إبداع ذوي الإعاقة يتألق في دمشق: فعالية تراثية لتمكين الحرفيين


هذا الخبر بعنوان "مركز ثقافي العدوي بدمشق يحتضن إبداع ذوي الإعاقة في فعالية تراثية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتضنت دمشق اليوم الخميس، فعالية تراثية مميزة مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، نظمها فريق لمّة أمل التطوعي، احتفاءً بإنجازهم دورة تدريبية مكثفة استمرت شهرين في حاضنة دمر الثقافية. جاءت هذه المبادرة برعاية وتنظيم جمعية العادات الأصيلة، وتندرج ضمن فعاليات أسبوع التراث المادي الذي تشرف عليه وزارة الثقافة. افتُتحت الفعالية بعرض تقديمي قصير يوثّق قصص المتدربين داخل منازلهم أثناء ممارستهم للحرف، قبل أن يقدموا إبداعاتهم عملياً أمام الحضور.
تجسدت الحكايات التراثية بأيادٍ مبدعة، حيث قدم الشباب محمد تكروري ومحمد الزيبق وأسامة الحسيني وفادي حلاق قطعاً فنية رائعة من الكريستال. في المقابل، أظهرت ولاء العبد ورزان اللحام مهارة فائقة في أعمال الكروشيه تحت إشراف المدربة هدى قاوقجي. كما أبدعت رهام حيمود في صناعة إكسسوارات تراثية بالتعاون مع المدربة سوسن جزائري، ونسجت أماني زكار وشاحاً أنيقاً على النول بمساعدة والدتها. واختُتمت الأمسية بحكاية تراثية شيقة قدمها حكواتي الجمعية، عصام سكر.
وفي سياق متصل، أكدت رانيا مجاهد، مسؤولة العلاقات العامة في فريق لمّة أمل، أن التراث المادي يتجاوز كونه مجرد ماضٍ، ليصبح هوية وروحاً نابضة. وشددت على أهمية أن يترك ذوو الإعاقة بصمتهم الخاصة في هذا التراث، مؤكدة على ضرورة تمكين هذه الفئة ومنحها فرصاً حقيقية للعيش باستقلالية، وتسهيل وصولهم إلى التدريب المهني والحرفي. وأوضحت أن ذلك يعزز ثقتهم بأنفسهم ويجعلهم شركاء فاعلين في بناء سوريا الجديدة.
من جانبه، عبّر عدنان تنبكجي، رئيس مجلس جمعية العادات الأصيلة، عن سعادته البالغة بهذه التجربة، مشيداً بالقدرات التي أظهرها المتدربون والتي فاقت التوقعات. وأكد تنبكجي أن دعم الأهالي كان عاملاً أساسياً وحاسماً في تحقيق هذا النجاح.
وأوضحت مجاهد أن هذه الفعالية تُتوّج جهوداً استمرت لأسابيع طويلة، هدفت إلى تعليم ذوي الإعاقة أساسيات الحرف التراثية نظرياً وعملياً، بهدف تخريج أيدٍ عاملة قادرة على الإنتاج وتأمين مصدر رزق مستقل. كما أكد تنبكجي أن الجمعية مستمرة في فتح أبوابها للجميع عبر دورات تدريبية بمستويات متعددة، مع خطط طموحة للتوسع مستقبلاً.
وأشار رضوان الحايك، مدير العلاقات العامة في جمعية العادات الأصيلة، إلى أن العمل الحرفي التراثي يمثل مشروعاً اقتصادياً صغيراً يسهم في الحفاظ على الإرث الحضاري لمدينة دمشق العريقة، داعياً إلى دور إعلامي أكبر في تسليط الضوء على هذه المبادرات القيمة.
وعبرت المتدربة أماني زكار عن شغفها الكبير بالعمل على النول، مؤكدة أن الحرفة تمنحها حضوراً أقوى ومكانة فاعلة في المجتمع. وفي ختام الفعالية، وجه المتدربون وأهاليهم نداءً إلى الجهات المعنية لتقديم دعم مادي ومعنوي مستمر لضمان استمرارية هذه المشاريع الحرفية الهادفة.
يذكر أن فريق لَمّة أمل التطوعي في سوريا هو مبادرة شبابية تهدف إلى تعزيز روح التعاون والتكافل داخل المجتمع، من خلال تنفيذ أنشطة إنسانية وتنموية تُعنى بدعم الفئات الأكثر احتياجاً. ويسعى الفريق إلى نشر ثقافة العمل التطوعي وترسيخ قيم المشاركة والمسؤولية الاجتماعية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وأملاً رغم التحديات والظروف الصعبة.
سوريا محلي
سوريا محلي
ثقافة
اقتصاد