اتفاق شامل بين دمشق و"قسد": الإفراج عن 1500 معتقل وتسليم السجون للدولة السورية


هذا الخبر بعنوان "ضمن اتفاق مع دمشق.. الإفراج عن 1500 معتقل من سجون “قسد”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الرئاسة السورية عن بدء تطبيق "اتفاق شامل" مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يهدف إلى إعادة ملف الاعتقال في شرق البلاد إلى إشراف مؤسسات الدولة. يتضمن الاتفاق مساراً مزدوجاً يشمل الإفراج عن الموقوفين وتسليم السجون بشكل تدريجي.
وصرح المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، بأن 1500 معتقل قد أُفرج عنهم بالفعل من سجون "قسد" على أربع دفعات متتالية. وأكد الهلالي أن مراكز الاحتجاز في الحسكة ومناطق أخرى ستنتقل قريباً إلى إشراف وزارتي العدل والداخلية، وذلك في إطار سعي لإنهاء كافة أشكال الاعتقال التي تتم خارج الأطر القانونية الرسمية.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة "الإخبارية السورية"، وصف الهلالي ملف الموقوفين لدى "قسد" بأنه "ملف إنساني". وأوضح أن "قسد" تمضي قدماً في مرحلة الاندماج مع الدولة، وهو ما سينعكس إيجاباً ومباشرة على كيفية إدارة مراكز الاحتجاز في المنطقة.
وأفاد الهلالي بأن التفاهمات الجارية تنص على تسليم السجون الواقعة تحت سيطرة "قسد" إلى الجهات المختصة بإدارة السجون ضمن وزارتي العدل والداخلية.
وأكد الهلالي أن عمليات الإفراج الحالية تتم "دون شروط"، وكشف عن قرب الإفراج عن "دفعة جديدة الأسبوع المقبل" استكمالاً للخطوات المتفق عليها.
وبخصوص آليات التعامل مع الموقوفين، بيّن المتحدث وجود تمييز دقيق بين أنواع القضايا؛ فـ"قسد" تلتزم بالإفراج الكامل عن المعتقلين ذوي الطابع الثوري، بينما تُحال الملفات الأخرى إلى سيادة القانون، حيث ستتولى وزارة العدل النظر في قضايا المتهمين الجنائيين.
وكشف الهلالي عن إحصائيات مفصلة للملف، مشيراً إلى أنه "تم الإفراج عن 1500 معتقل من سجون قسد، ويتبقى نحو 500 معتقل ستتم مراجعة ملفاتهم" في الفترة القادمة.
وأضاف أن الهدف الأسمى هو إخلاء مسؤولية القوات المحلية عن مراكز التوقيف بشكل كامل، مؤكداً أنه "سيتم إنهاء ملف المعتقلين بتسليم قسد جميع سجونها في الحسكة، ولن يبقى أي اعتقال خارج نطاق القانون".
وعلى الصعيد السياسي، أكد الفريق الرئاسي أن هذه التحركات الميدانية الراهنة هي تجسيد لاتفاقات سياسية سابقة، لافتاً إلى أن "اتفاق 29 كانون الثاني ما زال سارياً"، ويركز في جوهره على "الإفراج عن المعتقلين وعودة المهجرين إلى منازلهم".
واختتم الهلالي تصريحاته بالتشديد على الأبعاد الاجتماعية لهذه الخطوة، معتبراً أن "الفريق الرئاسي يؤكد حرصه على تعزيز الثقة بين مكونات المجتمع السوري" كركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الدائم.
وكانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى وجود آلاف المعتقلين في سجون "قسد" في مناطق شرقي وشمال شرقي سوريا، حيث احتجزتهم "قسد" خلال سنوات سيطرتها على المنطقة لأسباب تتعلق بالولاء للدولة السورية أو معارضة سياسات الإدارة الذاتية.
يذكر أن الحكومة السورية كانت قد أعلنت في 30 يناير/كانون الثاني الماضي عن التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.
سياسة
سياسة
سياسة
ثقافة