ألمانيا تتخذ إجراءات عاجلة لمواجهة أزمة الطاقة وتداعياتها الاقتصادية وسط تحذيرات من مرحلة صعبة


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا تعلن إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الحكومة الألمانية، في برلين اليوم الإثنين، عن حزمة من الإجراءات الطارئة تهدف إلى التخفيف من وطأة أزمة الطاقة المتفاقمة. تأتي هذه الخطوات استجابةً لتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، وفي ظل تحذيرات رسمية من دخول البلاد مرحلة اقتصادية صعبة قد تستمر لفترة طويلة.
ونقلت شبكة يورو نيوز عن المستشار الألماني فريدريش ميرتس تأكيده خلال مؤتمر صحفي أن ألمانيا مقبلة على تبعات قاسية ومستمرة للأزمة الحالية. وأوضح ميرتس أن آثار الحرب لن تتلاشى بسرعة حتى لو توقفت، معتبراً إياها "السبب الجذري" لسلسلة الأزمات التي تلقي بظلالها على الاقتصاد الألماني.
وفي سياق تخفيف الأعباء المعيشية، أعلن ميرتس عن حزمة من الإجراءات التي تم الاتفاق عليها بعد مشاورات مكثفة ضمن الائتلاف الحاكم. تهدف هذه الإجراءات إلى مساندة المواطنين والشركات في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف الطاقة، وتتضمن خفض الضريبة على المحروقات بواقع 17 سنتاً لليتر الواحد لمدة شهرين، وهي خطوة تستهدف بشكل خاص السائقين وقطاعات النقل والفئات التي تعتمد على التنقل اليومي. بالإضافة إلى ذلك، سمحت الحكومة لأرباب العمل بتقديم مكافآت لموظفيهم تصل قيمتها إلى ألف يورو معفاة من الضرائب، وذلك للتخفيف من الضغوط المعيشية المتزايدة.
تأتي هذه التدابير في وقت تشهد فيه أسعار الطاقة ارتفاعاً عالمياً ملحوظاً، مدفوعاً بتطورات سياسية متسارعة. من أبرز هذه التطورات فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، بالإضافة إلى فرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية. وقد أسهمت هذه المستجدات في تصعيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد الألماني، الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، مما يجعله عرضة بشكل خاص لتقلبات الأسواق العالمية.
ومع ذلك، أقر ميرتس بأن الحكومة الألمانية لا تملك القدرة على تعويض كافة الخسائر الناتجة عن الأزمات الدولية، مشيراً إلى محدودية الأدوات المتاحة للدولة لاحتواء جميع حالات عدم اليقين. وأوضح المستشار الألماني أن اقتصاد البلاد يتجه نحو مرحلة تتطلب التكيف مع واقع جيوسياسي جديد يتميز بارتفاع المخاطر وتزايد التقلبات. وفي سياق متصل، أفادت يورو نيوز بأن أسعار الديزل في ألمانيا قد سجلت أعلى مستوى تاريخي لها، حيث وصل سعر اللتر إلى 2.346 يورو في الثاني من نيسان الجاري، متخطياً الرقم القياسي السابق المسجل في ربيع 2022. كما شهد سعر بنزين Super E10 ارتفاعاً ليبلغ 2.141 يورو للتر، وهو أعلى مستوى له هذا العام.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد