التقاء الياسمين بالزيتون: رحلة ثقافية سورية تعزز التعايش وتبرز التنوع والتراث


هذا الخبر بعنوان "“التقاء الياسمين بالزيتون”.. فعالية توحّد النغم والتراث وتجسد التنوع السوري" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل فعالية "التقاء الياسمين بالزيتون" مسيرتها الثقافية عبر المدن السورية، حاملةً رسالة جوهرية تتمثل في إبراز التنوع الثقافي السوري وتعزيز قيم التعايش، وذلك في سياق يؤكد على وحدة المجتمع السوري وتماسكه. تُنظم هذه الفعالية بالتعاون بين مديريات الثقافة في المحافظات ومركز عنبر المجتمعي.
تستحضر الفعالية عبق الأرض السورية ونكهتها الأصيلة من خلال مزج النغم بالفلكلور والتراث. وقد شهدت محطتها الأخيرة، التي أقيمت في مدرج المركز الثقافي بعفرين يوم الأحد الماضي، عروضاً فنية وموسيقية متنوعة، إلى جانب أغانٍ شعبية قُدمت بالزي التقليدي الكردي، وعرض لمقتنيات تراثية، وذلك بحضور مدير المراكز الثقافية في حلب، بلال خليفة.
أكد فتحي شيخو، مدرب فرقة كردية للفنون، أن الهدف الأساسي من الفعالية هو ترسيخ قيم التعايش والتأكيد على وحدة العرب والكرد كشعب واحد. وأوضح أن ذلك يتم من خلال تقديم عروض فنية وموسيقية تسهم في دعم المواهب الشابة وتعزيز الهوية الثقافية، بالإضافة إلى دمج المجتمع المحلي في الحراك الثقافي العام.
من جانبه، أوضح عامر زيدان، مدير مركز عنبر المجتمعي، أن انطلاقة الفعالية كانت من الغوطة الشرقية خلال سنوات الثورة، متحديةً القصف وجرائم النظام البائد. ثم انتقلت الفعالية إلى عفرين بعد التهجير عام 2018، لتعود لاحقاً إلى دمشق وتستمر في التنقل بين المحافظات. وأشار زيدان إلى وجود خطط مستقبلية للوصول إلى سلمية وغيرها من المدن، رغم التحديات اللوجستية وصعوبات التنقل وتنسيق المشاركين الذين يجمعون بين طلبة وموظفين وأطفال.
وأكد زيدان أن الإصرار على إيصال الرسالة الثقافية وتقديم التراث الكردي وتعزيز التآخي بين المكونات كان الدافع الأهم للاستمرار، بالرغم من كل الصعوبات التي واجهتهم.
بدورها، أشارت بيرفيان بوزو، منسقة مكتب عفرين في مركز عنبر، إلى أن اختيار الألحان والعروض لا يهدف فقط إلى تقديم أداء فني، بل إلى سرد حكاية وهوية، حيث يحمل كل لحن ذاكرة وتجربة إنسانية عميقة. وأضافت أن الفعالية تعتمد على التفاصيل البصرية والرمزية، بدءاً من الأزياء الشعبية وصولاً إلى عناصر الديكور والإضاءة، مما يتيح للجمهور التفاعل والمشاركة بالدبكة والغناء، لتتحول الفعالية بذلك من مجرد عرض فني إلى ذاكرة جماعية حية.
وأكدت بوزو أن لكل مدينة خصوصيتها التي يتم احترامها عبر إعادة تشكيل العرض بما يتناسب مع روح المكان وذاكرته. واختتمت الفعالية رسالتها بالتأكيد على قدرة الثقافة على بناء الجسور بين السوريين وتعزيز التلاقي بين مكوناتهم، لتبقى الذاكرة المشتركة حية، ويظل التنوع مصدراً للقوة والوحدة في آن معاً.
تأتي فعالية "التقاء الياسمين بالزيتون" ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية التي تسعى إلى إبراز التنوع الغني في الموروث السوري، وذلك في إطار جهود ثقافية أوسع تهدف إلى ترسيخ مفهوم الشراكة الوطنية وإعادة إحياء الدور الجامع للثقافة في مرحلة ما بعد سنوات الثورة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة