معرض كتاب الطفل بدمشق يسلط الضوء على الكتب التفاعلية كأدوات تعليمية مبتكرة لجيل المستقبل


هذا الخبر بعنوان "الكتب التفاعلية تبرز كأدوات تعليمية حديثة في معرض كتاب الطفل “جيل يقرأ.. وطن ينهض”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التطور المتسارع لأساليب التعليم، لم تعد الكتب الموجهة للأطفال مجرد صفحات مطبوعة، بل تحولت إلى وسائل تفاعلية تجمع بين المعرفة والترفيه. هذا التحول يهدف إلى تلبية احتياجات الأجيال الجديدة ومواكبة تطلعاتها نحو التعلم بأساليب حديثة. وقد شهد معرض كتاب الطفل، الذي أقيم تحت شعار «جيل يقرأ.. وطن ينهض»، مشاركات لافتة من دور نشر ومؤسسات تربوية قدمت نماذج مبتكرة من الكتب والوسائل التعليمية الموجهة للأطفال من مختلف الأعمار، بما في ذلك الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف تنمية حب القراءة وتعزيز الإبداع لديهم منذ المراحل المبكرة.
وسائل تعليمية تواكب نمو الطفل منذ الرضاعة
تحدثت سميرة شكر، المشرفة على جناح دار «طيور الجنة»، في تصريح لـ سانا، موضحةً أن الدار تعمل على تقديم منظومة تعليمية متكاملة للأطفال، تبدأ من مرحلة الرضاعة وتستمر حتى سن العاشرة، مما يسهم في تهيئتهم تدريجياً لدخول المرحلة الابتدائية. وأشارت شكر إلى أن الوسائل التعليمية التي تقدمها الدار تركز على تنمية مهارات أساسية مثل التآزر البصري، والمطابقة، والتدريب على الكتابة، وصولاً إلى مهارات القراءة المبكرة. وأكدت أن ما يميز هذه الوسائل هو التفاعل الكبير للأطفال معها، لكونها تجمع بين الجانب التعليمي وعناصر الجذب كالألوان والحركة والموسيقا. كما أكدت تزايد وعي الأهالي بأهمية هذه الوسائل، مشيرةً إلى أن حجم الإقبال عليها يعكس حاجة حقيقية لدى الأسر لدعم أبنائهم في المراحل الأولى من التعلم وتعزيز قدراتهم المعرفية.
دعم تعليمي متخصص لذوي الاحتياجات الخاصة
من جانبها، أكدت التربوية مرام عابورة، المشرفة على دار «اقرأ» التابعة لمؤسسة المرام، أهمية مشاركة المؤسسات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة في الفعاليات الثقافية، لما لها من دور في تعزيز حضور هذه الفئة ودمجها في المجتمع. وأوضحت عابورة أن المؤسسة تقدم مجموعة من الأدوات والوسائل التعليمية الموجهة للأطفال منذ سن مبكرة وحتى 12 عاماً، مع تركيز خاص على تنمية المهارات والذاكرة عبر الألعاب التفاعلية، إضافة إلى توفير وسائل مخصصة للأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم أو نقص الانتباه. وشددت على أن إشراف المختصين في هذا المجال يشكل عاملاً أساسياً لضمان توجيه الأطفال بالشكل الصحيح، وتعزيز اندماجهم في البيئة الثقافية والتعليمية، مؤكدةً حقهم في التفاعل والمشاركة ضمن بيئة تعليمية شاملة.
قصة نجاح ملهمة
عبّرت الطفلة ماسا حسامي، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة، عن سعادتها بالمشاركة في المعرض، مؤكدةً أن هذه التجربة أتاحت لها فرصة للتعبير عن موهبتها وإبراز قدراتها الإبداعية. وقدمت حسامي مجموعة من الأعمال المتميزة في حياكة الصوف على النول، شملت ألبسة صوفية عكست ذوقاً فنياً لافتاً، إلى جانب تصميم عدد من الإكسسوارات المتنوعة للكبار والصغار. وأشارت إلى أن مشاركتها لا تقتصر على عرض منتجاتها فحسب، بل تهدف أيضاً إلى تحويل شغفها بالحياكة إلى مشروع خاص تسعى من خلاله لتحقيق الاستقلالية وبناء مستقبل مهني قائم على موهبتها، لافتةً إلى أن المعرض شكّل حافزاً مهماً للاستمرار في تطوير مهاراتها والمضي قدماً في هذا المجال.
التكنولوجيا في خدمة القراءة
أوضح فادي شريف، صاحب دار «الجديد»، أن الدار تتجه نحو دمج التكنولوجيا في عالم الكتاب، بهدف تحويل القراءة إلى تجربة تفاعلية متكاملة تعزز ارتباط الطفل بالمعرفة. وبيّن شريف أن الدار تقدم سلسلة تعليمية تعتمد على تقنيات حديثة، من بينها الكتب الناطقة وتلك المرتبطة بتطبيقات الهواتف الذكية، بما يتيح للطفل مشاهدة مقاطع فيديو توضيحية مرافقة لكل فقرة يقرؤها. وأشار إلى أن هذه الإصدارات تغطي مجالات متنوعة تشمل اللغات والعلوم والتاريخ والجغرافيا، إلى جانب توظيف تقنيات الواقع الافتراضي. واعتبر أن هذا التوجه يسهم في توجيه استخدام الأجهزة الذكية نحو التعلم بدلاً من الاقتصار على الترفيه، مؤكداً أن الاستثمار في الطفل القارئ يشكل أساساً لبناء مجتمع أكثر وعياً وثقافة.
تعكس هذه المشاركات تنوعاً لافتاً في أساليب تقديم المعرفة للأطفال، حيث تتقاطع التربية مع التكنولوجيا في إطار هدف مشترك يتمثل في بناء جيل محب للقراءة وقادر على التعلم بأساليب حديثة وتفاعلية. يذكر أن وزارة الثقافة افتتحت يوم الثلاثاء الماضي معرض كتاب الطفل بعنوان «جيل يقرأ.. وطن ينهض» في المكتبة الوطنية السورية بدمشق، بمشاركة أكثر من 30 دار نشر متخصصة بكتب الأطفال واليافعين، ويتضمن فعاليات ثقافية وفنية متنوعة تشمل عروضاً مسرحية ومسابقات وأنشطة تفاعلية موجهة للأطفال، ويستمر حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة