سياسة

وزارة العدل السورية تتصدى لتهريب عقارات أزلام النظام البائد بأحكام قضائية صورية

halabtodaytv١٩ نيسان ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٣ م6 مشاهدة
وزارة العدل السورية تتصدى لتهريب عقارات أزلام النظام البائد بأحكام قضائية صورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العدالة الانتقالية تواجه تهريب عقارات أتباع النظام البائد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت وزارة العدل السورية تعميماً جديداً يشدّد على منع محاولات أتباع النظام البائد والمشتركين في الجرائم بحق الشعب السوري من تهريب عقاراتهم. تتم هذه المحاولات عبر استصدار أحكام قضائية صورية لنقل الملكية، في خطوة تهدف إلى إخفاء الأصول قبل أن تطالها إجراءات التعويض أو المصادرة.

يأتي هذا الإجراء ضمن جهود أوسع لاسترداد حقوق الضحايا وتعويضهم، ويعكس مرحلة جديدة في مواجهة الإرث المالي والاقتصادي للنظام السابق. تتحول الأدوات القانونية في هذه المرحلة إلى وسيلة لملاحقة الفاسدين ومنعهم من إخفاء ممتلكاتهم.

تفاصيل التعميم: آليات منع التهريب

أعادت وزارة العدل التأكيد على تعاميم سابقة، منها التعميم رقم 5 الصادر في 28/4/2025 والكتاب المؤرخ في 28/8/2025. وطلبت الوزارة من القضاة اتخاذ الإجراءات التالية:

  1. إجراء الكشف الحسي والخبرة الفنية على العقارات موضوع الدعوى في جميع الأحوال، سواء كانت الدعوى إقرارية أو غيرها، وبغض النظر عن حضور المدعى عليه أو تخلفه.
  2. التحقق من شاغلي العقار وسؤالهم عن صفة إشغالهم.
  3. الاستعانة بالجوار للتحقق من المالكين الحقيقيين للعقارات.
  4. التثبت من عدم عائدية العقار لأزلام النظام البائد أو عدم وجود محاولة لتهريب ملكيته.
  5. إبلاغ الوزارة فور اكتشاف أي محاولة تهريب، مع ذكر أسماء المشتركين فيها.

كما شددت الوزارة على ضرورة إرسال صورة من ملف الدعوى إلى النيابة العامة في القضايا التي تمس المال العام أو يشتبه بتحصيل أموالها بطرق غير مشروعة.

أسلوب التهريب: “الإقرار بالبيع” كواجهة قانونية

كشف التعميم عن الأسلوب الذي يحاول به أزلام النظام البائد تهريب عقاراتهم، وهو استصدار أحكام قضائية بنقل الملكية بطريق “الإقرار بالبيع”. يتم ذلك بأن يدّعي المتهم، أو أقاربه بشكل صوري، أنه باع العقار لشخص آخر، ثم يقرّ البيع أمام المحكمة. بناءً على هذا الإقرار، تأمر المحكمة بنقل الملكية، مما يؤدي إلى إخفاء العقار من ذمة المدان قبل أن تطاله أي إجراءات تعويض أو مصادرة.

تستغل هذه الآلية الثغرات الإجرائية، وقد تستفيد من سذاجة بعض القضاة أو تواطؤهم، مما يعيق قدرة الدولة على تجميد أصول المسؤولين الفاسدين أو المجرمين.

العدالة الانتقالية واسترداد الحقوق

يأتي هذا التعميم ضمن سياق أوسع للحكومة السورية الجديدة لتحقيق العدالة الانتقالية. تشمل هذه العدالة محاكمة المتورطين في الجرائم بحق الشعب، واسترداد الأصول المنهوبة والأموال المسروقة، وتعويض الضحايا وعائلاتهم، ومنع الفارين من العدالة من إخفاء ممتلكاتهم.

تُعد العقارات في سوريا من أهم أصول النظام البائد، حيث استولى المقربون منه على مساحات شاسعة من الأراضي والعقارات في المدن والمناطق الريفية، إما بالقوة أو عبر عمليات شراء صورية بأسعار زهيدة.

شارك الخبر: