وزارة الصناعة تعرض معمل مياه الدريكيش للاستثمار لمدة 25 عاماً.. وخبير اقتصادي يحذر من خصخصة الثروة المائية الوطنية


هذا الخبر بعنوان "الصناعة تطرح معمل مياه الدريكيش للاستثمار .. خبير يحذّر من خصخصة القطاع المائي" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الشركة العامة للصناعات الغذائية عن طرح طلب عروض داخلي وخارجي للتعاقد مع مستثمر بهدف إعادة تأهيل وتطوير وتشغيل واستثمار معمل تعبئة مياه نبع الدريكيش في طرطوس، وذلك وفقاً لما نشره سناك سوري بقلم محمود مرهج.
اشترط الإعلان على المستثمر تحقيق عدة أهداف رئيسية، تشمل إعادة تأهيل وتحديث المعمل، ورفع كفاءته التشغيلية، وزيادة طاقته الإنتاجية، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية وإدخال التقنيات الحديثة، وتنويع المنتجات لتعزيز القدرة التنافسية، ونقل المعرفة الفنية وتأهيل الكوادر الوطنية. كما ألزمت الشركة المستثمر بإتمام جميع أعمال التأهيل والتحديث والتركيب وإجراء التجارب الأولية خلال مدة لا تتجاوز 12 شهراً، على أن تصل مدة الاستثمار إلى 25 عاماً.
أثار هذا الإعلان تساؤلات عديدة حول دوافع عرض المعمل للاستثمار، وما إذا كان بحاجة فعلية لإعادة تأهيل أو صيانة. في هذا السياق، أكّد مصدر مسؤول من داخل وحدة تعبئة مياه الدريكيش أن المعمل يعمل بطاقة إنتاجية ممتازة، حيث ينتج 15 ألف جعبة يومياً من عبوات الليتر ونصف وفق الخطة الموضوعة، إضافة إلى 1500 جعبة من عبوات النصف ليتر بمعدل أقل من الخطة بسبب توقف أحد خطوط إنتاج العبوات الصغيرة، وقد تمت الموافقة مؤخراً على صيانته.
وبحسب المصدر ذاته، عانى المعمل من تردي الاستجابة للصيانات الطارئة في عهد النظام السابق، لكنه رغم ذلك يُعد أفضل معمل لتعبئة المياه في سوريا، مشيداً بدور الكوادر الفنية في الحفاظ على إنتاجية وكفاءة المعمل وحسن التعامل مع آلاته.
من جانبه، أبدى الخبير الاقتصادي عمار يوسف استغرابه من مسألة طرح المعمل للاستثمار، مؤكداً في تصريح لسناك سوري أن المياه ثروة قومية تعود ملكيتها للسوريين، وأن أي استثمار لمشاريع استراتيجية من هذا النوع أمر غير مقبول، خاصة في ظل عودة الأرباح من هذا المشروع لجيوب بعض الأشخاص بدلاً من الدولة. وتابع يوسف أن كلفة شراء خط إنتاج من الصين تقدر بمئة ألف دولار، بطاقة إنتاج تماثل طاقة معمل الدريكيش حالياً، ولذلك فإن أي عملية تطوير تهدف لإدخال أصناف جديدة من الأفضل أن يقوم بها القطاع العام.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن الكلفة الأكبر في هذه المشاريع تعود لاستجرار المياه وليس لتعبئتها، في وقت تم فيه استجرار المياه للمعمل منذ سنين طويلة، ما يجعل من الطبيعي أن يندفع المستثمرون لتسلم هذا المورد المائي الغني. كما أبدى يوسف استغرابه من توجه الحكومة نحو طرح مشاريع ناجحة للاستثمار بدلاً من المشاريع الخاسرة أو غير المنتجة، مشدداً على ضرورة ألا تصل الخصخصة إلى قطاع الثروة المائية وقطاعات حيوية أخرى مثل المرفأ وخطوط الطيران.
يُذكر أن معمل مياه الدريكيش تأسس عام 1976، وشهد عملية تطوير لآلاته عام 2006. يضم المعمل حالياً 167 عاملاً، ويعمل بنظام الورديتين لتعبئة 150 متراً مكعباً من المياه يومياً شتاءً، وهو معدل الضخ اليومي من الآبار المخصصة للمعمل، والذي ينخفض صيفاً ليصبح 120 متراً مكعباً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد