فيلم "الطريق إلى دمشق": وثائقي ماهر جاموس يستعرض محطات الثورة السورية في دار الأوبرا بدمشق


هذا الخبر بعنوان "“الطريق إلى دمشق”.. فيلم وثائقي يعيد قراءة البدايات في تظاهرة أفلام الثورة السورية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دار الأوبرا في دمشق، ضمن فعاليات الدورة الثانية لتظاهرة "أفلام الثورة السورية" التي تقيمها المؤسسة العامة للسينما برعاية وزارة الثقافة، عرض الفيلم الوثائقي الطويل "الطريق إلى دمشق" للمخرج ماهر جاموس. يقدم هذا العمل السينمائي التوثيقي استحضاراً للبدايات وإعادة قراءة لمحطات مفصلية في الذاكرة السورية، وذلك في إطار برنامج يسعى إلى تقديم أعمال توثيقية تعكس تحولات الواقع السوري خلال سنوات الثورة، بالاعتماد على أدوات بصرية تجمع بين الشهادة الحية والصورة الأرشيفية.
يتناول الفيلم العام الأول من الثورة، متتبعاً مسارها الزمني منذ انطلاقها في مدينة درعا، مروراً بمحطات أساسية، وصولاً إلى العاصمة دمشق، ضمن معالجة تعتمد التسلسل الزمني في تقديم الوقائع. ويستعيد العمل مجزرة حماة عام 1982 كخلفية تاريخية، قبل أن ينتقل إلى مدينة حمص التي شكّلت محوراً في تصاعد أحداث الثورة مع توسع قمع النظام، ليصل في ختامه إلى دمشق باعتبارها نقطة مفصلية في مسار التحولات الثورية.
يرتكز الفيلم على مجموعة من الشهادات التي توثق لحظات مفصلية، من بينها حادثة اعتقال الأطفال في درعا وما تبعها من ردود فعل وتطورات ميدانية، إلى جانب عرض مشاهد توثيقية تُعرض للمرة الأولى. كما يتضمن مقابلات مصوّرة عبر تقنيات الاتصال، ويوثق أحداثاً بارزة مثل مجزرة مساكن صيدا في نيسان 2011، إضافة إلى قصص إنسانية تعكس معاناة المدنيين، في إطار سرد يجمع بين البعد التوثيقي والإنساني.
اعتمد المخرج جاموس في بناء العمل على توازي مراحل التصوير مع المونتاج، ما منح الفيلم إيقاعاً متسارعاً يعكس طبيعة المرحلة، وعزّز من حضوره التوثيقي المباشر. كما لجأ إلى المزج بين المواد الأرشيفية والشهادات الحية، في صياغة خطاب بصري يقدّم تعددية في زوايا النظر، ويتيح للمتلقي التفاعل مع تفاصيل التجربة المطروحة.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد المخرج جاموس أن تجربته في هذا العمل تنطلق من ارتباط شخصي وفكري بما قدّمه خلال سنوات الثورة، مشيراً إلى أن السينما كانت وسيلته في التعبير والتوثيق عن كل ما كان يحدث. وصرح قائلاً: "أنا ابن الثورة، وكانت أفلامي طريقتي في التعبير عنها، واليوم مع تحرير سوريا وانتصار ثورتنا يمكن القول إن أفلامنا انتصرت والرسالة التي حملتها وصلت". وأضاف: "عدنا اليوم إلى سوريا بعد غياب خلال سنوات الثورة لعرض هذه الأفلام في المكان الذي تستحقه، وعلى الأرض التي صُوّرت من أجلها ومن أجل أهلها، وهذا يمثل استعادة وتأكيد لدور السينما كأداة توثيق ووعي."
سياسة
ثقافة
ثقافة
ثقافة