رحلة عبر التاريخ: فعالية ثقافية بدمشق تستكشف صورة المرأة من الأساطير إلى الأديان السماوية


هذا الخبر بعنوان "المرأة بين الأسطورة والدين… فعالية تستعرض جذور الصورة الأنثوية عبر التاريخ" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد المنتدى الاجتماعي بدمشق مساء اليوم الثلاثاء فعالية ثقافية مميزة، قدمها الدكتور نوري المدرس، استعرضت خلالها صورة المرأة عبر العصور، بدءاً من الأساطير القديمة وصولاً إلى مكانتها في الأديان السماوية. وقد حضر الفعالية جمع من المهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي.
استهل الدكتور المدرس حديثه بتفسير عميق لأصل كلمة "المرأة"، مبيناً أنها مشتقة من اللغة السريانية، وتحديداً من الجذر "مار" الذي يحمل دلالة التكريم ويعني "السيد" أو "السيدة" في اللغة العربية. كما أشار إلى أن المرأة، من منظور علمي، تتميز بقدرة تحمل تفوق الرجل، فهي تمر بتجربة الحمل والولادة، وتضطلع في العديد من المجتمعات، خاصة في الأرياف، بمسؤوليات المنزل والعمل والزراعة.
ثم انتقل المدرس لاستعراض حضور المرأة في الأساطير القديمة، موضحاً أنه في الألفية السابعة قبل الميلاد، كانت غالبية المعابد تحتضن آلهة ذات صفة أنثوية، وهو تقليد استمر حتى إغلاق الإمبراطور جوستينيان لآخر المعابد في روما عام 450 ميلادية.
توقف المحاضر عند الأسطورة البابلية السومرية التي تروي أن "ليليث" كانت أول أنثى تُخلق قبل "حواء"، وأنها غادرت الجنة لرفضها الخضوع لـ "آدم" وفقاً لروايات القبالة اليهودية، ليتم بعد ذلك خلق "حواء" من ضلع "آدم".
كما تطرق إلى أسطورة الإلهة السومرية "إينانا"، التي كان من يتزوجها يصبح ملكاً لفترة محدودة قبل أن يُضحّى به، وكان "دموزي" (تموز) من أبرز أزواجها.
وفي الأسطورة الأكادية، برزت الإلهة "عشتار"، التي كانت تُعتبر الكاهنة العليا وتختار زوجاً يصغرها سناً، ويُذكر أنها عرضت الزواج على "جلجامش" لكنه رفض.
وتناول الدكتور المدرس أيضاً الأساطير اليونانية، مستعرضاً قصة ولادة الإلهة "أثينا" من "زيوس"، كما قدم الأسطورة الأرمنية المتعلقة بالإلهة "أناهيد".
وفي سياق الأساطير المصرية، استعرض قصة "إيزيس" و"أوزوريس" و"ست". أما في الموروث الياباني، فقدّم مفهوم "الين واليونغ" الذي ينظر إلى الذكر والأنثى كقوتين متكاملتين لا متضادتين.
بعد ذلك، انتقل المدرس للحديث عن مكانة المرأة في الأديان السماوية، موضحاً أن مكانتها في الإسلام لا تقل أهمية عن مكانة الرجل، حيث تؤكد آيات القرآن الكريم أن التفاضل عند الله عز وجل يكون بالتقوى والعمل الصالح. وفي الديانة المسيحية، أُعطيت السيدة "مريم العذراء" مكانة سامية ورفيعة.
واختتم الدكتور نوري المدرس الفعالية بعرض مجموعة من الصور التي توثق تاريخ الحجاب، مبيناً أن شكله يتنوع ويختلف باختلاف المنطقة والثقافة التي تنتمي إليها المرأة.
سوريا محلي
ثقافة
ثقافة
سوريا محلي