قمة برلين: الشرع وميرتس يؤكدان تعزيز الشراكة السورية-الألمانية في إعادة الإعمار والأمن الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "زيارة الشرع إلى ألمانيا تكشف عن فرص كبيرة للتعاون مع سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحفي عُقد في برلين يوم الاثنين، التزامهما بمواصلة العمل على ترسيخ الشراكة السورية-الألمانية. وشملت محاور التعاون ملفات حيوية مثل إعادة الإعمار، والاستقرار الإقليمي، وقضايا الأمن والطاقة. شدد الشرع على أن سوريا تمثل فرصة استثنائية لشراكة سورية-أوروبية يمكن لألمانيا أن تقودها، منوهاً بالدور المحوري للجالية السورية المقيمة في ألمانيا، والتي يبلغ عددها نحو 1.3 مليون سوري، كجسر فعال للتعاون بين البلدين. كما أكد على مبدأ ثابت لا مساومة فيه وهو وحدة التراب السوري وسيادة الدولة على كامل أراضيها، وضرورة مكافحة الإرهاب وشبكات تهريب الكبتاغون.
أعلن المستشار ميرتس عن برنامج ألماني طموح يهدف إلى دعم إعادة الإعمار في سوريا وتسهيل عودة اللاجئين، بالإضافة إلى تشكيل لجنة عمل مشتركة وفتح مكاتب لمؤسسات التنمية الألمانية داخل سوريا. من جانبه، أشار الشرع إلى أن سوريا، بما تمتلكه من بعد حضاري وموقع استراتيجي، تشكل فرصة مثالية لشراكة سورية-أوروبية بقيادة ألمانيا. وأكد أن سوريا تعود إلى الساحة العالمية والأوروبية بقوة أكبر وإرادة صلبة وطموح عالٍ، مستلهمة تجارب الدول التي نهضت من تحت الركام. وفيما يتعلق بتكلفة إعادة الإعمار، أوضح الرئيس السوري أنها تتجاوز 400 مليار دولار، مما يمثل فرصة اقتصادية كبرى وشراكة مبنية على المنفعة المتبادلة. كما كشف عن أن جلسة الحوار مع كبرى الشركات الألمانية كانت مثمرة وإيجابية للغاية، وأن عدداً من هذه الشركات قد بدأ بالفعل العمل في سوريا، وهناك فرصة مهمة أمام الشركات الألمانية الكبرى للدخول في استثمارات داخل السوق السورية.
يصل عدد السوريين المقيمين في ألمانيا إلى نحو 1.3 مليون سوري، منهم حوالي ستة آلاف طبيب يعملون في المستشفيات الألمانية، وأكثر من ربع مليون يساهمون بفاعلية في الاقتصاد الألماني. وقد أعرب الرئيس الشرع عن خالص شكر الشعب السوري لألمانيا، قيادة وشعباً، على استضافتها أكثر من مليون سوري حين ضاقت بهم السبل، وعلى منحهم فرصة للتعلم والعمل وإعادة بناء حياتهم. كما كشف عن العمل المشترك مع الحكومة الألمانية على إرساء نموذج الهجرة الدائرية، الذي يتيح للكفاءات السورية المساهمة في إعادة إعمار وطنهم مع الحفاظ على استقرارهم في ألمانيا لمن يرغب بالبقاء، بما يعزز مبدأ الاستفادة المتبادلة. وشدد على ضرورة النظر إلى اللاجئين السوريين في ألمانيا باعتبارهم رصيداً مشتركاً بين البلدين، لما يمتلكونه من قدرات وخبرات تجعل منهم جسراً للتواصل وتعزيز العلاقات الاقتصادية.
صرح الرئيس الشرع قائلاً: “رؤيتنا لسوريا الجديدة تقوم على مبدأ لا مساومة فيه، وهو وحدة التراب السوري وسيادة الدولة على كامل أراضيها”، مؤكداً على عدم قبول وجود دويلات داخل الدولة، وعدم السماح بأي سلاح خارج إطار المؤسسة العسكرية والأمنية الوطنية. وحول مكافحة الإرهاب والكبتاغون، أوضح أن اجتثاث شبكات تهريب الكبتاغون العابرة للحدود يعد من أبرز المهام التي تعمل عليها الدولة بشراكة فاعلة مع المجتمع الدولي، مؤكداً التزام سوريا بأعلى معايير الشفافية. كما أكد إدانة سوريا الشديدة لأي مساس بسيادة الدول العربية الشقيقة، ورفضها تحويل المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات. وأدان الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية وانتهاك اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 واحتلال أراضٍ جديدة، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة