محاكمة عاطف نجيب في سوريا: حدث تاريخي يشد انتباه الإعلام العالمي ويفتح ملفات النظام البائد


هذا الخبر بعنوان "صحافة العالم تحتفي بمحاكمة عاطف نجيب في سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهد وصفته وسائل الإعلام العالمية بـ"التاريخي" و"الرمزي"، مثل عاطف نجيب أمام القضاء داخل قفص معدني في قصر العدل بدمشق. يُعد هذا الظهور الأول لمسؤول من النظام البائد يمثل في محاكمة علنية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري. لم تكن هذه المحاكمة، التي بدأت يوم أمس الأحد وحظيت بمتابعة واسعة من عشرات الوسائل الإعلامية العربية والدولية، مجرد قضية جزائية عادية، بل تحولت إلى حدث إعلامي بارز يعكس التغيرات في المشهد السوري بعد سقوط النظام، ويشكل كذلك اختباراً حقيقياً لمسار "العدالة الانتقالية" الذي تعهدت به الحكومة السورية.
أولت الصحف الدولية، لا سيما البريطانية منها، اهتماماً خاصاً للصورة البصرية للمحاكمة، معتبرة ظهور المتهم خلف القضبان عنواناً قوياً. نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية تقريراً مفصلاً تحت عنوان دراماتيكي: "لحظة عرض ابن عم الديكتاتور السوري الأسد داخل قفص في قاعة المحكمة بينما يمثل للمحاكمة". وصفت الصحيفة نجيب، البالغ من العمر 65 عاماً، وهو يظهر حليق الرأس مرتدياً بذلة السجن المخططة، جالساً بلا مبالاة على مقعد خشبي خلف القضبان، بينما كانت الجماهير تلتقط له الصور والفيديوهات. رأت "ديلي ميل" في هذا المشهد تجسيداً بصرياً لانهيار نظام حكم سيطر على مفاصل الدولة لعقود.
لم تقتصر التغطيات الصحفية على الجانب الشكلي للمحاكمة، بل تعمقت في التهم الموجهة إلى نجيب، والتي تعود إلى بدايات الثورة السورية. أشارت وكالة "أسوشيتد برس" (AP)، في تقرير بثته عدة محطات أمريكية، إلى أن التهم ترتبط مباشرة باعتقال الأطفال الذين كتبوا شعارات مناهضة للنظام على جدار مدرسة في مدينة درعا عام 2011. وأوضحت الوكالة أن تعذيب هؤلاء الفتيان تحت إشراف نجيب كان الشرارة التي أطلقت احتجاجات واسعة قمعتها قوات النظام بعنف، مما أسفر عن اندلاع الثورة والقمع الذي أودى بحياة نصف مليون شخص. كما عادت صحيفة "ديلي ميل" لتذكير بقضية الطفل حمزة الخطيب، البالغ من العمر 13 عاماً، الذي اختفى خلال احتجاجات عام 2011 وأُعيد جثمانه إلى عائلته مشوهاً بشكل بشع، وربطت الصحيفة بين هذه الجريمة المروعة وبيئة الإفلات من العقاب التي كان نجيب يديرها في المحافظة.
في سياق متصل، اعتبرت التقارير الغربية هذه الجلسة بمثابة البداية لسلسلة محاكمات مرتقبة. ونقل موقع "WBOC" عن مصادر قضائية قولها إن "هذه الجلسة التمهيدية تؤسس لأكبر عملية ملاحقة قانونية في تاريخ سوريا المعاصر". وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" قد أفادت بأن الجلسة تركز على قضية عاطف نجيب بصفته المتهم الأول، بحضور ممثلين عن وسائل الإعلام والمحامين العرب والدوليين، ومن المقرر استكمال الجلسات في العاشر من أيار المقبل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة