سياسة

اعتقال أمجد يوسف يفتح ملفات الدم المنسية: من مجزرة التضامن إلى لغز مفقودي قلعة الحصن

zamanalwsl٢٧ نيسان ٢٠٢٦ في ٠٤:١٤ ص8 مشاهدة
اعتقال أمجد يوسف يفتح ملفات الدم المنسية: من مجزرة التضامن إلى لغز مفقودي قلعة الحصن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من حي التضامن إلى قلعة الحصن: مسار العدالة السورية المفتوح" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يمثل شهر نيسان/أبريل 2026 لحظة تاريخية فارقة في مسار العدالة السورية، حيث شكّل القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بمجزرة حي التضامن، نقطة تحول كبرى أعقبت سقوط النظام. لم يكن هذا الحدث مجرد إنجاز أمني، بل حمل في طياته رسالة حاسمة مفادها أن حقبة الإفلات من العقاب قد ولّت، وأن دماء الضحايا ستظل تطارد الجناة مهما حاولوا التخفي والتستر على جرائمهم.

إلا أن هذا الاعتقال لا يُعد سوى "حجر الدومينو" الأول الذي يجب أن يمهد الطريق ويفتح الباب واسعاً أمام ملفات دموية أخرى عديدة لا تزال تنتظر العدالة والإنصاف.

أولاً: الملفات السوداء ومسارح الجريمة المنسية

لا تكتمل عملية المحاسبة الشاملة دون فتح الملفات التي طواها الكتمان والتعتيم، وتحديداً في منطقة ريف حمص الغربي ووادي النصارى، والتي تشمل جرائم مروعة لا تزال تفاصيلها غامضة ومصير ضحاياها مجهولاً:

  • مفقودو قلعة الحصن (آذار 2014): لا يزال مصير 112 مدنياً، بينهم نساء وأطفال ورجال، مجهولاً حتى الآن. فقد تم اقتيادهم عبر خديعة ما سُمي بـ "التسويات" على "طريق الدير"، ولم يُعرف عنهم شيء منذ ذلك الحين.
  • مجزرة الدبيغة: محطة دموية أخرى شهدت إعدامات ميدانية وتصفيات جسدية وحشية للمدنيين العزل، وتجسد أبشع صور الانتقام الطائفي الذي ساد المنطقة.
  • مسلخ فندق الخضر وحاجز الرويس: تحولت منشآت مدنية ونقاط تفتيش عادية إلى مراكز فرز ومسالخ بشرية، حيث كان يتم تجميع الفارين من الحصار واقتيادهم إلى حتفهم أو إلى سجون سرية مجهولة المصير.

ثانياً: الجرائم الموجهة ضد النساء والمدنيين

تتضمن هذه الملفات أيضاً جرائم بشعة استهدفت النساء والمدنيين، ومنها:

  • مجزرة المقبرة في عمار الحصن: تم فيها ذبح عمال من منطقة الشواهد بالسكاكين بعد استدراجهم إلى مقبرة عمار الحصن بطريقة غادرة.
  • خطف النساء: قامت مجموعات من الشبيحة بخطف نساء من قلعة الحصن والشواهد والزارة والميدان من عمار الحصن، وسط تكتم شديد من أهالي عمار الحصن عن أسماء الشبيحة المتمركزين في المنطقة والمدعومين من شخص يدعى بشر يازجي.

ثالثاً: اللغز الأكثر رعباً (أين الأطفال؟)

يُعد اختفاء عائلات بأكملها مع أطفال ورضع الجرح الأشد إيلاماً في هذه المأساة، وهو يفتح الباب أمام سيناريوهات مرعبة يُعتقد أن الميليشيات ارتكبتها بحق هؤلاء الأبرياء:

  • طمس الهوية والتزوير: تسليم الأطفال لعائلات أخرى أو بيعهم، واستصدار أوراق ثبوتية مزورة تلغي أصولهم الحقيقية وتفقد هويتهم.
  • الاتجار بالبشر: وقوع الأطفال ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر أو الأعضاء التي نشطت بشكل كبير في ظل فوضى الحرب وغياب القانون.
  • الموت البطيء: احتجاز الأطفال ليواجهوا الموت البطيء أو النمو في ظروف غير إنسانية داخل أقبية السجون السرية المظلمة.

المصدر: زمان الوصل

شارك الخبر: