السخرة والموت في حي التضامن: شهادات تكشف مصير شبان دمشق والجنوب تحت قبضة "الدفاع الوطني"


هذا الخبر بعنوان "الموت تحت السخرة: معسكرات العمل في حي التضامن... هل سمعت بها" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظاهرة مروعة تذكّر باستعباد البشر في الحرب العالمية الثانية، أُجبر شبان حي التضامن جنوب دمشق على أعمال حفر شاقة تحت تهديد السلاح. هذه الأعمال القسرية، التي جرت تحت الأرض وفي ظروف بالغة الخطورة، كانت تهدف إلى بناء متاريس دفاعية لميليشيات "الدفاع الوطني"، وقد أدت إلى وفاة العديد منهم دون شاهد أو قبر، ضحايا لنظام لا يفرّق بين القتل والسخرة.
منذ اندلاع الثورة السورية عام 2012، تحوّلت منطقة التضامن إلى أحد أبرز خطوط التماس في دمشق. ومع تصاعد وتيرة المواجهات، برز دور ميليشيات "الدفاع الوطني" التي استغلت الحي كنقطة انطلاق لعمليات تجنيد قسري. استهدفت هذه العمليات شبان الحي، تحت غطاء "المساعدة" في حفر الأنفاق وتجهيز المتاريس الدفاعية في محيط الزاهرة.
وفقًا لشهادات متقاطعة، كانت عناصر الميليشيا تصعد إلى حي الزاهرة وتقتاد عشرات الشبان من منازلهم أو من الشوارع. كانت الذريعة هي مشاركتهم في "أعمال لوجستية مؤقتة"، لكن مصير الكثير منهم ظل مجهولاً بعد تلك الرحلات. غالبًا ما كانت هذه "المهام" تنتهي إما بالموت داخل الأنفاق التي كانوا يحفرونها، أو بالاعتقال والاختفاء القسري في أقبية الفروع الأمنية.
الأكثر بشاعة في هذه الممارسات كان التمييز الطائفي الصريح؛ حيث كان عناصر "الدفاع الوطني" يتحققون من بطاقات الهوية. فمن يُكتشف أنه من محافظة السويداء أو من مناطق الساحل كان يُعفى من المهمة على الفور، بينما كان أبناء دمشق والجنوب يُجبرون على الانخراط القسري في أعمال الحفر والتدشيم، وسط ظروف أشبه بالسخرة المطلقة.
من بين الضحايا الذين كشفت عنهم الشهادات، الشاب علاء الدين الرياحي، الذي اختُطف عام 2014 بينما كان واقفًا على دور الخبز في حي التضامن. اقتاده عناصر الدفاع الوطني على أساس أنه سيساعد في التدشيم، ولم يعد إلى منزله منذ ذلك اليوم، ليُستشهد تحت السخرة.
استمر هذا النمط من الاستغلال القسري والانتهاكات حتى نهاية المعارك في مخيم اليرموك وحي التضامن عام 2018. المصدر: زمان الوصل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة