دراسة أمريكية تكشف: العزلة المرورية تفاقم الفصام والقلق، والسيارات الكهربائية ليست الحل


هذا الخبر بعنوان "دراسة: العزلة المرورية تزيد الفصام والقلق والسيارات الكهربائية لا تحل المشكلة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت دراسة أمريكية حديثة بأن العزلة المجتمعية، التي تنجم عن حركة المرور الكثيفة والبنية التحتية للطرق، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتدهور الصحة العقلية للسكان. وتساهم هذه البنية التحتية، التي غالباً ما تعزل الأحياء السكنية عن بعضها، في تفكيك النسيج الاجتماعي وزيادة معدلات زيارة المستشفيات لأسباب نفسية.
وقد نشرت المجلة العلمية الأمريكية "إنفايرنمينتال إبيديميولوجي"، المتخصصة في علم الأوبئة البيئية، نتائج هذه الدراسة التي أجراها خبراء من جامعتي براون وكولومبيا. ركزت الدراسة بشكل خاص على مدينة نيويورك بهدف استكشاف كيفية تأثير تصميم البنية التحتية للطرق على التفاعل اليومي بين الأفراد.
وأكد الباحثون أن التأثير السلبي على الصحة العقلية يعمل بشكل مستقل عن الأضرار المعروفة لتلوث الهواء الناتج عن عوادم السيارات. وسلطوا الضوء على العلاقة المباشرة بين العزلة المجتمعية وحالات القلق واضطرابات المزاج والفصام. وقد طوّر العلماء في جامعة كولومبيا مؤشراً دقيقاً يقيس دور حركة المرور ونقص ممرات المشاة في تعزيز الانفصال الاجتماعي. وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات العزلة يرتبط بزيادة ملحوظة في حالات الفصام عبر جميع الفئات العمرية.
وفي هذا السياق، أشارت الباحثة ماريانثي آنا كيومورتزوغلو إلى أن السيارات الكهربائية، على الرغم من فوائدها البيئية، لا تقدم حلاً لمشكلة العزلة الاجتماعية. من جانبه، شدد الباحث خايمي بينافيدس على أن التخطيط العمراني السليم يجب أن يتضمن تقليل عدد المركبات وإنشاء المزيد من الحدائق والمساحات الخضراء. فالبنية التحتية المصممة بشكل جيد تعزز الرفاهية العقلية، بينما البنية المعزولة تحد من وصول السكان إلى الخدمات الأساسية، وتعوق الروابط الاجتماعية، وتزيد من الإجهاد النفسي، وتثبط النشاط البدني كالمشي.
ويخطط الباحثون مستقبلاً لتطوير قياس شامل للعزلة المجتمعية يمكن تطبيقه وتعميمه على مدن أخرى. ويهدفون من خلال ذلك إلى دراسة التأثير المشترك للحرارة الشديدة والتلوث ومشاكل البنية التحتية للطرق على كبار السن بشكل خاص.
صحة
صحة
صحة
صحة