بعد عام من الاعتقال في دبي: الإمارات تفرج عن عصام بويضاني بتدخل سوري وترقب شعبي في دوما


هذا الخبر بعنوان "ما تفاصيل إفراج الإمارات عن عصام بويضاني" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت مصادر مقربة من عائلة القيادي السابق في “جيش الإسلام”، عصام بويضاني (أبو همام)، تلقيها تطمينات من القيادة السورية تفيد بأن السلطات الإماراتية ستفرج عن بويضاني خلال الساعات القليلة القادمة. يأتي هذا التطور بعد اعتقال دام قرابة عام في مطار دبي الدولي، وعقب زيارة الدولة التي أجراها الرئيس السوري، أحمد الشرع، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء 22 نيسان، والتي أسهمت في تحريك هذا الملف الشائك نحو الانفراج.
وصرح مازن بويضاني، الناطق الرسمي باسم عائلة بويضاني، في اتصال مع عنب بلدي، بأن عملية الإفراج باتت وشيكة، حيث تجري التحضيرات لاستقبال “الشيخ عصام” رسميًا وشعبيًا. وأوضح البويضاني أن تأكيد الإفراج جرى رفعه للعائلة من قبل جهات في القيادة السورية، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية في العاصمة دمشق تتهيأ حاليًا لاستقباله خلال الساعات المقبلة.
أضاف مازن بويضاني أن عصام بويضاني خضع خلال فترة احتجازه لمحاكمة قانونية في الإمارات، حيث تم توكيل محامٍ للدفاع عنه. وكان من المقرر عقد جلسة النطق بالحكم في 29 من نيسان الحالي، قبل أن تتسارع التطورات السياسية لتنهي فترة الانتظار.
وفيما يتعلق بكيفية العودة، نفى الناطق باسم العائلة بشكل قاطع الأنباء التي تم تداولها حول عودة بويضاني على متن الطائرة الرئاسية التي أقلت الرئيس أحمد الشرع، مؤكدًا أن عودته ستتم عبر إجراءات وترتيبات مستقلة. وأشار البويضاني إلى أن وفدًا عائليًا يضم شقيقه محمود بويضاني قد توجه بالفعل إلى “قصر الشعب” في دمشق، استعدادًا للقائه فور وصوله الأراضي السورية.
على الصعيد الشعبي، سادت حالة من الترقب في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، مسقط رأس بويضاني ومعقله السابق. وأفاد مازن بويضاني عنب بلدي بأن الأهالي قاموا بنصب الخيام في “ساحة الحرية” وسط المدينة وأحضروا الجمال، في مشهد يعيد إلى الأذهان مراسم الاستقبال التقليدية لقادة المنطقة، ترقبًا للحظة عودة بويضاني إلى أحضان عائلته بعد الغياب القسري الذي أمضاه في السجون الإماراتية.
بقي ملف اعتقال عصام بويضاني، القيادي البارز السابق في فصيل “جيش الإسلام” وأحد رموز المعارضة المسلحة التي قاتلت نظام الأسد المخلوع، قضية رأي عام خلال الأشهر الماضية، وسط غموض قانوني إزاء التهم الموجهة إليه ومطالبات متصاعدة بالإفراج عنه. وكانت عنب بلدي قد غطت تفاصيل القضية منذ بدايتها وفقًا لما وثقته في تقرير سابق.
اعتُقل بويضاني بمطار دبي الدولي في نيسان 2025، خلال محاولته مغادرة البلاد، بعد زيارة قصيرة استغرقت أربعة أيام بدعوة من صديق مقيم هناك. ومنذ تلك اللحظة، بدأت رحلة من الغموض القانوني. وقال مهند بويضاني، الناطق السابق باسم العائلة، إن السلطات المختصة في الإمارات لم توجه لأخيه أي تهمة طوال أشهر، إلا تهمة “الانتماء لجبهة النصرة”، وهي تهمة وصفتها العائلة بأنها “غريبة جدًا” وتفتقر للدليل، مؤكدة أن عصام لم ينتمِ يومًا لهذا التنظيم وأن سيرته في “جيش الإسلام” معروفة بالتواتر. وكانت ظروف الاتصال مع ذويه سيئة للغاية، إذ أشارت العائلة حينها إلى أن آخر اتصال أجراه بويضاني مع زوجته استمر 59 ثانية فقط في أول أيام عيد الفطر الماضي (20 آذار 2026)، لتنقطع أخباره تمامًا بعدها لأسابيع بحسب مهند بويضاني.
تولى بويضاني قيادة فصيل “جيش الإسلام” منذ عام 2015، خلفًا لمؤسسه زهران علوش الذي قُتل بغارة جوية روسية. ويُعد “جيش الإسلام” أحد أبرز فصائل المعارضة السورية التي خاضت معارك طويلة ضد قوات النظام المخلوع، وكان معقله الأبرز في الغوطة الشرقية قبل خروجه منها عام 2018 نحو شمال غربي سوريا. ومع إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية بعد سقوط النظام السابق، اندمج بويضاني مع الفصيل في وزارة الدفاع السورية خلال “مؤتمر النصر” في كانون الثاني 2025، ليشغل منصبًا قياديًا فيها.
سوريا محلي
سياسة
اقتصاد
اقتصاد