باكستان تواصل جهود الوساطة بين واشنطن وطهران رغم تعثر المحادثات المباشرة


هذا الخبر بعنوان "رغم تعثر المحادثات المباشرة.. باكستان تسعى للتقريب بين الولايات المتحدة وإيران" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستمر الجهود الدبلوماسية الرامية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك على الرغم من تعثر عقد محادثات مباشرة بعد إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة مبعوثيه إلى إسلام آباد. وصرح ترامب بأن إيران بوسعها الاتصال بواشنطن إذا كانت ترغب في التوصل إلى اتفاق. وفي هذا السياق، كشفت مصادر إيرانية عن أحدث مقترح من طهران، والذي يهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز وتأجيل المفاوضات حول البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز".
من المستبعد أن يحظى هذا المقترح بقبول واشنطن، التي تصر على ضرورة حل القضايا النووية من البداية. وقد تضاءلت آمال إحياء جهود السلام يوم السبت عندما ألغى ترامب زيارة مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى إسلام آباد، التي زارها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع. كما زار عراقجي سلطنة عمان في مطلع الأسبوع، ووصل يوم الاثنين إلى روسيا، حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين، وتلقى كلمات دعم من حليف قديم لإيران.
في ظل استمرار التباعد الواضح بين الجانبين بشأن قضايا حيوية، منها طموحات إيران النووية وحقوق المرور عبر مضيق هرمز، قال ترامب لبرنامج "ذا صنداي بريفينج" على قناة "فوكس نيوز": "إذا أرادوا التحدث فبوسعهم القدوم إلينا، أو الاتصال بنا. كما تعلمون، لدينا هاتف. لدينا خطوط جيدة وآمنة." وأضاف: "يعرفون ما يجب أن يتضمنه الاتفاق. الأمر بسيط للغاية.. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، وإلا لا يوجد سبب للاجتماع."
وقالت مصادر إيرانية لـ"رويترز" إن المقترح الذي قدمه عراقجي إلى إسلام آباد في مطلع الأسبوع يتضمن إجراء محادثات على مراحل، لا تشمل القضية النووية في البداية. وتتمثل الخطوة الأولى في إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتقديم ضمانات بأن واشنطن لن تشعلها من جديد. وسيعمل المفاوضون بعد ذلك على رفع الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وتحديد مصير مضيق هرمز الذي تسعى إيران إلى فتحه وأن يبقى تحت سيطرتها. وعندها فقط ستتناول المحادثات قضايا أخرى، من بينها النزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص البرنامج النووي الإيراني. ولا تزال طهران تسعى إلى الحصول على نوع من الاعتراف الأمريكي بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.
ورداً على سؤال عن أي مقترحات إيرانية جديدة، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز: "هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، ولن تتفاوض الولايات المتحدة عبر وسائل الإعلام." وأضافت: "الولايات المتحدة مثلما قال الرئيس هي صاحبة القرار، ولن تبرم إلا اتفاقاً يضع مصلحة الشعب الأمريكي في المقام الأول، ولن تسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي."
وفي مؤشر على عدم وجود خطط لعقد اجتماعات مباشرة في الوقت الراهن، فتحت السلطات الباكستانية عدداً من شوارع إسلام آباد، والتي أغلقتها على مدى أسبوع لتأمين محادثات لم تعقد. وبدأ الفندق الفاخر الذي جرى إخلاؤه لاستضافة الاجتماع باستقبال الحجوزات من الجمهور مجدداً. وقال مسؤولون باكستانيون إن المفاوضات لا تزال جارية عن بعد، لكن لا توجد خطط لعقد اجتماع مباشر حتى يتقارب الطرفان بما يكفي لتوقيع مذكرة تفاهم. وقال مصدر باكستاني مطلع على المفاوضات: "سيجري التفاوض على المسودة عن بعد إلى أن يتوصلا إلى قدر من التوافق."
وقد طلبت واشنطن من طهران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وعن الامتناع عن عمليات تخصيب إضافية، وهي خطوة ضرورية لتصنيع قنبلة ذرية. وتقول الولايات المتحدة إن هدفها الرئيسي من الحرب هو منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
وضع وقف إطلاق النار حداً للعمليات القتالية الكبرى في الحرب التي اندلعت بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، لكن لم يتسن التوصل بعد إلى اتفاق بخصوص شروط إنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف، ورفعت أسعار النفط، وأججت التضخم وأدت إلى تدهور آفاق النمو العالمي. وربما يكون كل طرف بصدد اختبار إرادة الآخر لمعرفة من يستطيع تحمل التبعات الاقتصادية قبل تقديم تنازلات. ومنذ اندلاع الحرب، أبقت طهران مضيق هرمز في حكم المغلق تقريباً أمام السفن باستثناء سفنها العابرة من الخليج عبر الممر المائي. وبدأت الولايات المتحدة فرض حصار على السفن الإيرانية هذا الشهر، وتعد طهران رفع الحصار شرطاً أساسياً لإجراء محادثات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة