وفد حكومي رفيع يصل الحسكة لاستلام القصر العدلي والسجون وتفعيل المؤسسات القضائية


هذا الخبر بعنوان "وفد حكومي يصل الحسكة ويتسلّم السجون والقصر العدلي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل وفد حكومي سوري رفيع المستوى من وزارة العدل، برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة، إلى محافظة الحسكة في زيارة رسمية. تهدف هذه الزيارة إلى بحث سبل تفعيل المؤسسات العدلية والقضائية في المحافظة، وتأتي ضمن خطوات تنفيذ اتفاق دمج المؤسسات المدنية، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من ممثلي الفريق الرئاسي. وتندرج هذه التحركات في إطار جهود حكومية متسارعة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في المحافظة، خاصة في القطاع القضائي، بعد توقفها الكلي منذ سقوط النظام السابق.
صرح النائب العام القاضي حسان التربة بأن الوفد توجه إلى الحسكة بتوجيه من وزير العدل، حيث التقى بالمحافظ، ثم أجرى جولة ميدانية شملت القصر العدلي في المدينة. وقد تم استلام القصر العدلي رسميًا، تمهيدًا لإعادة تفعيله خلال الفترة المقبلة. وأضاف التربة أن الوفد التقى بالقضاة والعاملين في القصر العدلي، واستمع إلى مطالبهم واحتياجاتهم، مشيرًا إلى أن المبنى يحتاج إلى أعمال ترميم وصيانة، وهو ما ستعمل الوزارة على تنفيذه خلال المرحلة القادمة، بهدف تأهيله لاستقبال المراجعين واستئناف العمل القضائي.
وأوضح التربة أن إعادة تفعيل القصر العدلي ستكون خطوة أساسية لعودة القضاة إلى ممارسة مهامهم، واستئناف النظر في القضايا، مما يسهم في تنظيم الحياة القانونية في المحافظة، وتعزيز ثقة الأهالي بالمؤسسات القضائية.
فيما يتعلق بملف السجون، أشار التربة إلى أن مسؤول إدارة السجون في سوريا رافق الوفد خلال الزيارة. وقد جرى استلام السجن المركزي في الحسكة، المعروف بسجن غويران، حيث تم إجراء جولة داخل السجن والالتقاء بعدد من النزلاء، والاستماع إلى أوضاعهم ومطالبهم. كما تم استلام سجن “علايا” في القامشلي.
وبيّن النائب العام أن وزارة العدل تعمل على إنشاء مكاتب قانونية داخل السجون، تتبع للنيابة العامة، على غرار المكاتب القانونية الموجودة في سجون أخرى داخل سوريا. ستتولى هذه المكاتب متابعة قضايا النزلاء، ومعالجة مشكلاتهم القانونية، وضمان سير الإجراءات القضائية وفق الأصول.
بالتوازي مع ذلك، أعلن المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، أن هذه الخطوات تأتي استمرارًا لتنفيذ اتفاق كانون الثاني، الذي ينص على استلام الحكومة السورية لكامل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة، ودمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن مؤسساتها الرسمية. وأوضح الهلالي أن المحافظة شهدت تقدمًا ملموسًا في مسار تنفيذ عملية الدمج، مع تسلم الحكومة عددًا من المرافق الحيوية، في مقدمتها المؤسسات القضائية والسجون، في خطوة تهدف إلى توحيد المرجعيات القانونية والإدارية في المنطقة.
أشار الهلالي إلى أن زيارة الوفد القضائي إلى الحسكة تضمنت لقاءات مع عدد من العاملين سابقًا في مجالس العدالة التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، وذلك بهدف تنظيم عملية الانتقال وضمان استمرارية العمل المؤسسي، دون حدوث فراغ إداري أو قانوني. كما لفت إلى أن الوفد أجرى جولة داخل القصر العدلي، وبحث مع القضاة والكوادر الإدارية الترتيبات اللازمة لإعادة افتتاحه خلال الأيام القليلة القادمة، بما يضمن عودة الخدمات القضائية بشكل تدريجي ومنظم.
في ملف السجون، ذكر الهلالي أن إدارة السجون في وزارة الداخلية تسلمت كلًا من سجن الحسكة المركزي (غويران) وسجن القامشلي (علايا). ستباشر فرق مختصة بإجراءات الجرد، وتنظيم السجلات، وحصر أسماء النزلاء، تمهيدًا لضبط الوضع القانوني لجميع الموقوفين. وأضاف أن وزارة العدل تعمل في الوقت ذاته على افتتاح مكاتب قانونية متخصصة تتبع للنيابة العامة داخل السجون، بهدف تسريع البت في ملفات المعتقلين، وضمان سير الإجراءات القضائية وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يحد من حالات التأخير أو التراكم في القضايا.
تمثل الخطوة الحالية جزءًا من سلسلة خطوات بين كل من الحكومة السورية وقسد تنفيذًا لاتفاق كانون الثاني بين الجانبين، والذي أعقب تقدم الجيش السوري في مناطق سيطرة “قسد” سابقًا وانكفاء الأخيرة إلى مدن محافظة الحسكة. تضمن الاتفاق عدة خطوات تصب في دمج كافة المؤسسات التي تتبع لـ”قسد” في هياكل الوزارات السورية، وهو ما تم البدء به منذ مطلع شهر شباط الماضي، حيث تسلمت الحكومة السورية مطار القامشلي الدولي والمعابر مع العراق وتركيا، وحقول النفط في المحافظة. ويتضمن الاتفاق كذلك دمج القوى العسكرية والأمنية التابعة لـ”قسد” في هياكل وزارتي الدفاع والداخلية، وهو ما يجري العمل عليه وفق تصريحات سابقة لمسؤولين في الحكومة السورية.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة