معهد HIBA يرسم ملامح خطته الاستراتيجية لتعزيز الإدارة وتأهيل القيادات في سوريا


هذا الخبر بعنوان "معهد HIBA يناقش خطته المستقبلية ودوره في تطوير الواقع الإداري في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دمشق اجتماعاً لمجلس المعهد العالي لإدارة الأعمال HIBA، برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، وبمشاركة وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف، ورئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي. ناقش المشاركون خلال الاجتماع واقع المعهد وخطته الجديدة للمرحلة القادمة، مؤكدين على دوره المحوري في تطوير الواقع الإداري في سوريا ومواكبة التطورات العالمية الحديثة في مجال الإدارة.
من جانبه، أكد الوزير الحلبي أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعتبر معهد HIBA شريكاً استراتيجياً في بناء الإنسان المؤسسي وإعداد قيادات تجمع بين العلم والخبرة. وشدد على أن تطوير المعهد يمثل حجر زاوية في بناء سوريا، لكونه منصة لصياغة قيادة المستقبل ومنبراً لتجديد الفكر الإداري، فضلاً عن كونه بيت خبرة لرفع كفاءة المؤسسات.
وأوضح الوزير الحلبي أن خطة الوزارة لتطوير المعهد تتضمن مراجعة شاملة للرؤية والرسالة والهوية المؤسسية، وتحديث البرامج والمخرجات، واستقطاب الخبرات الوطنية والدولية. كما تشمل بناء نظام صارم لضمان الجودة وقياس الأثر، وتوسيع نطاق خدمات المعهد للمؤسسات العامة والخاصة، وتفعيل شبكة الشراكات على أسس الإنجاز والمرونة والاستدامة، وربطه مباشرة باحتياجات الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة لتشخيص التحديات واقتراح الحلول.
بدوره، أشار وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف إلى أن تطوير الواقع الإداري يتطلب خطة شاملة متعددة المسارات، تشمل تحديث التشريعات الأساسية والوظيفية، وتطوير الإجراءات، وتعزيز التحول الرقمي، وتأسيس بنية مؤسسية داعمة له. وكشف السكاف عن العمل على نظام توظيف جديد يركز على الكفاءات والمهارات بدلاً من المسابقات التقليدية، بهدف إعداد خريجين مؤهلين لسوق العمل.
وأضاف السكاف أن الخطة تتضمن تطوير برامج تدريبية تشمل الدبلومات والماجستيرات الإدارية، لإعداد قيادات حكومية قادرة على تحسين الأداء وتحقيق نتائج ملموسة. كما شدد على أهمية تعزيز دور الجامعات في السنوات الدراسية الأخيرة من خلال برامج تدريبية تمنح الطلاب المهارات العملية اللازمة، والاستفادة من التجارب الإدارية الدولية وتكييفها مع الواقع المحلي.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي أن الكادر البشري يمثل الركيزة الأساسية للعمل المؤسسي، وأن الارتقاء بمستواه يسهم في مكافحة الفساد. وأوضح أن تطوير الكادر يتطلب رؤية استراتيجية تبدأ من المسار الوظيفي، عبر بناء قاعدة مهنية وعلمية تمكن الموظف من أداء مهامه بكفاءة.
ودعا العلي إلى مواكبة أحدث الأساليب في التدريب والبحث العلمي والرقمنة والحوكمة الرشيدة والتحول الرقمي، بهدف الوصول إلى مؤسسات رقمية خالية من الفساد. وشدد على أهمية الشراكة البحثية بين معهد HIBA ووزارة التعليم العالي والمؤسسات العامة والخاصة، إضافة إلى التعاون والتكامل مع المعهد التخصصي للرقابة والتفتيش والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا.
وفي سياق متصل، أوضح عميد المعهد الدكتور معروف الخلف أن معهد HIBA يتمتع بمرونة مؤسسية مستقلة، ويسعى ليكون المرجع الأكاديمي الأول في سوريا والمنطقة في مجال الأعمال والعلوم، جامعاً بين المهارة والشهادة. وأشار إلى أن المعهد لا يقتصر على التعليم التقليدي، بل يعتمد على بحوث السوق وتقديم خدمات متخصصة.
وأضاف الدكتور الخلف أن المعهد يعمل ضمن خطة طويلة الأمد تمتد لعشرين عاماً، مما يمكنه من التكيف مع متطلبات التنمية المستدامة، والانسجام مع توجهات وزارتي التعليم العالي والتنمية الإدارية، ومتطلبات الرقابة والتفتيش، مؤكداً أن العمل المؤسسي يقوم على التعاون والتكامل والتشاركية.
كما شدد أعضاء مجلس المعهد على أهمية تعزيز وتفعيل شبكة شراكات المعهد مع الدول الأجنبية والعربية، والدمج بين الأساليب التعليمية والخدمات الإدارية. ودعوا إلى تحديد المشكلات والاستفادة من المعهد في حلها، وتوجيه أبحاث الطلاب نحو هذه التحديات، ودعم مشاركة المعهد في الفعاليات العلمية الدولية، وربطه إلكترونياً بمختلف المؤسسات والجهات لتقديم الدعم الاستشاري، فضلاً عن تعزيز التعليم التقاني.
يُذكر أن المعهد العالي لإدارة الأعمال HIBA يهدف بشكل أساسي إلى تنمية الموارد البشرية وتأهيل الطلاب والخريجين من مختلف الاختصاصات في مجال علوم إدارة الأعمال، لخدمة جميع المستويات والقطاعات العامة والخاصة والمشتركة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
تكنولوجيا