الحرب في الشرق الأوسط تُهدد الأمن الغذائي العالمي: الأمم المتحدة تحذر من اضطراب خطير في سلاسل الإمداد


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تحذر من اضطراب خطير في سلاسل الإمداد جراء الحرب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر برنامج الأغذية العالمي تحذيراً شديداً، يوم الثلاثاء، من اضطراب وشيك وخطير يهدد سلاسل الإمداد الغذائية على مستوى العالم. ويعزى هذا الاضطراب إلى تداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، والتي تؤثر بشكل مباشر على حركة النقل البحري وتداول كميات هائلة من المواد الغذائية الأساسية.
وفي مؤتمر صحفي عقد في جنيف، صرحت كورين فلايشر، مديرة سلاسل الإمداد في البرنامج، بأن الوضع الراهن يُعد "الأكثر خطورة منذ تفشي جائحة كوفيد-19 واندلاع الحرب في أوكرانيا". وأوضحت أن حوالي 70 ألف طن من المواد الغذائية قد تأثرت جزئياً، سواء كانت على متن سفن أو محتجزة في حاويات داخل الموانئ.
وأشارت فلايشر إلى أن الشبكة اللوجستية العالمية بأكملها تشهد حالة من الاضطراب، حتى وإن كان البرنامج لا يعتمد بشكل مباشر على مضيق هرمز. وتتضمن هذه الاضطرابات سفناً عالقة، وموانئ مكتظة، وحاويات لم يتم تفريغها، مما يؤدي إلى تفاقم أعباء النقل وإطالة أمد الرحلات البحرية.
ولفت البرنامج إلى الارتفاع الكبير في تكاليف النقل، خاصة مع تفضيل غالبية شركات الشحن تجنب المرور عبر قناة السويس. ويترتب على استخدام طريق رأس الرجاء الصالح بدلاً منها زيادة في مدة الرحلات تتراوح بين 25 و30 يوماً، بالإضافة إلى ارتفاع التكاليف بنسبة تتراوح بين 15 و25 بالمائة.
كما اضطر البرنامج إلى تعديل مسارات نقل المواد الغذائية الموجهة من باكستان إلى أفغانستان، ليتم ذلك عبر الطرق البرية التي تمر بالشرق الأوسط ووسط آسيا. وقد نتج عن هذا التغيير إضافة نحو ألف يورو لكل طن، إلى جانب تأخير في التسليم قد يصل إلى ثلاثة أسابيع.
ولم تقتصر تداعيات الأزمة على النقل الدولي، بل امتدت لتشمل تكاليف النقل المحلية في بعض البلدان. فقد شهدت لبنان ارتفاعاً بنسبة 45 بالمائة، بينما تضاعفت التكاليف في أفغانستان ثلاث مرات مقارنة بسعرها الأصلي.
وحذرت فلايشر من أن ما يقرب من 45 مليون شخص قد يواجهون خطر انعدام الأمن الغذائي بحلول شهر حزيران. وأعربت عن قلقها المتزايد إزاء تزايد الاحتياجات، وارتفاع التكاليف، والصعوبات المتزايدة في إيصال المساعدات إلى الفئات الأكثر ضعفاً.
وأدت الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج إلى تعطيل سلاسل الإمداد الحيوية عالمياً، مما أسفر عن انقطاع إمدادات الغذاء والأدوية عن ملايين المحتاجين حول العالم، في الوقت الذي تتكدس فيه أطنان من المواد الأساسية داخل المستودعات.
ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز، شهدت مسارات الشحن الدولية شللاً جزئياً، وارتفعت أسعار الوقود والتأمين بشكل ملحوظ. كما أُغلقت بعض المطارات، مما أعاق قدرة المنظمات الإنسانية على تنفيذ مهامها في إيصال المساعدات الضرورية إلى مستحقيها، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أمميين في قطاع الإغاثة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد