بلدية التل تغلق محلاً للألبسة النسائية وتغرم صاحبه بسبب فيديو دعائي: جدل حول الأخلاق والوصاية على الحريات


هذا الخبر بعنوان "اللانجري يهدّد الأخلاق .. إقفال محل ألبسة نسائية وتغريم صاحبه في التل" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أقدمت بلدية التل في ريف دمشق على إغلاق محل لبيع الألبسة النسائية بالشمع الأحمر، وفرضت غرامة مالية على صاحبه، وذلك على خلفية عرضه لفيديو دعائي ظهرت فيه "ملابس لانجري".
وفي تفاعل مع الحادثة، أوضح صاحب المحل في مقطع مصور لاحق أن الإغلاق استمر لنصف يوم فقط حتى تم دفع الغرامة، التي لم يفصح عن قيمتها. وقد أعرب عن شكره لرئيس بلدية التل، محمد طحان، على تعاونه، معترفاً بأنه "تحمّس وأخطأ" في عرض تلك الملابس، ونسي أن ذلك "ممنوع في منطقته". وأضاف صاحب المحل أن هذه القوانين "لا تضرّ الأهالي بل تفيدهم وتحترم دينهم"، على حد تعبيره، معلناً استئناف العمل بعد تسديد الغرامة.
من جانبها، علّقت صفحة "تيار الطريق لبناء الدولة السورية – مدينة التل" على الواقعة، مشيرة إلى أن المقطع الدعائي البسيط وظهور "اللانجري" كان سبباً "لتوقيف وإغلاق بالشمع الأحمر، و"بهدلة" لصاحب المحل ومواعظ عن الشرف والأخلاق والعادات والتقاليد"، قبل أن تبدأ "الواسطات والاتصالات".
ورأى التيار أن محمد طحان، الذي عُيّن رئيساً لبلدية التل، لا يعرفه كثيرون من أبناء المدينة. وأكد أن سكان التل لم يعودوا يرون في هذه الممارسات سوى "صورة من الجهل والتخلف والتسلط باسم الأخلاق والدين والعادات"، معتبراً إياها في الحقيقة "اعتداء على حياة الناس وأرزاقهم وحريتهم".
وتابع بيان التيار أن الناس "تعبت وسئمت ولم تعد تحتمل هذا المستوى من الوصاية والإهانة"، ووصل بها الحال إلى "الترحّم على النظام السابق لا حبّاً به بل من شدة ما وجدوه اليوم من قهر وتدخل وفرض وصاية على تفاصيل حياتهم". واختتم البيان بالتأكيد على أن "مدينة التل أكبر من أن تدار بهذا العقل وأهلها أكرم من أن يفرض عليهم هذا النموذج".
تأتي هذه الحادثة في سياق قرارات سابقة مثيرة للجدل صادرة عن مجلس مدينة التل. ففي كانون الثاني الماضي، أصدر المجلس قراراً يقضي بمنع تواجد أي بائع "ذكر" داخل محلات بيع الألبسة النسائية "الخاصة" تحت طائلة التشميع والإغلاق، مستنداً إلى ما أسماها "لوائح الآداب والأنظمة المعمول بها في مجلس مدينة التل". وقد طالت انتقادات واسعة هذا القرار، حيث اعتبره كثيرون خارج صلاحيات المجلس.
وفي سياق متصل، دعت الجبهة الليبرالية في وقت سابق إلى إجراء انتخابات بلدية في التل، مؤكدة أن مجلس المدينة الحالي "لا يمثّل الأهالي".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة