عماد صطوف: من رقيب في الأمن العسكري إلى قائد ميداني.. قصة أول منشق حمى المتظاهرين في إدلب


هذا الخبر بعنوان "قصة عماد صطوف: الرقيب الذي أطلق رصاصته الأولى لحماية المتظاهرين" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعرض هذه القصة مسيرة عماد صطوف، ابن قرية كورين في إدلب، الذي يُعد أول منشق عن جهاز الأمن العسكري في المحافظة. تحول صطوف من رتبة رقيب أول إلى قائد ميداني بارز في صفوف المعارضة المسلحة ضد النظام البائد.
كانت "جمعة أزادي" في 20 مايو/أيار 2011 نقطة التحول الحاسمة في رحلة انشقاق صطوف، الذي كان يعمل آنذاك في سرية المداهمة بالوحدة 215. عندما أطلقت قوات النظام البائد النار على المتظاهرين العزل قرب معسكر السطومة في إدلب، اتخذ صطوف قرارًا مصيريًا بحمل سلاحه وتوجيهه نحو قوات النظام لتأمين انسحاب المدنيين ومنع سقوط المزيد من الضحايا.
في 4 يوليو/تموز 2011، أعلن صطوف انشقاقه رسميًا وانضمامه إلى "لواء التحرير". وكشف في بيان مصور عن أسماء ضباط تورطوا في انتهاكات بمختلف المحافظات. لكن رحلته لم تخلُ من التحديات؛ ففي أغسطس/آب 2011، وقع في كمين نصبه النظام البائد، أدى إلى اعتقاله مع أخيه، وأُعيد قسريًا إلى الخدمة العسكرية. ومع ذلك، تمكن صطوف من الانشقاق مجددًا للمرة الثانية في يونيو/حزيران 2014، ليعود إلى ساحات القتال في إدلب.
دفعت عائلة عماد صطوف أثمانًا باهظة خلال سنوات الثورة. فقد استشهد شقيقه إياد في يوليو/تموز 2012 أثناء معارك تحرير "تل الطالع"، بينما ظل مصير شقيقه الآخر "زياد" مجهولًا منذ اعتقالهما معًا في عام 2011.
شارك صطوف في العمليات العسكرية الكبرى التي أفضت إلى تحرير مدينة إدلب في مارس/آذار 2015. وبعد أسابيع قليلة من هذا النصر، استشهد عماد صطوف خلال اشتباكات مع قوات النظام البائد بالقرب من مسقط رأسه في بلدة كورين بتاريخ 15 أبريل/نيسان 2015.
يُعتبر عماد صطوف نموذجًا للمنشقين الأوائل الذين رفضوا الأوامر العسكرية باستهداف المدنيين، واختاروا المواجهة المباشرة لحماية المتظاهرين، وظل على هذا الدرب حتى لحظة مقتله على أسوار قريته.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة