محاضرة في حمص تستكشف الجذور العميقة للهوية السورية من فجر الحضارات إلى العصر الحديث


هذا الخبر بعنوان "الهوية السورية عبر التاريخ في محاضرة ثقافية بحمص" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم ملتقى أورنينا للثقافة والفنون في حمص محاضرة تاريخية شيقة بعنوان “الهوية السورية من ظلال إيبلا إلى كنعان إلى عمور وآرام”، وذلك في صالة كاتدرائية الروح القدس بحي الحميدية. قدم المحاضرة الكاتب وعضو الجمعية التاريخية السورية، فراس النجار.
تتبع النجار خلال عرضه مسار تشكل الهوية السورية عبر مراحل تاريخية متعددة، بدءاً من فجر الحضارات. وأشار إلى أن موقع تل مريبط في سوريا يُعد من أقدم مواقع الزراعة المكتشفة، حيث مثل نقطة تحول جوهرية في تاريخ البشرية من حياة الترحال إلى الاستقرار، مما مهد لانطلاق أولى الثورات الحضارية.
استعرض المحاضر الفترات التاريخية المتعاقبة في سوريا، من اكتشاف الزراعة، مروراً بالهجرات القديمة التي لا تزال محط جدل بين الباحثين، بما في ذلك الهجرات السامية، والأقوام العمورية والكنعانية، وصولاً إلى الآراميين. كما تطرق إلى دخول شعوب أخرى، وانتهاءً بالعصر الهلنستي ثم الفتح العربي الإسلامي.
أكد النجار أن الهوية الوطنية السورية، بما تحمله من غنى حضاري عميق، تواجه تحديات تستدعي استنهاض الذاكرة التاريخية واستحضار دروسها الغنية، بهدف ترسيخ الركائز الجامعة. وأوضح أنها، رغم التحولات التي شهدتها عبر الزمن، لا تزال تحتفظ بجذورها الحضارية العميقة ومقوماتها الأساسية.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة ملتقى أورنينا، ريمون كبرون، أن هذه المحاضرة تأتي ضمن سلسلة من النشاطات الثقافية المستمرة التي ينظمها الملتقى، بهدف تنشيط الحراك الثقافي وتعميق الوعي بتاريخ سوريا وحضارتها. بدوره، أكد الخور أسقف ميشيل نعمان، راعي الكنيسة، أهمية الاستمرار في إقامة مثل هذه الفعاليات الثقافية التي تسهم في تعزيز الوعي بالجذور التاريخية، وتدعم بناء وعي جمعي قادر على مواجهة التحديات التي تمر بها الهوية السورية.
حضر المحاضرة عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي.
ثقافة
ثقافة
سوريا محلي
سياسة