أخطاء شائعة في الدايت الصحي تعيق خسارة الدهون: اختصاصية تغذية تكشف الحلول


هذا الخبر بعنوان "أخطاء “الدايت” الصحي التي تمنع خسارة الدهون.. كيف نتجنبها؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عندما نبدأ رحلة خسارة الوزن، غالبًا ما نعتبر النظام الغذائي الصحي هو المسار الأمثل لتحقيق أهدافنا. ومع ذلك، قد نقع في العديد من الأخطاء خلال اتباع الحميات الغذائية، مما يعرقل قدرتنا على خسارة الدهون ويمنعنا من تحقيق النتائج المرجوة.
في هذا التقرير، تتناول اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي، في حديث خاص إلى عنب بلدي، أبرز هذه الأخطاء وتقدم إرشادات عملية حول كيفية تجنبها من خلال أمثلة غذائية يومية، لمساعدتك في الوصول إلى هدفك بفعالية أكبر.
تُشير اختصاصية التغذية العلاجية إلى أن أحد أكبر الأخطاء في أي نظام غذائي هو الإفراط في تقليل السعرات الحرارية أو الاعتماد على نوع واحد من الأطعمة. ففي سعيهم لخسارة الوزن، قد يميل البعض إلى تناول وجبات منخفضة الكربوهيدرات أو عالية البروتين فقط، معتقدين أن ذلك سيؤدي إلى فقدان سريع للدهون. لكن هذا النهج قد يتسبب في نقص العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم، مثل الفيتامينات والمعادن، مما يؤدي إلى مشكلات صحية على المدى الطويل.
تؤكد الدكتورة قهوجي على أهمية أن يتضمن النظام الغذائي جميع المجموعات الغذائية بشكل متوازن: الكربوهيدرات المعقدة (مثل الشوفان والقمح الكامل)، البروتينات (مثل الدجاج والسمك والعدس)، والدهون الصحية (مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات).
مثال غذائي: تناول طبقًا من السلطة الغنية بالخضراوات مع الدجاج المشوي، والأرز البني أو البرغل، مع رشة من زيت الزيتون وأعشاب طازجة.
يعتقد الكثيرون أن الوجبات الخفيفة أو الحلويات “الخالية من السكر” هي الخيار الأمثل خلال فترة “الدايت”. ورغم أن هذه المنتجات قد توفر بديلًا أقل في السعرات الحرارية من السكريات المضافة، إلا أنها غالبًا ما تحتوي على مُحلّيات صناعية أو دهون غير صحية، والتي قد تؤثر سلبًا على عملية الأيض وتحفز الشهية بشكل غير مباشر.
تنصح قهوجي باختيار الوجبات الخفيفة الطبيعية مثل الفواكه الطازجة، أو المكسرات غير المحمصة، أو الزبادي اليوناني قليل الدسم، لكونها تقدم فوائد غذائية حقيقية للجسم.
مثال غذائي: تناول تفاحة مع حفنة صغيرة من اللوز أو قطعة صغيرة من الجبن القريش.
حتى عند تناول الأطعمة الصحية، لا يقل حجم الحصص أهمية عن محتوى الطعام نفسه، بحسب الاختصاصية. يظن الكثيرون أن الطعام الصحي يعني إمكانية تناول كميات كبيرة منه دون القلق بشأن السعرات الحرارية، وهذا يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام.
الحل الأمثل هو استخدام أدوات قياس الطعام أو تحديد حجم الحصص باستخدام مقدار اليد أو طبق صغير، إذ يساعد تتبع كميات الطعام في الحفاظ على توازن السعرات الحرارية.
مثال غذائي: بدلًا من تناول طبق كبير من الأرز، حاول أن تتناول حصة بحجم كوب صغير، مع كمية أكبر من الخضراوات والبروتين (مثل السمك أو الدجاج).
يُعد الماء عنصرًا أساسيًا في أي خطة غذائية صحية، فهو يساعد في تحفيز عملية الأيض، تحسين الهضم، وتنظيم الشهية. تشير الدكتورة قهوجي إلى أن الكثيرين يخطئون باعتقادهم أنهم لا يحتاجون إلى شرب الكثير من الماء إذا كانوا يتناولون مشروبات أخرى، أو إذا كانوا يشعرون بالملل من الماء العادي.
توصي الاختصاصية بشرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء يوميًا، ويمكن إضافة شرائح الليمون أو النعناع لإضفاء نكهة منعشة.
مثال يومي: ابدأ يومك بكوب من الماء الدافئ مع عصير نصف ليمونة. واحرص على شرب الماء بين الوجبات، وليس فقط في أثناء الطعام.
حتى الأطعمة الصحية يمكن أن تحتوي على سعرات حرارية عالية، مثل الأفوكادو والمكسرات وزيوت الطهو. يغفل الكثيرون عن مقدار السعرات الحرارية التي يمكن أن تضيفها هذه الأطعمة إلى النظام الغذائي عند تناولها بكميات كبيرة.
تؤكد الدكتورة قهوجي على أهمية معرفة عدد السعرات الحرارية في الأطعمة الغنية بالدهون الصحية ومراقبة كميات تناولها. على سبيل المثال، حفنة صغيرة من المكسرات (حوالي 20-25 غرامًا) تكفي كوجبة خفيفة.
مثال غذائي: تناول نصف حبة أفوكادو مع شرائح من البندورة والليمون كوجبة خفيفة.
لا يكفي “الدايت” الصحي بمفرده لتحقيق نتائج فعّالة في خسارة الدهون. تلعب ممارسة الرياضة دورًا حاسمًا في تسريع حرق الدهون وبناء العضلات. إهمال التمرين يمكن أن يجعل من الصعب الحصول على الجسم المشدود الذي تريده.
توصي الدكتورة قهوجي بممارسة تمارين “الكارديو” مثل المشي أو الجري لمدة 30 دقيقة على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع، بالإضافة إلى تمارين القوة مثل رفع الأثقال أو تمارين المقاومة.
مثال يومي: خصص 30 دقيقة بعد العمل للذهاب للمشي أو ممارسة اليوغا أو حتى تمارين البطن في المنزل.
ختمت الدكتورة نور قهوجي حديثها لعنب بلدي، بالتأكيد على أن تحقيق خسارة الدهون بشكل صحي وفعال يتطلب الوعي بالأخطاء التي قد نقع فيها خلال اتباع “الدايت”. فباتباع التوازن الغذائي، والتحكم في الحصص، وشرب الماء، وتنظيم التمرينات، يمكن تجنب هذه الأخطاء والوصول إلى هدف خسارة الوزن بشكل مستدام وصحي. فالنجاح لا يقتصر على تقليل الطعام، بل يكمن في الاختيارات اليومية التي تؤثر في الصحة على المدى الطويل.
صحة
صحة
صحة
صحة