانت أسعارها تتجاوز قدرتهم الشرائية بشكل كبير.
يروي "محمد 34 عاماً" لـ "سناك سوري" تجربته، مشيراً إلى أنه تزوج عام 2024، قبل أشهر قليلة من سقوط النظام، وهي فترة اتسمت بارتفاع جنوني في أسعار جميع السلع، بما في ذلك الأدوات المنزلية التي كانت ضرورية لتجهيز منزله الزوجي. في تلك الفترة، بلغ سعر طقم الفناجين المكون من 12 قطعة 450 ألف ليرة سورية، بينما لم يقل سعر "صينية الضيافة" الصغيرة عن 100 ألف ليرة. أما طقم طناجر الغرانيت المكون من 6 قطع، فقد تجاوز سعره المليون ليرة، في وقت كان سعر صرف الدولار يلامس 15 ألف ليرة. دفعه ذلك للاكتفاء بالأساسيات وتأجيل شراء الكثير من المستلزمات لحين توفر المال.
انقلب المشهد بشكل جذري بعد سقوط النظام، خاصةً مع قرارات خفض الرسوم الجمركية بنسب وصلت إلى 60%، مما فتح الباب أمام استيراد كميات كبيرة من الأدوات المنزلية الزجاجية والبلاستيكية بأسعار معقولة.
في الأسابيع التي تلت سقوط النظام، بدأت ظاهرة محلات "ون دولار" بالانتشار في مدينة حلب. هذه المحلات تبيع مختلف أصناف الأدوات المنزلية، من الصحون والكاسات والفناجين إلى أدوات التنظيف البلاستيكية والصواني والأباريق وركوات القهوة وعلب البهارات، وكل ما يلزم لتجهيز المطبخ تقريباً. ومع الانخفاض النسبي لسعر صرف الدولار إلى حوالي 11500 ليرة، أصبح شراء قطعة بدولار واحد أمراً متاحاً للغالبية، وبات بالإمكان شراء طقم فناجين بـ 75 ألف ليرة فقط، ما يمثل انخفاضاً يتجاوز 80%.
تبحث "ليلى 39 عاماً" عبر الإنترنت عن أسعار الأدوات المنزلية لمقارنتها واختيار الأنسب قبل التوجه إلى السوق. وتوضح لـ "سناك سوري" أن المنافسة بين المحلات تدفعها لتقديم عروض وخفض الأسعار لجذب الزبائن، وهو ما ينعكس إيجاباً على المواطن. وتشير إلى أن الأسواق لا تزال تضم بضائع بأسعار مرتفعة وجودة أعلى، لكنها توفر في المقابل خيار شراء بضائع رخيصة تناسب الدخل وتلبي الاحتياج.
تضيف ليلى أنها تبحث عن مجموعة صحون زجاجية (36 قطعة موزعة على 3 مقاسات)، ووجدت أن هناك مجموعة بسعر 450 ألف ليرة بسبب شكلها ونوعيتها، بينما توجد مجموعة أخرى بنفس العدد من الصحون بسعر 125 ألف ليرة فقط، مما يبرز التنوع الكبير في الأسعار المتاح للمواطن. وقد اعتادت ليلى الشراء من محلات "ون دولار"، خاصة القطع الزجاجية، حيث اشترت "صحون سكب" بدولار واحد للقطعة، وإبريق شاي معدني بدولارين، ونصف دستة فناجين قهوة بثلاثة دولارات.
تجدر الإشارة إلى أن انخفاض أسعار الأدوات المنزلية من الزجاج والبلاستيك لا ينطبق بنفس القدر على الأدوات الكهربائية. هذه الأخيرة شهدت انخفاضاً نسبياً أيضاً، لكن سعرها يظل مرتبطاً بالجودة والنوعية. يفضل معظم المستهلكين شراء الأدوات الكهربائية من أنواع ذات جودة مضمونة، حتى لو كانت أغلى ثمناً، نظراً لعمرها الافتراضي الطويل في المنزل دون الحاجة لإصلاح أو صيانة، ولا يمكن التهاون بجودتها بحثاً عن الأرخص.
في سياق متصل، تقدم عدة محال تجارية، خاصة في "سرمدا" بريف "إدلب"، عروضاً على مبيعات الأجهزة الكهربائية المنزلية بالجملة، حيث يتراوح سعر الكيلو الواحد منها بين 5 و7 دولارات. تشمل هذه الأدوات السشوار والخلاطات ومحضرات الطعام وأباريق التسخين الكهربائية وغيرها، بينما تباع بالمفرق في "حلب" بأسعار متفاوتة حسب القطعة.
وقد انعكس انخفاض أسعار الأدوات المنزلية بشكل إيجابي على حركة الأسواق، مما أدى إلى افتتاح عشرات المحال المتخصصة ببيع هذه المستلزمات، وتوافد الزبائن للشراء بعد أن أصبحت الأسعار تتناسب إلى حد كبير مع قدراتهم المادية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد