كتاب الموتى الفرعوني: بوصلة أخلاقية خالدة في زمن القراءة المعكوسة


هذا الخبر بعنوان "كتاب الموتى الفرعوني والقراءة المعكوسة ..!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتناول الكاتب سمير حماد في مقاله الأثر الفرعوني الجليل «كتاب الموتى»، الذي يُعدّ من أنبل ما ورثناه من التراث وأقدم كتاب صلاة في العالم، ويعود تاريخه إلى أربعة آلاف عام. يبيّن حماد كيف أولى القدماء اهتماماً بالغاً بالسلوك الإنساني، لدرجة أن عبور أي إنسان إلى عالم الحياة الأبدية كان مرهوناً بشهادة روحه على سلوكه، ومواجهته لحارس الأبدية بما كان يردده في صلواته.
تضمنت هذه الصلوات إقرارات أخلاقية صارمة، منها: «لم أقتل… ولم أستبدّ بالآخرين… ولم أوجّه الإهانة لأحد…. ولم أظلم نفساً أخرى… ولم أتسبب بالضرر لأحد…. ولم أحرم الأطفال غذاءهم، والرضّع حليبهم…. ولم أحرم الجائعين الطعام…. أو أتسبب بفقدانه… ولم أغشّ في الكيل والموازين…. ولم أضطهد خصماً في رأي أو مصلحة…. ولم أؤازر صديقاً مخطئاً، أو أقف إلى جانبه…». كانت هذه العبارات جزءاً من تعبّد الفراعنة واستعدادهم لمواجهة سؤال الآخرة، الذي سيحدد مصيرهم في العالم الآخر، إما في الفردوس أو الجحيم.
يتساءل الكاتب في سياق معاصر: ألا تصلح هذه الأسئلة اليوم كجواز مرور لنيل شهادة المواطنة الحقة في عصرنا وبلداننا؟ ويشير إلى قلة أولئك القادرين على اجتياز هذا الامتحان. فما زال الكثيرون، ممن علت مراتبهم في شتى الشؤون، يرون أن قوتهم تكمن في إهانة الآخرين والنيل من كرامتهم واستفزازهم، والتهديد بقطع أرزاقهم، والتسبب بالضرر لمصالح الناس من أجل المصلحة الشخصية، وهو ما قد يكون للأسف عنواناً لأي ذي شأن.
يضاف إلى ذلك ممارسات كالسرقة واغتصاب حقوق الآخرين والمكائد والابتزاز وحرمان الأطفال حليبهم وأفراحهم. ويختتم سمير حماد مقاله بسؤال تأملي: هل يقرأ هؤلاء البعض، يا تُرى، صلاة الفراعنة قراءة معكوسة؟ (موقع: أخبار سوريا الوطن)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة