باريس تحتفي بـ"غاندي الصغير": عرض فيلم يوثّق سيرة غياث مطر ويستحضر ذاكرة داريا السلمية


هذا الخبر بعنوان "غياث مطر في باريس: عرض فيلم “غاندي الصغير” يستعيد ذاكرة داريا وثورتها" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سينما Les 7 Parnassiens في العاصمة الفرنسية باريس، مساء الاثنين، عرضاً سينمائياً لفيلم "غاندي الصغير"، نظمته رابطة الجالية السورية في فرنسا. تأتي هذه الفعالية الثقافية في إطار جهود الرابطة لتسليط الضوء على رموز الحراك السلمي في سوريا، وتعزيز حضور السردية السورية ضمن المشهد الثقافي الأوروبي.
يتناول الفيلم الوثائقي سيرة الناشط السوري البارز غياث مطر، الذي يُعد أحد أبرز وجوه الاحتجاجات السلمية التي شهدتها مدينة داريا عام 2011. اكتسب مطر لقب "غاندي الصغير" لتبنيه نهج اللاعنف، حيث كان يوزّع الورود وزجاجات المياه على عناصر الأمن خلال المظاهرات السلمية.
يستعرض العمل، الذي أخرجه سام قاضي وعُرض للمرة الأولى عام 2016، تجربة داريا كنموذج فريد للحراك السلمي، وذلك من خلال شهادات مؤثرة لأصدقاء مطر وأبناء مدينته. كما يوثّق الفيلم التحولات الدراماتيكية التي طرأت على المدينة لاحقاً، بما في ذلك التصعيد العسكري وما تبعه من تداعيات إنسانية جسيمة.
وكان غياث مطر قد اعتُقل في أيلول/سبتمبر 2011، ليُعلن عن وفاته بعد أيام قليلة، حيث سُلّم جثمانه إلى عائلته وعليه آثار تعذيب واضحة. أثارت هذه الحادثة تنديداً واسعاً، ورسّخت حضوره كرمز للسلمية والتضحية في الذاكرة السورية.
وفي تصريح لموقع "سوريا 24"، أكد المخرج سام قاضي أن الهدف الأساسي من الفيلم هو الحفاظ على سردية الثورة السورية وتخليد تضحيات السوريين. وأشار قاضي إلى أن قصة غياث مطر تمثل مدخلاً مهماً لرواية أوسع عن البلاد، مضيفاً أن "في كل مدينة سورية نموذجاً يشبه غياث مطر"، وأن العمل يسعى لتعريف الجمهور العالمي بقصة سوريا وتطلعات شعبها.
من جانبه، أوضح رئيس رابطة الجالية السورية في فرنسا، شاكر شبيب، أن هذه الفعالية تندرج ضمن سلسلة أنشطة ثقافية تهدف إلى ربط السوريين في الداخل والخارج، وتسليط الضوء على رموز الحراك السلمي، وفي مقدمتهم غياث مطر ومدينة داريا. وأشار شبيب إلى أن العرض يوفّر مساحة للتفاعل الثقافي والحوار، ويسهم في تعزيز حضور الثقافة السورية في الخارج.
بدوره، اعتبر المعارض السوري جورج صبرا أن الفيلم نجح في تقديم صورة متكاملة عن تجربة داريا، مشدداً على أن الحراك فيها لم يكن قائماً على فرد واحد، بل على مجموعة من النشطاء الذين شكّلوا نموذجاً جماعياً في العمل السلمي. وأضاف صبرا أن العمل يبرز خصوصية المدينة "بأهلها وأرضها وتاريخها"، ويعكس تجربة جماعية تعبّر عن شريحة واسعة من السوريين في تلك المرحلة.
يُذكر أن غياث مطر يُعد من أبرز رموز الحراك السلمي في سوريا، وقد برز اسمه مع انطلاق الاحتجاجات عام 2011 في داريا، قبل أن تتحول المدينة لاحقاً إلى إحدى أبرز بؤر الصراع. أما فيلم "غاندي الصغير"، الذي أخرجه سام قاضي، فيُعد من الأعمال الوثائقية الهامة التي تناولت البدايات السلمية للحراك السوري، من خلال توثيق سيرة مطر وتسليط الضوء على تجربة داريا، في سياق أوسع يعكس التحولات التي شهدتها البلاد.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة