أستراليا في قلب أزمة وقود عالمية: تداعيات حرب الشرق الأوسط تدفعها لإجراءات طارئة


هذا الخبر بعنوان "تداعيات الحرب في الشرق الأوسط تمتد عالمياً وأستراليا في قلب أزمة الوقود" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم الأزمات العالمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، ومع إغلاق مضيق هرمز، ظهرت مسارات شحن نفطية غير تقليدية تتجه نحو أستراليا، التي تواجه نقصاً متزايداً في الوقود دفعها لاتخاذ إجراءات طارئة لضمان استمرارية الإمدادات.
سلّطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على حجم الأزمة التي تعاني منها أستراليا، مع استمرار الحرب لليوم الرابع والثلاثين. وقد اضطرت شحنة وقود للتوجه من الخليج العربي إلى سيدني بعد تعطل الواردات التقليدية من آسيا.
ووفقاً لـ الغارديان، فإنّ الناقلة “إس تي آي سولاس” تحمل أكثر من 707 آلاف برميل من الديزل الأحمر من مخازن هولندية. ويُذكر أن المنشأ الأساسي للشحنة يعود إلى الكويت قبل أن تُنقل عبر أوروبا نتيجة لاضطراب سلاسل الإمداد.
في سياق متصل، تتجه ثماني شحنات وقود أمريكية إلى أستراليا لتعويض النقص الحاصل، تتضمن ست شحنات من الديزل وشحنتين من البنزين. وتشير بيانات وزارة الطاقة الأسترالية إلى أن مخزون البلاد يكفي لمدة 30 يوماً فقط للديزل ووقود الطائرات، و39 يوماً للبنزين.
مع تفاقم الأزمة، فعّلت ولاية أستراليا الغربية صلاحيات الطوارئ لإلزام موردي الوقود بتقديم معلومات تفصيلية حول سلاسل الإمداد، وذلك بعد فشل عدد من الشركات في تقديم البيانات المطلوبة.
أوضحت حكومة الولاية أن استمرار الحرب وإغلاق مضيق هرمز أثّرا بشكل مباشر على توزيع الوقود، مما أدى إلى معاناة قطاعات التعدين والزراعة من نقص متزايد. وتُعد ولاية أستراليا الغربية من أكبر المصدّرين العالميين للمعادن والمنتجات الزراعية، وهي قطاعات تعتمد بشكل أساسي على الديزل، مما يجعل أي اضطراب في الإمدادات مؤثراً على الاقتصاد الوطني.
تأتي بوادر هذه الأزمة التي تشهدها أستراليا وعدد من دول العالم، جراء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية، مع استمرار تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز وتزايد الطلب على الوقود في الأسواق الدولية.
ومن بين الدول الأخرى التي تشهد أزمة وقود جراء التوترات في المنطقة، بنغلادش التي تواجه نقصاً حاداً يهدد بإغلاق محطات الوقود، إضافة إلى الفلبين التي أعلنت في الـ25 من آذار الماضي حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة، وتسعى لتأمين مصادر جديدة بعد تأثر وارداتها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد