مفاوضات وشروط: ترامب يعلق الهجوم على إيران أسبوعين وطهران تتمسك بالسيطرة على مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "مع استمرار القصف.. ترامب يعلق الهجوم أسبوعين وإيران تشترط بقاء سيطرتها على مضيق هرمز" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم الأربعاء، نقلاً عن المجلس الأعلى للأمن القومي، بأن المفاوضات مع الولايات المتحدة من المقرر أن تبدأ يوم الجمعة 10 أبريل في إسلام آباد. تأتي هذه المحادثات بعد أن قدمت طهران مقترحاً من 10 نقاط إلى واشنطن بوساطة باكستان، لكن المجلس صرح بأن المحادثات لا تعني نهاية الحرب.
وأوضحت إيران أن هذه المحادثات، التي قد تستمر لمدة تصل إلى 15 يوماً مع إمكانية تمديدها، تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل المقترح. يتضمن المقترح أحكاماً تتعلق بعبور مضيق هرمز، ورفع العقوبات، وانسحاب القوات القتالية الأمريكية من القواعد الإقليمية.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين، مشترطاً موافقة طهران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز. وكتب ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "بناءً على محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير، حيث طلبا مني تأجيل القوة التدميرية التي كان من المقرر إرسالها الليلة إلى إيران، وبشرط موافقة إيران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق قصف إيران والهجوم عليها لمدة أسبوعين. وسيكون هذا وقفاً لإطلاق النار من الجانبين."
وفي تصريحات صحافية لوكالة الصحافة الفرنسية، وصف ترامب الاتفاق مع إيران بأنه انتصار كامل وشامل للولايات المتحدة. وأضاف أنه تم قطع شوط كبير نحو التوصل لاتفاق نهائي بشأن سلام بعيد الأمد مع إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة "حققت وتجاوزت جميع أهدافها العسكرية مع إيران". ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن إسرائيل وافقت على تعليق حملتها الجوية على إيران خلال المفاوضات.
لكن المستشار السابق في وزارة الخارجية الأمريكية أندرو تابلر أشار إلى أن المقترح الإيراني المكون من 10 نقاط جاء رداً على مقترح أمريكي من 15 بنداً، مؤكداً أن الفجوة بين الطرفين لا تزال كبيرة. وفي طهران، أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني "تحقيق نصر عظيم وإجبار الولايات المتحدة على قبول المقترح الإيراني المكون من 10 نقاط".
من جانبه، دعا رئيس وزراء باكستان الوفدين الأمريكي والإيراني للحضور إلى إسلام آباد يوم الجمعة المقبل لمواصلة المفاوضات. واشترطت طهران، ضمن مقترحها، قبول برنامجها لتخصيب اليورانيوم، ورفع جميع العقوبات المفروضة عليها، إلى جانب استمرار سيطرتها على مضيق هرمز، وفق بيان صدر بالتزامن مع نشر وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تفاصيل النقاط. وتضمنت البنود الرئيسية أيضاً انسحاب القوات الأمريكية من الشرق الأوسط، ووقف الهجمات على إيران وحلفائها، إضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وطالبت إيران كذلك بصدور قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يجعل أي اتفاق يتم التوصل إليه ملزماً، حيث قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن اعتماد مثل هذا القرار سيجعل الاتفاقات "ملزمة بموجب القانون الدولي" وسيشكل "انتصاراً دبلوماسياً مهماً للأمة الإيرانية". وشمل المقترح توسيع سيطرة إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس نفط العالم، والذي أُغلق أمام حركة الملاحة البحرية منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير.
وعلى الأرض، لم يؤثر هذا الاتفاق المعلن في التصعيد الميداني؛ إذ واصلت الغارات والضربات امتدادها من الخليج إلى لبنان وإسرائيل. فقد اعترضت قطر هجوماً صاروخياً، وأطلقت السعودية إنذاراً مبكراً في الشمال بالتوازي مع غارة إسرائيلية على صيدا جنوبي لبنان أوقعت 8 ضحايا و22 مصاباً، مما يعمق التناقض بين التصريحات الرسمية وواقع القتال.
وأصدر الجيش الإسرائيلي 3 تحذيرات متتالية ليل الثلاثاء الأربعاء من هجمات صاروخية من إيران باتجاه إسرائيل، بعد لحظات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على تعليق هجوم مدمر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه يعمل لاعتراض الموجة الخامسة من الصواريخ الإيرانية منذ إعلان وقف إطلاق النار. وبحسب مصادر صحافية، فإن موجة الصواريخ الإيرانية استهدفت تل أبيب ومناطق وسط إسرائيل. ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن الإسعاف الإسرائيلي أن شخصين أصيبا بجروح طفيفة من جراء هجوم صاروخي إيراني جنوبي إسرائيل. وفي المقابل، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يهاجم منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية المستخدمة في الهجوم الأخير على إسرائيل. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن فجر الأربعاء اعتراض صاروخ أُطلق من إيران باتجاه وسط إسرائيل والقدس، بعدما دوّت صفارات الإنذار في عدد من المناطق، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت". جاء ذلك بعد دقائق من إعلان ترامب تعليق تهديداته بضرب إيران مدة أسبوعين شريطة فتح مضيق هرمز.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد