لمواجهة حرائق سوريا: خبير يقترح الصبار الأملس والرعي المنظم كدفاع طبيعي


هذا الخبر بعنوان "مع دخول موسم الحرائق.. خبير يقترح حلولًا طبيعية للحد من انتشارها" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موسم الحرائق في سوريا، تتجدد المخاوف من تكرار الكوارث الحراجية والزراعية التي اجتاحت مناطق متعددة في السنوات الماضية، خاصة بعد حرائق ريف اللاذقية الواسعة عام 2025، والتي كشفت عن صعوبة السيطرة على النيران في التضاريس الوعرة. في هذا السياق، قدم الخبير الزراعي عبد الرحمن قرنفلة مجموعة من المقترحات الطبيعية الفعالة للحد من انتشار الحرائق، من خلال الإدارة المستدامة للغطاء النباتي والاستفادة من أنواع نباتية مقاومة للاشتعال، بالإضافة إلى إحياء ممارسات تقليدية مثل الرعي المنظم.
الصبار الأملس كخط عازل
وفي حديثه لـ "عنب بلدي"، أوضح قرنفلة أن زراعة الصبار الأملس حول الغابات والمناطق الزراعية يمكن أن تشكل حاجزًا طبيعيًا فعالًا في إبطاء تمدد الحرائق. وأشار إلى أن هذا النبات لا يتطلب عناية كبيرة، وينتشر بسرعة، كما تتميز أوراقه باحتوائها على نسبة عالية من المياه.
وأضاف أن تجارب سابقة في دول أخرى، مثل الجزائر، أثبتت نجاح هذه الطريقة، حيث تم زرع خطوط من الصبار الأملس بعرض يصل إلى 25 مترًا في بعض المناطق الحراجية. وقد ساعد ذلك في إبطاء انتشار النيران بشكل ملحوظ عند وصولها إلى هذه الخطوط، بفضل المحتوى المائي لأوراق الصبار.
الرعي المنظم لتخفيف الأعشاب الجافة
ومن بين الحلول الأخرى التي طرحها قرنفلة، يأتي اعتماد الرعي المنظم داخل المناطق المفتوحة القريبة من الغابات. يهدف هذا الإجراء إلى تقليل كميات الأعشاب الجافة التي تتحول في فصل الصيف إلى وقود سريع الاشتعال. يسهم هذا النمط من الرعي في تخفيف الكتلة النباتية القابلة للاحتراق، مما يقلل من سرعة انتشار الحرائق، ويوفر في الوقت ذاته فائدة اقتصادية للمجتمعات المحلية التي تعتمد على تربية المواشي، محولًا إدارة الغطاء النباتي إلى أداة وقائية غير مكلفة.
الدفاع المدني: إجراءات وقائية موازية
من جانبه، دعا الدفاع المدني، عبر معرفاته الرسمية في 22 من نيسان، إلى تعزيز الإجراءات الوقائية مع بدء موسم الحرائق. ركزت دعواته على إدارة المخاطر في الأراضي الزراعية ومحيط الغابات، وشملت:
وفي حال رصد أي أجسام غريبة أو مخلفات قد تشكل خطرًا، أوصى الدفاع المدني بعدم الاقتراب منها، والانسحاب بهدوء مع إبلاغ الفرق المختصة فورًا.
25 نقطة إطفاء متقدمة في غابات اللاذقية
في سياق متصل، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، بتاريخ 23 تشرين الأول 2025، عن نشر 25 نقطة إطفاء متقدمة داخل غابات محافظة اللاذقية، وذلك ضمن استعداداتها لموسم حرائق الغابات.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطة، التي تُنفذ بالتعاون مع وزارة الزراعة، تستند إلى دراسة ميدانية شاملة تهدف إلى تعزيز سرعة الاستجابة ورفع جاهزية التدخل في المناطق الحراجية الأكثر عرضة للحرائق، من خلال توزيع نقاط الإطفاء بشكل مدروس يضمن تغطية فعّالة.
ووفقًا للوزارة، تتألف كل نقطة من أربعة عناصر إطفاء مزودين بسيارة أو صهريج، وتعمل على مدار الساعة كمراكز مراقبة واستجابة أولية لأي طارئ. ومن المقرر أن يستمر العمل بهذه الخطة حتى منتصف تشرين الثاني المقبل، تزامنًا مع استمرار موسم الحرائق المرتبط بموجات الجفاف.
2100 حريق حراجي وزراعي
أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن فرق الإطفاء استجابت لأكثر من 9,600 حريق في مختلف المحافظات السورية منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية أيلول من العام نفسه. وشملت هذه الحرائق أكثر من 2,100 حريق حراجي وزراعي، مما يعكس حجم التحديات البيئية والمناخية الكبيرة التي واجهتها البلاد خلال موسم الصيف.
وتُظهر تجارب الحرائق الأخيرة، بما فيها حرائق اللاذقية، أن الاعتماد على جهود الإطفاء وحدها لا يكفي في مواجهة حرائق سريعة الانتشار. هذا يؤكد الحاجة الملحة إلى مزيج متكامل من الإجراءات الوقائية والحلول الطبيعية لتعزيز القدرة على التصدي لهذه الظاهرة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة