هذا الخبر بعنوان "عالق بين طابقين" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعربُ د.سلمان ريا عن حيرتهِ إزاء أولئك الذين يعبرون الحياة وكأنهم لم يمسسهم غبارها، لا يحملون على أكتافهم أثرًا ولا يعتري أصواتهم صدأ السنين. يبدون وكأن المدن لم تمر من تحت أقدامهم قط، ويسيرون كأن الطرقات فُرشت خصيصًا لخطواتهم.
على النقيض، يجد الكاتب نفسه يتعثر بمسمار قديم، كأنه حنجرة منسية في جدار مدينة صامتة، بباب لا يفتح إلا إلى الداخل، ولا يلج منه سوى أوامر الضياع. هناك، حيث تُعلَّق الوجوه كمعاطف مبللة على جدران الانتظار، كصور بلا أسماء، وحيث تُقاس الأرواح بمسطرة من ملح.
لقد رأى البلاد وهي تأكل أصابعها كي لا تشير إلى قاتلها، وقال: «ليس قاتلًا واحدًا، بل يدٌ موزّعةٌ في الهواء تكتبُ ثم تمحو». وشاهد الساحات فارغةً، لا يملؤها سوى صدى أحذيةٍ تدرّبت على الصمتِ وغادرتْ متأخرةً.
يصفُ د.سلمان ريا مشيه وكأن في صدره مصعدًا عالقًا بين طابقين؛ طابقٌ تحرسه الكاميرات، وطابقٌ آخر لا يُسمح بالوصول إليه. هذا المصعد لا يهبطُ كي ينجو، ولا يصعدُ كي يُدفنَ ما تبقّى منه كاملاً. يستمر في التفتيش في الوجوه عن شقٍّ صغير، عن عينٍ ما زال فيها زجاجٌ مكسور ولمّا يُصادر بعد.
المصدر: اخبار سوريا الوطن - صفحة د.سلمان ريا
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة