سمير حماد: الشعر رؤيا كونية وإبداع يتجاوز حدود الزمان والمكان


هذا الخبر بعنوان "إنه عيد الشعر أيضا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يصف الكاتب سمير حماد الشعر بأنه "عيد" يشارك الأم والمعلم فرحتهما، ومصدر للخلق والإبداع. يرى حماد أن كل شاعر، بمفهومه العام، يختصر الكون في نصه عبر رؤيته الفريدة للحياة. فالشعر ينبع من التكهن والعرافة، ويجعل الشاعر، دون أن يدري، عرّافاً كونياً وعرّاباً للمستقبل.
يتمكن الشاعر من قراءة الحاضر بعمق، مسلحاً بإدراك ووعي يتجاوزان المألوف، مما يمنحه القدرة على محو الفواصل بين الحاضر والماضي والمستقبل. يخلق الشاعر من هذه الأبعاد جسداً واحداً، ملغياً المسافات المتعارف عليها، ليعيش التجربة في محرابه المقدس كجزء لا يتجزأ من عالم تتلاشى فيه الحدود. يولد إبداعه دون التفكير في تفصيلاته وجزئياته الصغيرة.
يصل الشاعر إلى الإبداع من خلال رؤاه "المجنونة"، مبتعداً عن التصوير الواقعي واليوميات المتزمتة التي لا تتجاوز الرؤية البصرية. يدخل عالم الرؤيا الموغلة في المستقبلية والنبوءة، ويكشف من خلالها ما سيكون، بعيداً عما هو كائن. يستشف الشاعر رؤاه بانفتاحه على العالم، لا سعياً للعب دور النبي أو المتنبئ، بل لأن إحساسه بالزمن وانصهاره به، وتوحده مع الكون، وتجربته الفنية في الحياة، جعلت منه صاحب رؤيا، وجعلت من أشعاره حقيقة وحكمة تتناقلها الأجيال.
في عيد الشعراء، نوجه لأرباب الخيال تحية، متمنين لهم كل عام مزيداً من التحليق بأجنحة الإبداع للوصول إلى جنتهم الموعودة في سمائهم الثامنة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة