الاستيقاظ المتكرر عند الثالثة فجراً: ظاهرة شائعة وأساليب فعّالة للعودة إلى النوم


هذا الخبر بعنوان "الاستيقاظ فجراً… لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
هل تجد نفسك مستيقظاً في منتصف الليل، وتحديداً عند الساعة الثالثة فجراً، مع صعوبة بالغة في العودة إلى النوم؟ هذه التجربة أكثر شيوعاً مما قد تتخيل. فوفقاً لتقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، يُعد الاستيقاظ في منتصف الليل وعدم القدرة على معاودة النوم من أبرز أعراض الأرق، إذ يؤثر على نحو شخص واحد من كل خمسة بالغين في الولايات المتحدة وأوروبا.
تشير الدراسات أيضاً إلى أن هذه الحالة تنتشر بشكل أكبر بين النساء وتزداد حدتها مع التقدم في العمر، حيث تصيب حوالي ربع الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً. ومع ذلك، يمكن أن تحدث هذه الظاهرة لأي شخص، من المراهقين إلى كبار السن. يقول طبيب النوم وعالم النفس السريري، ميشال بريوس، مؤلف كتاب «Sleep Drink Breathe»: "هذا هو السؤال الأول الذي كان يُطرح عليّ خلال العشرين عاماً الماضية".
يصف العديد من الأشخاص تجربة متشابهة: ينامون بسهولة في البداية، ثم يستيقظون فجأة بعد ساعات قليلة، غالباً في وقت ثابت يقارب الثالثة فجراً. بعد هذا الاستيقاظ، يبدأ الذهن في الانتقال بين الأفكار والقلق، وقد يستغرق الأمر ساعة أو أكثر للعودة إلى النوم، أو قد لا يتمكن الشخص من النوم على الإطلاق، مما يؤدي إلى شعور بالإرهاق الشديد في اليوم التالي.
يوضح الدكتور بريوس أنه لا يوجد شيء غير طبيعي في هذا الاستيقاظ بحد ذاته. ويقول: "كل شخص على وجه الأرض يستيقظ بين الساعة الواحدة والثالثة فجراً. بالنسبة لمعظم الناس، لا يزعجهم ذلك؛ يتقلبون ويعودون إلى النوم". يحدث هذا لأن درجة حرارة الجسم تنخفض تدريجياً خلال الليل، ثم تبدأ بالارتفاع بين الساعة الواحدة والثالثة فجراً. خلال هذه المرحلة، يدخل الجسم في نوم أخف، مما يزيد من احتمالية الاستيقاظ. لكن ما يقرب من 10 إلى 15% من الأشخاص يجدون صعوبة في العودة إلى النوم بسهولة.
عندما نستيقظ ونبدأ في التفكير أو القلق، قد نلجأ إلى النظر إلى الساعة أو استخدام الهاتف. هذه الأفعال تنشط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة "الكرّ أو الفرّ" (القتال أو الهروب). يؤدي هذا التنشيط إلى ارتفاع معدل ضربات القلب، مما يجعل العودة إلى النوم أكثر صعوبة.
للعودة إلى النوم، من الضروري تنشيط الجهاز العصبي نظير الودي، المعروف أيضاً بـ"نظام الراحة والهضم"، الذي يساعد على تهدئة الجسم. تُعد تقنية التنفس 4-7-8 من الطرق الفعالة لتحقيق ذلك، وتعتمد على الخطوات التالية:
يمكن تكرار هذه الخطوات عدة مرات حتى الشعور بالهدوء والاسترخاء. تستند هذه التقنية إلى ممارسة "يوغا" قديمة تُعرف باسم "براناياما"، وقد روّج لها الدكتور Andrew Weil، وهو طبيب ومؤلف ومؤسس مركز الطب التكاملي في جامعة أريزونا.
تشير الأدلة العلمية إلى أن تمارين التنفس يمكن أن تساهم في تحسين حالات الأرق. تؤكد الأستاذة المساعدة السريرية في «كليفلاند كلينك»، ميليسا يونغ: "هناك أدلة جيدة من تجارب عشوائية محكومة تُظهر أن تمارين التنفس تساعد في الأرق، وتقنية 4-7-8 هي من التقنيات المفضلة لدي شخصياً ومهنياً".
ينصح الخبراء باتباع الإرشادات التالية عند الاستيقاظ ليلاً:
يؤكد الدكتور بريوس أن القلق هو العامل الأساسي الذي يمنع الشخص من العودة إلى النوم.
إذا لم تنجح هذه الطرق في مساعدتك على العودة إلى النوم، فلا داعي للقلق المفرط. ليلة واحدة من النوم السيئ لن تؤثر بشكل كبير على صحتك العامة. يمكنك أيضاً الاستفادة مما يُعرف بـ"الراحة العميقة دون نوم" (Non-sleep deep rest)، وهي حالة تتضمن الاستلقاء بهدوء في السرير، وقد تساعد على استعادة بعض النشاط والطاقة، حتى وإن لم تكن بديلاً كاملاً عن النوم الفعلي.
صحة
صحة
صحة
صحة