توقيف أمجد يوسف: فرحة شعبية عارمة في التضامن وحلب بعد اعتقال المتورط الرئيسي بمجزرة 2013


هذا الخبر بعنوان "احتفالات شعبية في التضامن وحلب عقب توقيف أمجد يوسف" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد حيّ التضامن في دمشق، بالإضافة إلى عدد من المحافظات السورية الأخرى، تجمعات واحتفالات شعبية واسعة يوم الجمعة الموافق 24 نيسان. جاءت هذه الاحتفالات عقب إعلان قوى الأمن الداخلي عن إلقاء القبض على أمجد يوسف، الذي يُعد المسؤول الأبرز عن ارتكاب مجزرة حيّ التضامن المروعة عام 2013. وقد تمت عملية الاعتقال ضمن عملية أمنية محكمة في ريف حماة.
وأفاد مراسل الإخبارية بأن أهالي حي التضامن خرجوا في تجمعات حاشدة، معبرين عن ارتياحهم العميق لهذه الخطوة الأمنية الهامة. واحتشد عدد كبير من الأهالي في موقع مجزرة التضامن، حيث تفاعلوا بشكل واسع مع إعلان توقيف يوسف. كما عبّرت عائلات ضحايا المجزرة عن مشاعرها الجياشة لحظة الإعلان، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تقدماً ملموساً في مسار تحقيق الإنصاف وكشف الحقيقة.
وفي حلب، خرج أهالي حي أقيول بوقفة تضامنية مع ذوي الضحايا، معربين عن دعمهم للدولة السورية في تطبيق مسار العدالة الانتقالية، واحتفالاً بنجاح قوى الأمن الداخلي في إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف. وفي سياق متصل، أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن فرحة ذوي الضحايا تمثل شكلاً جوهرياً من أشكال جبر الضرر، مشدداً على أن مسار العدالة الانتقالية يُعد أساساً لبناء مرحلة جديدة ترتكز على الإنصاف والمحاسبة.
يُذكر أن أمجد اليوسف، الذي يحمل رتبة مساعد أول في الفرع 227 (فرع المنطقة) التابع لشعبة المخابرات العسكرية، يُعتبر أحد أبرز المنفّذين المباشرين لمجزرة حيّ التضامن في دمشق، والتي وقعت بتاريخ 16 نيسان 2013. وقد أسفرت هذه المجزرة عن استشهاد عشرات المدنيين الأبرياء، بعد تنفيذ عمليات إعدام ميدانية موثّقة بحقهم داخل الحي.
وقد برز اسم أمجد اليوسف على نطاق دولي واسع بعد نشر تحقيق استقصائي لصحيفة الغارديان في نيسان 2022، والذي كشف هويته بشكل موثّق وعلني بوصفه أحد المشاركين الرئيسيين في تنفيذ عمليات الإعدام الجماعي.
واستند التحقيق المذكور إلى مقاطع فيديو مسرّبة تعود لتاريخ 16 نيسان 2013، حيث ظهر فيها اليوسف برفقة عناصر من النظام البائد، مرتدين لباساً عسكرياً، وهم يأمرون مدنيين معصوبي الأعين ومكبّلي الأيدي بالركض قبل إطلاق النار عليهم وإسقاطهم في حفرة كانت تحتوي على جثث لضحايا سابقين.
وقد وثّقت المقاطع المصوّرة إعدام 41 رجلاً، ومن ثم إحراق الجثث داخل الحفرة، في مشاهد شكّلت دليلاً مباشراً وقاطعاً على عمليات الإعدام الجماعي التي نُفّذت داخل الحي. وتشير إفادات الأهالي إلى أن اليوسف كان مسؤولاً ميدانياً عن الحي، وارتبط اسمه بارتكاب انتهاكات متعددة بحق المدنيين.
بالإضافة إلى ذلك، وثّق أهالي حيّ التضامن أسماء 288 شهيداً سقطوا في هذه المجزرة، التي تُعد واحدة من أبرز المجازر المرتبطة بسلسلة مقابر جماعية كُشف عنها لاحقاً في المنطقة. وقد شكّلت هذه التسجيلات المصوّرة والتحقيقات الدولية أدلة إضافية قوية على الجرائم الفظيعة التي ارتكبتها قوات النظام البائد بحق المدنيين خلال سنوات الثورة.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت إلقاء القبض على أمجد يوسف خلال عملية أمنية محكمة، نُفّذت في سهل الغاب بريف حماة، وذلك بعد عمليات رصد وتتبع استمرت لعدة أيام. وتأتي هذه العملية في سياق الملاحقة المستمرة للمتورطين في الجرائم التي ارتكبت خلال سنوات الثورة.
يُشار إلى أن الأمن الداخلي كان قد ألقى القبض خلال العام الماضي على عدد من المتورطين الآخرين في المجزرة ذاتها، وقد أقرّوا بارتكاب مجازر متعددة داخل حيّ التضامن أسفرت عن استشهاد أكثر من 500 رجل وامرأة، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم سلب ونهب طالت منازل المدنيين وممتلكاتهم. وقد عزّزت هذه الاعترافات الشهادات الميدانية التي أكدت اتساع نطاق الانتهاكات داخل الحي خلال تلك الفترة.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي