روسيا تتصدر إمدادات النفط لسوريا في ظل تحولات اقتصادية وتحديات العقوبات


هذا الخبر بعنوان "روسيا تتصدر مورّدي النفط إلى سوريا وسط تحولات في سوق الطاقة" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت بيانات ملاحية وتحليلات متخصصة، نقلتها وكالة "رويترز"، عن تحول جذري في مصادر توريد النفط الخام إلى سوريا خلال العام الجاري. فقد تصدرت روسيا قائمة الموردين، متجاوزة بذلك إيران التي كانت تعد من أبرز المزودين خلال السنوات الماضية.
واستناداً إلى تقارير تتبعت حركة السفن ومصادر ملاحية دولية، أظهرت البيانات ارتفاعاً ملحوظاً في حجم الشحنات القادمة من روسيا بنحو 75%، لتصل إلى ما يقارب 60 ألف برميل يومياً. هذا الارتفاع جعل روسيا المورد الرئيسي للنفط إلى السوق السورية في الفترة الأخيرة.
وأشار التقرير، نقلاً عن مصادر ومحللين، إلى أن هذا التحول يأتي في ظل ضغوط اقتصادية حادة تعاني منها البلاد، وصعوبة اندماج الاقتصاد السوري بشكل كامل في النظام المالي العالمي، على الرغم من بعض التخفيف في القيود الغربية خلال الفترة الماضية.
وتقدر بيانات اقتصادية أوردتها "رويترز" أن الاستهلاك المحلي من المشتقات النفطية في سوريا يتراوح بين 120 و150 ألف برميل يومياً. يتم تأمين جزء من هذا الاستهلاك عبر إمدادات غير نظامية تُقدّر بنحو 50 ألف برميل يومياً، إضافة إلى إنتاج محلي محدود يقدّر بنحو 35 ألف برميل يومياً، وهو ما يمثل تراجعاً كبيراً مقارنة بمستويات ما قبل الحرب التي كانت تتجاوز 300 ألف برميل يومياً.
وفيما يتعلق بالجانب اللوجستي، أفادت بيانات تتبع الشحن البحري بأن عدداً من الشحنات الروسية وصل إلى الموانئ السورية خلال العام الحالي عبر مسارات بحرية معقدة. وتشمل هذه المسارات عمليات نقل بين السفن (STS)، وهي آلية تستخدم في بعض الحالات لتقليل التكاليف أو تجاوز القيود والعقوبات المفروضة على بعض الكيانات والسفن.
كما أشار التقرير إلى أن بعض شركات الشحن المرتبطة بنقل النفط إلى سوريا تخضع لعقوبات دولية، ما يضيف تعقيدات إضافية على سلسلة الإمداد، ويجعل مسارات التوريد أكثر حساسية من الناحية القانونية والاقتصادية.
ونقل التقرير عن خبراء اقتصاديين ومحللين في قطاع الطاقة تحذيرات من أن الاعتماد المتزايد على هذه القنوات قد يعرّض قطاع الطاقة السوري لمخاطر إضافية مرتبطة بالعقوبات. في المقابل، تسعى الجهات المعنية، وفق مصادر غير رسمية، إلى البحث عن بدائل محتملة لتأمين الإمدادات.
ويخلص التقرير إلى أن واقع الطاقة في سوريا لا يزال مرتبطاً بتوازنات سياسية واقتصادية معقدة، في ظل استمرار الحاجة إلى مصادر توريد مستقرة وآمنة تضمن استمرارية تلبية الطلب المحلي.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد